تاريخ النشر: 2016-12-27 | 19:02
تاريخ النشر: 2016-12-27 | 19:02
لوحظ في الآونة الأخيرة بأن تركيا بذلت من جانبها جهوداً دبلوماسية وإغاثية كبيرة بهدف إنقاذ المدنيين المحاصرين في مدينة حلب، كما أن أنقرة استضافت بعض المدنيين، وعالجت الجرحى منهم، لكن في مقابل ذلك كان هذا غير كافٍ لينفي عنها تهمة التخلي عن مدينة حلب، في مقابل مدينة الباب، لكن تركيا كانت قد اقتربت من الرؤية الروسية للحل، الذي كان لا بد منه في ظل تغير الظروف، وحالة المدنيين المحاصرين، ولا شك بأن القمة التي جمعت أنقرة وطهران وموسكو، التي كانت بسبب إجلاء المدنيين والعسكريين حملت من جانبها إشارات إضافية على إعادة تموضع تركيا في الأزمة السورية، كما أن اقتراب أنقرة أكثر من موسكو وبدرجة أقل من طهران، لكن أنقرة تراهن على تهدئة الأوضاع في الدولة السورية، بعد أن عرّضتها مواقفها السابقة لأنقرة للضغوط الخارجية والاستهداف، ولكن وبعد أن ضاعفت حالة الفوضى والتفاقم من مخاطر تنظيم داعش، بالإضافة إلى الفصائل الكردية المسلحة عليها، لكن وكما يبدو بأن تركيا وكأنها وضعت كل بيضها في التعاون مع روسيا من أجل الحل السياسي، الأمر الذي أفقدها أوراق قوتها في ملف الأزمة السورية، كما أن أنقرة تخاطر في تفاهماتها مع موسكو بسمعتها والصورة الذهنية عنها بين الشعب السوري والشعوب العربية، وبقوتها الناعمة في العالم العربي والمنطقة، وما من شك فإن مسار التقاربات بين أنقرة وموسكو من ناحية وأنقرة، وطهران من ناحية أخرى ليس مساراً حتمياً لا رجعة عنه، بل فرضته التطورات الميدانية في سوريا، والتحديات الداخلية والخارجية لتركيا، ومن هنا فإن تركيا تبقى أقرب الدول للمعارضة، كما أنها تتمكن من لعب دور إيجابي لصالحها، وينبغي هنا من جانبها الحرص على العلاقات والتعاون معها ما أمكن وليس أن يتم معاداتها.