تاريخ النشر: 2023-01-09 | 17:21
تاريخ النشر: 2023-01-09 | 17:21
يستطيع المتابع لبعض من منصات ومواقع وحسابات التواصل الاجتماعي في غزة أن يكتشف وجود حالة من التعاطف والتأييد لأبناء القطاع تجاه المتظاهرين الإيرانيين.
تحليل مضمون بعض مما يكتبه النشطاء في غزة عبر الفيس بوك يشير إلى نية البعض منهم التظاهر دعمًا للشعب الإيراني، وهنك رأي آخر ينتقد أي تعاون أو محاولة لبناء الشراكة معهم.
المتابع للأوضاع على أرض الواقع سيعرف وبسهولة إنه وبسبب هذه المؤشرات، شددت حماس من حراستها على بعض من المواقع الرئيسية في غزة بناء على هذه التوجهات الماثلة أمامهم عبر هذه المنصات.
ما الذي يجري؟
تمثل غزة بالفعل واحة فكرية وثقافية لفلسطين، وهو ما يمكن استخلاصه مع متابعة الحركة الأدبية والثقافية لشعب غزة، والتي لم تتأثر بقوة جراء التطورات التي ألمت بالقطاع منذ عام ٢٠٠٦ حتى الآن ، ويعود ذلك للأسباب التالية:
1- أن حركة حماس تعرف القوة الفكرية والأدبية للقطاع، والذي يخرج الكثير من المفكرين والأساتذة مثل الكاتب عبد الله تايه نائب الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب الفلسطينيين، أو القاص والروائي خليل حسونة ، أو القاص والروائي محمد نصار أو الروائي عون الله أبو صفية، فضلًا عن الكاتب توفيق أبو شومر أو إبراهيم المقادمة آو غيرهم من المفكرين أو الأدباء ممن آثروا الحياة الغزاوية صحفيًا وثقافيًا.
2- رغم الإمكانات المادية البسيطة في غزة، إلا أنها مثلًا استطاعت إثراء الحركة الصحفية بالكثير من الصحف والمواقع الإخبارية وأيضًا منصات التواصل الاجتماعي، ومثال ذلك صحيفة فلسطين التي نجحت رغم قله الإمكانات التي تتمتع بها.
3- من الطبيعي أن يشهد الحراك السياسي والثقافي في غزة الكثير من التطورات والتحركات، سواءً التي تتعارض آو تتفق مع السلطة الحاكمة في غزة، وتعلم حركة حماس تمامًا هذا الأمر، ويمكن القول بأنها تتعامل معه بحكمة رغم المعارضة السياسية للكثير من الآراء.
تقديرات إستراتيجية
من الطبيعي أن يشهد القطاع اتفاق أو اختلاف مع أي مظاهرات يشهدها العالم، وهو أمر مثير خاصة وأن السبب الرئيسي الذي أدى لاندلاع هذه المظاهرات كان الاعتداء على امرأة إيرانية بسبب عدم ارتداء الحجاب، وتواصلت المظاهرات لهذا السبب الديني الإنساني بصورة أثارت التعاطف بين الكثير من أبناء القطاع مع الشعب الغاضب، وهو أمر ليس بجديد على غزة التي يتعاطف شعبها ويؤيد الكثير من التحركات الإستراتيجية والسياسية بالكثير من دول العالم، الأمر الذي يزيد من دقة المشهد السياسي الحاصل الآن.
عمومًا فإن التعاطف الشعبي الغزاوي مع الشعب الإيراني هو أمر متوقع ، الأمر الذي يفرض على السلطات بالقطاع احترام هذه الآراء ودعمها مع التطورات التي يشهدها العالم الآن.