الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تسريب العقارات المقدسية ...وضرب الحالة المعنوية

تسريب العقارات المقدسية ...وضرب الحالة المعنوية

تاريخ النشر: 2018-10-12 | 10:29

نعم علينا ان نعترف بالحقائق ....حتى نستطيع ان نعالج وان نضع النقاط على الحروف .... بأن هناك مافيات وعصابات وشلل منظمة جلها مرتبط بطريقة وأخرى بالإحتلال ..تعمل على تتبع ملكية العقارات والأراضي في القدس،وتعمل كذلك على ايجاد الثغرات التي تمكنها من شراء العقار او الأرض لصالح الجمعيات التلمودية والتوراتية ...ومما لا شك فيه بان حالة  الضعف وعدم المتابعة من قبل السلطة واجهزتها في هذا الجانب،وغياب الفعل والجهد المنظم وطنياً ومجتمعياً...ساهم في تسريب العديد من العقارات والأراضي في البلدة القديمة وسلوان والشيخ جراح على وجه التحديد،ولكن عمليات التسريب والبيع لتلك العقارات،تعني بان الجمعيات التلمودية والتوراتية،ومن يقف خلفها في المستويات السياسية  والأمنية،لديهم استراتيجية شاملة للسيطرة على المزيد من العقارات والأراضي في تلك المناطق،او ما يسمونه بالحوض المقدس،لتغيير طابع المدينة الجغرافي وواقعها الديمغرافي ومشهدها الشمولي،والسطو على حضارتها وتزوير تاريخها،لكي يبدو مشهدها وروايتها تلمودية توراتية وليست عربية إسلامية،وبالمقابل نحن كسلطة وفصائل وقوى وطنية ومجتمعية،نعمل على الهمة وردات الفعل،دون ان نبني ونضع رؤى واستراتيجيات واضحه،لكيفية المجابهة والتصدي لتلك المشاريع والمخططات،والعمل على إفشالها،ولعل خير دليل ومثال على ذلك

انه من بعد " تسونامي" تسريب العقارات في سلوان تشرين ثاني /2015،والذي كانت واحد من أهدافه،ضرب الوحدة الداخلية للمجتمع المقدسي،وبث الفتن والشكوك بين أفراده،ودفعه نحو الإحتراب الداخلي،من خلال خلط الأوراق وبث الإشاعات وإصدار البيانات المشبوة،وخلط الحابل بالنابل،ونشر ثقافة التخوين،وتشريع ثقافة البيع والتسريب للجمعيات التلمودية والتوراتية،تحت شعارات ومقولات زائفة،تؤشر الى تدني الوعي وإنهيار لكامل منظومة القيم والأخلاق،"إذا فلان بايع،انا بدي أبيع بيتي،بدكم تشتروه بالسعر إلا بقول عنه،او ببيعوه لليهود"،وأيضاً في عمليات البيع والتسريب تلك،فإن الروح المعنوية والإرادة للمقدسين كانت هي المستهدفة،وبما يقود من خلال ضرب تلك الروح المعنوية المتقدة وتدمير الإرادة،إلى حالة من فقدان الثقة بأي قيادة وطنية،وخاصة بأن الثقة بالسلطة الفلسطينية واجهزتها بين المقدسيين متدنية،ويشعرون بانها لا تقوم بدورها وواجباتها تجاههم والعمل على معالجة همومهم وقضاياهم المطلبية الحياتية والإقتصادية والإجتماعية،ولعل الهزة والصدمة الكبرى للمجتمع المقدسي،كانت نتيجة لتسارع وتائر عمليات التسريب،حيث في اقل من 48 ساعة جرى تسريب ثلاث عقارات بمساحة ستمائة وستون متراً مربعاً وقطعة أرض مساحتها 800 متر مربع،في بلدة سلوان والبلدة القديمة من القدس .....وعمليات التسريب تلك وما رافقها من حالة واسعة من الجدل  والإحتقان في المجتمع المقدسي،تقول بشكل واضح انه لولا وجود  حالة من التراخي وانعدام المسؤولية والمحاسبة والمساءلة والإجراءات والتدابير الرادعة ...بما يشمل المقاطعة الإجتماعية والدينية وعدم الدفن في المقابر أو الصلاة على جثمان بائع الأرض والسمسار وغيرها،لما وصلت الأمور الى ما وصلت اليه ... صحيح بان زمر مأجورة ومشبوهة وجشعة ومجردة  من قيمها الوطنية والأخلاقية،سربت وباعت،العديد من الأراضي والبيوت المقدسية،وهذه لا يمكن حسب بيان القوى الوطنية والإسلامية المؤرخ في 11/10/2018 الذي إطلعت عليه عبر وسائل التواصل الاجتماعي،ان تأخذ حجة على المقدسيين ونضالاتهم وتضحياتهم  وإخلاصهم وإنتمائهم وحسهم الوطني،فهناك الكثير من العائلات المقدسية من تتشبث بأرضها وعقاراتها وتدافع عنها وتحميها،ومستعدة ان تخسر كل ما تملك في سبيل أن لا تتسرب أو تباع عقاراتها وأراضيها للجمعيات الإستيطانية والتلمودية ....نعم هناك إخفاقات ونجاحات تسجل للمحتل والجمعيات التلمودية والتوراتية بشراء العديد من العقارات والأراضي في القدس،ولكن المقدسيون لن يكونوا في يوم من الأيام بائعي أرض او عقارات،وإن طفى على السطح بعض العفن...ولكن هذا لا يعكس حقيقة المجتمع المقدسي،الذي يشهد له بالنضال والتضحيات من أجل حماية أرضه وعقاراته ومقدساته...علينا أن لا ننساق الى الإشاعات المغرضة والأخبار المدسوسة والأبواق الماجورة التي تسهم في حالة البلبلة والإرباك في المجتمع المقدسي.

لا بد من إجراء عملية " نبش" كبيرة وواسعة حول خلفيات المحامين والمهندسين ورجال الأعمال والعاملين في دوائر الأراضي والطابو هنا وفي الأردن،حيث انهم شكلوا عناصر أساسية في العمليات التي جرت لتسريب وبيع العقارات والأراضي...وهناك ضعاف النفوس والمجردين من انتماءاتهم الوطنية والدينية والأخلاقية يستغلون بعض الحالات المريضة في تلك المواقع ويجندونها لصالح اهدافهم ومصالحهم ....ولأن الجماهير في الكثير من الأحيان لا تطلع على الحقائق،حيث لا يتم توضيح الأمور لها بالشكل الصحيح...نرى بان هناك ماكنة اعلامية تبدا ببث الإشاعات والترويج لها ،بأن البلد مبيوعة وبان السلطة وأجهزتها باعوها والقوى الوطنية مساهمة في عمليات البيع والتواطؤ ....وكل ذلك يندرج في إطار دفع الناس الى المزيد من الإحباط واليأس والذهاب نحو خيارات لا وطنية ....وإظهار المقدسيون على انهم تجار وباعة لأرضهم وعقاراتهم ...والذين هم في اغلب الأحيان ضحايا لمافيات مركبة وممتدة وعابرة للحدود ..ولذلك لا مناص من البقاء والصمود ومقاومة كل عمليات البيع والتسريب عبر أساليب وقائية ... فالسلطة ومؤسساتها وأذرعها منوط بها بالتعاون مع كل القوى والمكونات والمركبات الوطنية والمجتمعية رسم خطط واستراتيجيات،تمكن من حماية الأراضي والعقارات من التسريب وضياع وخراب البلد .

والمقدسيون واجبهم  اذا ما شعروا بان هناك تحركات مريبة حول عقاراتهم وأراضيهم،او التخوف من قيام البعض بتسريبها وبيعها للجمعيات التلمودية والتوراتية مخاطبة الجهات الرسمية والمسؤولة،من اجل إجراء مسح شمولي عن أولئك الأفراد وتلك الجهات التي تسعى الى شراء عقاراتهم وأراضيهم،ومنحهم التصريح أو الأذن بالبيع من عدمه .

المهم الحلقة المركزية هنا في  مثل هذه القضايا،قوة وصلابة وتماسك المجتمع المقدسي،والتوعية المستمرة للمخاطر والتداعيات المترتبة على ضياع العقار والأرض ....فهذا صراع مستمر ومفتوح مع المحتل على المكان والفضاء الذي يحاول أن يقصينا عنه،ولعل قانون ما يسمى بالقومية الصهيوني الدليل الحي والعملي والملموس،لما يخطط له المحتل بالنسبة لوجودنا وحقوقنا في هذه المدينة،فهو يريد طردنا وتهجيرنا وإقتلاعنا،ويحلم باننا سنكون هنوداً حمر نختفي ونتبخر،ولكن هذا الشعب لن يحقق للمحتل وأبائه المؤسسين حلمهم بالنسيان والذوبان ،فنحن أصحاب أرض ووطن ولن نغادر المكان.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط