تاريخ النشر: 2024-11-19 | 14:08
تاريخ النشر: 2024-11-19 | 14:08
أوضح الكاتب والمحلل السياسي د. عبد الرحيم جاموس أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى، منذ نشأته، إلى التوسع والضم عبر مشاريع استيطانية ممنهجة، مضيفًا أن الاعتداءات المتصاعدة من قبل المستوطنين، بدعم جيش الاحتلال، تستهدف القرى والمدن الفلسطينية على نطاق واسع.
وأشار إلى أن هذه الاعتداءات تأتي في سياق مخطط استيطاني عنصري يهدف إلى تقطيع أوصال الأراضي الفلسطينية وعزل مدنها وقراها، بما يتنافى مع قواعد القانون الدولي واتفاقيات جنيف التي تحظر نقل سكان الدولة المحتلة إلى الأراضي المحتلة.
وقال: “الكيان الاسرائيلي يضرب بعرض الحائط كل القواعد الدولية، مما يتطلب موقفًا فلسطينيًا موحدًا وخطة شاملة لمواجهة هذه المخططات التي تشمل توسيع الاستيطان في القدس والضفة الغربية، وحتى إعادة الاستيطان في قطاع غزة.”
وتوقع جاموس أن يشهد العام المقبل تصعيدًا في الاعتداءات على السكان الفلسطينيين وممتلكاتهم، مما يتطلب استجابة فلسطينية شاملة.
ودعا إلى تشكيل لجان شعبية لحماية القرى والمدن الفلسطينية من هجمات المستوطنين، بالتزامن مع تصعيد الجهود السياسية والدبلوماسية لمواجهة خطط الاحتلال.
وأكد جاموس أن خطط الاحتلال لا تقتصر على الضفة الغربية، بل تشمل أيضًا قطاع غزة، حيث يسعى الاحتلال إلى إعادة احتلال أجزاء منه لاستيطانها.
مشددا إلى ضرورة تنبه الشعب الفلسطيني لمخاطر هذه المخططات، والعمل على حماية الأرض والسكان من الاعتداءات المتكررة.
وثمن جاموس جهود السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير في الساحة السياسية الدولية، حيث تعملان على فضح ممارسات الاحتلال وحشد الدعم الدولي لإدانة الاستيطان.
وأشار إلى أهمية تفعيل دور الدول العربية في تقديم الدعم اللازم لمواجهة هذه التحديات، مطالبًا بخطة فلسطينية عربية مشتركة لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وبيت لحم.
وقال جاموس: “لا شك أن الجهود الدبلوماسية مستمرة، خاصة على مستوى التواصل مع القوى الدولية، لكن يجب أن تكون هناك خطوات أكثر فعالية على الأرض، تتكامل مع هذه الجهود السياسية.”
ووصف جاموس الحكومة الإسرائيلية الحالية بـ”الحكومة اليمينية المزدوجة”، مشيرًا إلى أنها تتبنى أجندة توسعية تهدف إلى الاستيلاء على المزيد من الأراضي الفلسطينية.
وأضاف أن هذه الحكومة تمثل خطرًا كبيرًا على مستقبل القضية الفلسطينية، مما يتطلب توحيد الجهود الشعبية والرسمية لمواجهة هذه التحديات.
واكد جاموس على أن المرحلة القادمة تتطلب يقظة فلسطينية وعربية على جميع المستويات، قائلاً: “المواجهة ستكون على الأرض من خلال تشكيل لجان شعبية لحماية السكان، وعلى المستوى الدولي عبر تحشيد الدعم لمواجهة مخططات الاحتلال. هذه مسؤولية كبرى تتطلب تضافر الجهود لإفشال مخططات الاحتلال ودعم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه.”