الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تطمينات كيري لا تطمئن

عبثاً تحاول ادارة الرئيس باراك اوباما تطمين دول الخليج الى حقيقة نواياها في المفاوضات التي تجريها مع ايران حول برنامجها النووي. تريد واشنطن الإيحاء بأن ما تحاول التوصل اليه مع طهران سوف يساعد على استقرار منطقة الخليج، ويساهم في تخفيف وطأة التهديدات الايرانية على ابواب دول المنطقة وقرب شواطئها، فيما لو تحولت طهران الى دولة نووية. أي ان واشنطن، والأصح الحديث هنا عن ادارة اوباما، اذ انه لا يوجد اجماع في العاصمة الاميركية على هذا الامر، تسعى الى بيع الخليجيين بضاعة توفير الأمن لهم، في مقابل الحصول على صمتهم عن المفاوضات النووية التي تجريها مع ايران.
غير ان هذه التجارة ليست صفقة رابحة لكسب الزبائن. فأهل الخليج يتخوفون طبعاً من المشروع النووي الايراني، لكنهم يعرفون ان هناك حدوداً تستطيع ايران أن تلعب فيها بهذا المشروع. ومعروفة طبعاً القيود الفعلية الموجودة في المنطقة، والتي تحول دون استخدام ايران لمثل هذا السلاح تحت اي ظرف، فالايرانيون ليسوا معروفين بالتهوّر، ولذلك فهم يدركون الكلفة العالية التي سيدفعونها اذا حاولوا استخدام هذا السلاح، حتى لو كانوا يملكونه. بكلام آخر، ان تخويف العالم من النووي الايراني ومحاولة واشنطن بيع منطقة الخليج والعالم بأسره وهم التخلص منه، هو أمر نظري وفي علم الغيب حتى الآن، في حين ان التمدد الايراني الحقيقي، والذي بات واقعاً فعلياً، هو موجود وقائم على الارض، ويمكن متابعته يومياً وفي كل مكان، وهو لا يقلق اميركا ولا يقلق حليفتها الاولى في المنطقة اسرائيل، بل هو أصبح مصدر قلق جدي لأهل المنطقة، كما تظهر التطورات اليومية للاحداث، من اليمن الى سورية، مروراً بالعراق ولبنان، وربما غداً في امكنة اخرى، يتم التحضير لها في غفلة عن حكوماتها وشعوبها.
لقد تحول البرنامج النووي الايراني الى وسيلة لاستدراج التفاوض مع الغرب ولكسب الصفقات من خلاله. ومعظم هذه الصفقات يتم على حساب المنطقة العربية ومصالح شعوبها. لذلك من الصعب ان يصدّق عاقل الكلام الذي تروّج له ادارة اوباما، والذي كرره الوزير جون كيري خلال محادثاته «التطمينية» في الرياض، من ان التفاوض على النووي الايراني منفصل عن الملفات الاقليمية الاخرى، او تأكيده ان واشنطن، فيما تخوض المفاوضات النووية مع ايران، لن تتغاضى عن تحركات طهران في سورية ولبنان والعراق واليمن، «التي تسبب زعزعة الاستقرار»، كما قال كيري. فالايرانيون ليسوا من السذاجة بحيث يقبلون التخلي عن ورقة التخويف بالنووي، التي باتت مثل الفزّاعة يلوحون بها عند الحاجة، من دون مقابل، وعلى الخصوص من دون الحصول على غطاء غربي لادوارهم في المنطقة، التي اصبحت تتقاطع مع المصالح الغربية، وخصوصاً في الحرب على تنظيم «الدولة الاسلامية»، حيث يقف الايرانيون والغربيون في الصف ذاته. الاميركيون يحاربون «داعش» من الجو، فيما تؤمن طائراتهم الحماية لوحدات «الحرس الثوري» الايراني و»الحشد الشعبي» الشيعي (الذي يدربه الايرانيون) والتي تتقدم على الارض.
يقول الايرانيون ان الحصول على سلاح نووي لا يتفق مع عقيدة الجمهورية الاسلامية، لكنهم لا يخفون في المقابل، بل هم يتباهون بتطوير قدراتهم وامتداداتهم في المواقع المختلفة الاخرى. ويكفي النظر الى صور اللواء قاسم سليماني، التي تتعمّد وسائل الاعلام الايرانية توزيعها له على مختلف الجبهات، وآخرها جبهة تكريت، للتأكد من حقيقة الرسالة التي تريد طهران توجيهها الى المنطقة والعالم، وهي ان طهران لم تعد تخشى تبعات الدور الذي تلعبه في ازمات المنطقة.
لقد مهدت واشنطن لايران الطريق للتقدم الذي تحققه على حساب مصالح المنطقة العربية، في تغيير واضح وكبير لحاضر هذه المنطقة ومستقبلها. سهّلت واشنطن للايرانيين السيطرة على مقدرات العراق، وسلّمتهم مفاتيح بغداد. وفي دمشق ظلت تهديدات اوباما لنظام بشار الاسد كلاماً في الهواء، فيما كان الايرانيون والميليشيات العاملة معهم تحمي النظام وتقتل السوريين المعارضين. وفي اليمن ولبنان يقف الاميركيون موقف المتفرج، بينما تتقدم السيطرة الايرانية على هذين البلدين. من هنا يبدو حديث جون كيري عن «عدم تغاضي» واشنطن عمّا تفعله ايران مخالفاً لما تنفذه واشنطن على الارض بتحالفها غير المعلن مع الايرانيين.
عن الحياة اللندنية

×
أخبار
تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط