تاريخ النشر: 2022-12-25 | 06:01
تاريخ النشر: 2022-12-25 | 06:01
لا يخفى على أحد التساؤل المشروع الذي طرحه الوزير شكري بشارة في إطار الحديث عن الموازنة العامة و استهجانه السلوك الذي تصرف به هذه الموازنة بكاملها في إطار تغطية تكاليف فاتورة الرواتب .
لحق ذلك بعض الشائعات التي تزامنت مع استياء الوزير من هيكلية الموازنة و الطريقة التي تصرف بها مع عجز يتراوح في فاتورة الرواتب بين ١٣_ ١٧ ٪ و بحد أدنى ٢٠٠٠ شيكل حيث تناول البعض هذا العجز في إطار سياسة حكومية متبعة من قبل الوزير شكري بشارة في إطار توفير بعض الأموال بغية استخدامها في نفقات حكومية أخرى و ليس مجرد عجز في فاتورة الرواتب بسبب أموال المقاصة التي تمت قرصنتها من قبل الإحتلال .
و هنا أشارك الوزير ذات التساؤل و الرغبة في تحقيق بعض التوازن في صرف الموازنة العامة التي حقيقة لا يمكن أن توجه نحو فاتورة الرواتب وحدها إذ أن هناك تكاليف و مشاريع حكومية بحاجة الى التنمية و التطوير ، لكن إذا كان ما يشاع حول النسبة المقتطعة من الرواتب يأتي في هذا المنوال فيجب أن تخرج الحكومة بطرح جديد يعفيها من تحمل عبيء و تكلفة " أن بقية المستحقات هي ذمة لصالح الموظفين و سيتم صرفها حين تسمح الظروف بذلك " إذ نعلم جميعا بأن الظروف غامضة و ربما لن تسمح بذلك لفترات طويلة .
و هنا أقترح بأن يكون هناك إستراتيجية حكومية مختلفة في إدارة تلك الأزمة من خلال دراسة كمية الوقت و الجهد الذي يتم هدره في القطاع العام ومن خلال النتائج التي تتوصل إليها تلك الدراسة ربما تستطيع الحكومة تنظيم عمل القطاع العام و ضغطه في " أربعة أيام أسبوعيا " و إعادة النظر في إختيار أيام العطل الأسبوعية بما يتلائم مع المصلحة العامة كبديل ممكن عن نسبة مقتطعة تتراوح بين (( ٩٪ _١٣٪ )) .
و أن تكون أيام العطل الأسبوعية للموظفين غير موحدة في اليوم المضاف على الأقل بحيث تكون كل وزارة لها أيام تختلف عن الأخرى بما يتناسب مع وقائع العمل و مجرياته وحتى لا يتسبب ذلك في ضرر للحركة الاقتصادية بل يسهم في تنميتها من خلال توجه الموظفين الى التفكير بإنشاء المشاريع الخاصة و خلافه .
سوف تسهم تلك المعادلة الجديدة في خفض تكاليف النفقات الإدارية و اللوجستية و التشغيلية بمقدار يوم واحد يذهب الى خزينة الحكومة أو يسهم في رفع المديونية المبهمة عنها و التي أعتقد بأنها لن تكون حاضرة لسدادها في المدى القريب .