الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تصعيد لغاية سياسية، وحماس تعاملت بنضج

تصعيد لغاية سياسية، وحماس تعاملت بنضج

تاريخ النشر: 2022-08-11 | 17:42

فاضل المناصفة
فاضل المناصفة

لم يكن مستبعدا أن تقوم دولة الاحتلال بتصعيد خاطف تكشر فيه الحكومة الانتقالية التي يقودها لابيد عن أنيابها بعد أن فشلت حكومة بينيت في أن تقدم شيئا في الملف الأمني : لم يكن التصعيد الأخير مجرد عملية موجهة ضد الجهاد الإسلامي فحسب؛ لقد كانت أيضا عملية حشد انتخابي لمعركة تشرين الثاني المقبلة والتي مهد لها لابيد ليضاعف حظوظه أمام المنافس الشرس نتنياهو وذلك من خلال الترويج لنجاحه الأمني ضد التهديد القادم من غزة، ومن الجهاد الإسلامي تحديدا بالسرعة القصوى وبأقل الأضرار، وهو ما يدفعنا الى اعتبار ما قد حصل في الأسبوع الماضي كان رسالة موجهة للداخل الإسرائيلي أكثر منها للجهاد الإسلامي..... لقد عودنا السياسيون الإسرائيليون على لعب الورقة الأمنية في كل مرحلة تشهد فيها إسرائيل تغييرا في المشهد السياسي لأن التأثير بالورقة الأمنية وبملف الوضع في غزة هو القاسم المشترك لاهتمامات الشارع الإسرائيلي على اختلاف أطيافه وانتماءاته وهي البضاعة الوحيدة التي يمكن تسويقها للإسرائيليين بدون كساد.

من خلال التصريحات التي رافقت التصعيد، اتضح أن لابيد لم يكن يفكر في أن يستمر الوضع لأكثر من 3 أيام، لتجنب المخاطرة على الصعيدين الداخلي والخارجي : داخليا  كان الأفضل هو الخروج منه بدون تسجيل خسائر بشرية ينجر عنها انقلاب الرأي العام ضد هذه الخطوة التصعيدية التي رفعت من حالة الطوارئ وأعادت الإسرائيليين إلى الملاجئ، أما خارجيا فلضمان الحفاظ على مستوى العلاقات  ادارة بايدن وعدم احراجها أمام الرأي العام الأمريكي عندما تتجاهل ما يجري في غزة من استهداف لمدنيين، وتعلق عما يجري في حق الأوكرانيين وتصف بوتين بمجرم حرب.

 أما في الجهة المقابلة أثارت ردة فعل حماس أثناء التصعيد الذي حصل بعدم دخولها المواجهة العديد من علامات الاستفهام.... كيف لحماس التي نقلت المواجهة من الشيخ جراح إلى القطاع أن تسكت هذه المرة والصواريخ تسقط على غزة وتخلف ضحايا؟  هل كان هنالك اختلاف وجهات نظر بين سرايا القدس وكتائب القسام؟ أم أن حركة حماس تفكر بطريقة أخرى؟

تعاملت حماس بسياسة ضبط النفس أثناء أحداث اقتحام الأقصى من قبل مستوطنين خلال شهر رمضان الماضي واكتفت بالتهديد والوعيد من دون تقديم مؤشرات عن دخولها في تصعيد، ولم ترد أيضا عن الضربة العسكرية التي استهدفت موقعين لها فور مغادرة بايدن لدولة الاحتلال في تموز الماضي، ربما كان التفسير الأقرب لردة فعل حماس هو أنها أدركت أن الدخول في مواجهة عسكرية في ظل هذا الوضع الاقتصادي الكارثي هو دخول في لعبة لابيد الانتخابية بدون فائدة، لا بل سيزيد الطين بلة ويلغي الآلاف من تصاريح العمل ويزيد من إجراءات الحصار المفروض بالشكل الذي يجعل الأمور تحسب ضدها داخل القطاع وتحملها مسؤولية تدهور الوضع بدل البحث عن حلول للخروج منه.

لقد كان الدخول في حرب 2021 أحد أكبر الأخطاء التي تدفع ثمنها غزة إلى حد اليوم، حماس لم تستقرأ الأحداث جيدا وراهنت على حلفائها وتوقعت أن تدخل حقائب المال كالعادة وأن يأتي الدعم المادي من الدول العربية التي طبعت مع إسرائيل ك '' صك للغفران''، ولم تتوقع دخول العالم بما فيه غزة في أزمة اقتصادية جديدة عنوانها الغاز والقمح... استفادت حماس من أخطاءها السابقة وخرجت بموقف يتسم بالعقلانية وعدم التهور، ويدرس ما قد تكون عليه الأمور بعد الحرب وكيف سيتعامل الشارع مع ذلك، لقد استشعرت أيضا أن الجبهة الشعبية لا تتحمل المزيد من الضغط وأنه من الواجب عدم الذهاب بالأمور في اتجاه ضيق قد يرهن حتى بقاءها في السلطة وهي تعلم أن شعبيتها انخفضت بعد موجة الغلاء وزيادات الضرائب والرسوم الأخيرة.

أيا كان السبب فالحقيقة الواضحة أن غزة المحاصرة والتي لا تملك من أمرها شيئا، لا تستطيع تحمل تكلفة جديدة لمواجهات لن تحمل إلا الدمار ولن يتقاسمه أحد معها لا من داخل فلسطين ولا من خارجها ولن تكون ملايين قطر او برامج المساعدات سوا مسكنات غير قادرة على استئصال الورم... الغزيون اليوم لا يريدون الدخول في لعبة الانتخابات الإسرائيلية والتصعيد الذي سيضاعف فاتورة الإعمار بل يبحثون عن المزيد من الإجراءات التي تخفف الحصار وتسمح باستمرار المشاريع المصرية للإسكان. غزة تحتاج استراحة محارب لتنفض الغبار وتلتفت إلى حقها في الحياة بعيدا عن الأجندات الداخلية أو الخارجية وبعيدا عن المساومة باسم المقاومة أو التخوين بسبب الحق في العيش الكريم، غزة سأمت رائحة الموت وصوت الصواريخ والطائرات... وتتطلع إلى مصالحة وطنية تسقط فيها الولاءات والمخاصمات وتمتد فيها الأيادي لتوحيد الصف وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من القضية الفلسطينية.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط