بمزيد من الفخر والاعتزاز والصمود والكبرياء والشموخ والتحدي يزف أحرار العالم عُـشاق الحرية والشهادة وأبناء فلسطين وحركة فـتـح في شتى أنحاء المعمورة الشهيد القائد وزير هيئة مقاومة الاستيطان وجدار الفصل العنصري الشهيد البطل زياد ابو عين "ابو طارق" إلى جنات الخُلد مع الأنبياء والصديقين والشهداء وحسُن أولئك رفيقا.
القائد الشهيد البطل وزيرنا الشهيد "ابو طارق" اغتالته يد الغـدر والخيانة من قوات الاحتلال الاسرائيلي الغاشم في جريمة وحشية ونكراء وبدمٍ بارد على مرأى ومسمع من العالم أجمع وهو مدافعاً عن تراب وطنه الغالي فلسطين ضد الاستيطان الصهيوني والوحشي الذي يبتلع أرضنا الحبيبة .
قتلوه لأنه وقف شامخاً عنيدا لا يتزحزح عن حقه الفلسطيني الراسخ في الثبات على أرض فلسطين ولذلك كلنا "زياد ابو عين".
قتلوه لأنه أصابهم في مقتل عندما وقف سداً منيعا أمام الاستيطان الغاصب الذي يعتبر الركيزة الأساسية للمشروع الاسرائيلي الصهيوني والهمجي الذي ينهش في أرض فلسطين دون رحمة .
قـتـلوه لأنه أصابهم في مقـتـل ولكنه سيقـتـلهم لا محالة لأن زياد ابو عين كان الشوكة والعقبة الكبرى في حلق مشروعهم الاستيطاني والصهيوني ، ولذلك قرروا التخلص منه نهائيا لتحقيق مرادهم في التهام الأرض والسيطرة عليها ، ولكنهم خابوا وخسئوا لأن الوزير الشهيد والبطل أبا طارق زرع الأرض الفلسطينية ورواها بدمائه الطاهرة فأنبتت أبطالا وأبطالا يعشقون الحرية والنضال والشهادة على خُطى وزيرنا الشهيد ... شهيدنا الوزير زياد ابو عين رحمه الله وأدخله فسيح جناته ، ولذلك كلنا زياد ابو عين ولن يكون لأحفاده سوى النصر أو النصر .
ولذلك لن يمــــروا أبدا لأننا سنقدم الشهداء قوافلاً تتلوها قوافلا دفاعاً عن ثرى فلسطين الحبيبة ولن تمـــروا يا بني صهيون أبدا لأن اليوم وغداً ستُصبح الأرض تحتكم جهنمُ والسماء فوقكم جهنمُ ولهذا لن تمـــروا فوق أرضنا أبداً أبداً ، وليس لكم سوى الرحيل من أرضنا أو الموت عليها ، أما أبناء فلسطين فليس لهم سوى النصر ثم النصر ولهذا لن تمــــروا أبدا.
اغتالوه لأنه وقف مُزمجراً كالأسد في وجوههم ومتحدياً لوحشيتهم الاستيطانية ، وكانت أخر كلماته خلال التظاهرة التي شارك واستشهد فيها ببلدة ترمسعيا بمدينة رام الله تؤكد على قوة عنفوان الفارس الفتحاوي المدافع عن فلسطين الحبيبة ،حيث قال " هذا جيش الارهاب , والاحتلال يمارس الارهاب بحقنا وعلى أرضنا , وهم يقومون بالاعتداء علينا , وهذا جيش الارهاب يمارس القمع بحق شعبنا" .
صدقوا أو لا تصدقوا فتلك أخر كلمات شهيدنا البطل وهي كلمات تفتخر بها الأرض نفسها ، نعم تفتخر الأرض لأن زياد ابو عين يقف عليها ويتحدّى الغاصب المحتل ، وتفتخر به الأرض لأنها ستحتضن جسداً وطنياً طاهراً رواها بدمائه الزكية والطاهرة من أجل حريتها وعزتها وكرامتها ، فهنيئاً لكِ أيتها الأرض لأن شهداء فلسطين أبناء حركة فتح وأحفاد أسطورة النضال ياسر عرفات يعطرون ثراك الغالي .
وتفتخر به السماء التي اشتاقت إلى روحه الطاهرة التي صعدت إلى بارئها في العلياء لترفرف عالياً من حولنا في سماء الحرية والوطن .
اليوم ثراكِ يا فلسطين الحبيبة يُعطر بدماء شهيدنا الوزير مثلما تَعطّر بشهدائنا الأبرار الذين سبقوه في التضحية بدمائهم الطاهرة ، وكما تعطّرتِ من قبل بعطر سيد شهداء فلسطين وأسطورتها ياسر عرفات رحمه الله .
لهذا هنيئاً لك أيتها الأرض الغالية لأننا جميعا سنُعطر ثراكِ الحبيب بدمائنا ونقدمها طواعيةً لأجل عزتك وكرامتك لتنالي حريتك الأبدية ، فهنيئاً لك فلسطين الحبيبة.
زياد ابو عين نال الشهادة التي يحلم بها كل فلسطيني ونالها "ابو طارق" بالطريقة التي أرادها وليس كما أرادها الأعداء له ، زياد ابو عين كان مُحبا للأرض وكرّس جُل عمره مدافعا عن ثرى فلسطين الحبيبة ،وقضى أجمل زهرات عمره داخل السجون الاسرائيلية والأمريكية من أجل فلسطين .
زياد ابو عين أيها الشهيد البطل يكفيك فخراً وعزةً وكرامة بأنك أصبت الصهاينة في مقتل لأنك حاربت الاستيطان الذي يُعتبر عصب المشروع الصهيوني الأكبر لدولة اسرائيل ولليهود في كل مكان ، ولهذا سيستمر أبطال فلسطين على خُطاك في محاربة الاستيطان لينتزعوا حقوقنا الوطنية الكاملة والثابتة مع عودة أرضنا الطاهرة إلى أصحابها المُهجرين قسرياً .
ولن يُفلح العدو الاسرائيلي أبداً في ثني عزيمة الرجال والأبطال عن مواصلة المسيرة الوطنية نحو إقامة دولة فلسطين الحبيبة وعاصمتها القدس الشريف بقيادة رئيسنا الصامد محمود عباس ابو مازن حفظه الله ورعاه .
نعم حاربتهم وقاتلتهم بشراسة ... ونضالك المستمر ضد الاستيطان وجدارهم العنصري أصابهم في مقتل ، ولذلك قتلوك لأنك تمثل الخطر الأكبر على مشروعهم الصهيوني المزعوم ، نعم قتلوك لأنك أصبحت عدوهم اللدود في عيونهم البائسة والمقيتة الباحثة عن مزيدٍ من التهام أرض الأجداد الطاهرة ولكن هيهات ثم هيهات لهم ذلك.
نعم قتلوك وماهم بقاتلي روحك وإرادتك العنيدة في الدفاع عن أرض فلسطين التي تمسكت بثراها الغالي ورفضت رفضاً قاطعاً أن تخرج من سجون الاحتلال عند تحررك من سجونهم المقيتة في عملية تبادل الأسرى عام 1985 م وتمسكت بأرض فلسطين لتحيا على ترابها الذي تعشقه ويعشقك ، ولهذا تعشقك فلسطين مثلما كنت عاشقاً لها يا زياد.
يكفيك فخراً وكرامة "يا زياد" بأن العالم أجمع طالب بحريتك في منبر الأمم المتحدة عندما صوّت لأول مرة في التاريخ من خلال عدة مرات مُطالبا بحريتك من السجون الأمريكية لأنك تناضل من أجل حرية أبناء فلسطين ، ولهذا تعشقك الأرض وتفخر بك السماء يا زياد لأنك شهيدها التي تُحب .
نعم يعشقك ثرى فلسطين لأنك تمسكت به بقوة آنذاك ورفضت المنفى رغم الخطورة الشديدة على حياتك من طرف الصهاينة الأنجاس ، ولهذا تفتخر وتعتز بك أرض فلسطين لأنك كافحت وناضلت من اجل حريتها حتى أخر قطرة دم تجري في عروقك الطاهرة ولهذا تعشقك الأرض وتفخر بك السماء أيها الشهيد الوزير أبا طارق الحبيب.
قتلوك أيها القائد الفتحاوي العنيد لأن نضالك البطولي اعتبروه بمثابة الخطر الداهم والصاعق على توسعهم الهمجي وسعيهم الدؤوب إلى التهام الأرض واغتصابها ، ولكن هيهات لهم ذلك لأنك قاتلهم لا محالة .
أيها الشهيد البطل " أبا طارق" أنت قاتلهم لا محالة رغم غيابك جسداً من بيننا أيها الحبيب الغالي ، وغداً سيخرج لهم ألف ألف زياد ابو عين ليقف سداً منيعاً أمام وضد غطرستهم الصهيونية والهمجية ليُعيد لفلسطين أرضها وعزتها وكرامتها ولذلك لن تموت لأنك قاتلهم الأبدي.
الأخ القائد والشهيد البطل زياد ابو عين "ابو طارق" أيها الفلسطيني الفتحاوي الهُمام أقول لك :
أنت فخر واعتزاز الأرض والسماء وأنت فخر كل أحرار العالم وعُـشـاق الحرية منذ أشرقت الشمس على هذه الأرض وحتى غيابها الأبدي .
لذلك يا شهيدنا البطل و يا وزيرنا الحبيب نم قرير العين أيها الشهيد الحبيب وعهدنا لك هو عهد الشهداء وعهد الأسطورة ياسر عرفات رحمه الله ، عهدنا لك هو عهدنا لفلسطين ولحركة فتح "الغراء" بأن نكون الأوفياء لدمائكم الطاهرة التي عمدّت بها أرض فلسطين مدافعاً عن ثراها الغالي حتى الرمق الأخير من حياتك النضالية المليئة بالكفاح والنضال ضد العدو الصهيوني والغاصب المحتل ، وغداً ستُشعل دمائك الطاهرة ثورةً لاهبة لتحرق الأرض تحت أقدام الغاصب المحتل وبني صهيون أجمعين جراء ما اقترفته أيديهم بحقك أيها الشهيد البطل.
عهدنا لك زياد ابو عين "أبا طارق" أيها الشهيد البطل والقائد الكبير بأن نتبع خُطاك ونسير على دربك الطاهرة حتى نُكمل مسيرتك الخالدة في التحرر وإنهاء الاحتلال وأن نكون الأوفياء لدمائك الطاهرة التي لن تضيع هدراً .
عهدنا لك الإصرار ومواصلة معركتنا الكبرى مع الاحتلال بقيادة السيد الرئيس محمود عباس ابو مازن حفظه الله ورعاه حتى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الغاشم وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
أ . سامي ابو طير
كاتب ومحلل سياسي