بما انني معنية بمشكلة الكهرباء وحلها بشكل جذري في قطاع غزة، فإنني سأحاول ان احلل تقرير اعضاء حماس في المجلس التشريعي بقطاع غزة بخصوص ازمة الكهرباء.
كنت اتمنى، ان يشكل المجلس التشريعي لجنة تحقيق لوضع يده على اسباب الازمه الأخيرة التي ادت ان يبقى الشعب في غزه بدون كهرباء في ظل هذه الموجه الحارة بسبب تملص ال م فتحي الشيخ خليل من شراء الوقود من اموال الجباية بحجة الضرائب وقد كانت ضريبة البلو مرفوعة، فلا تتكرر الازمة بنفس المبررات بعد نفاذ منحة الوقود القطري. كان يجب ان يوضح ما مقدار اموال الجباية لشركة الكهرباء للتوزيع واين صرفت حينها وما مقدار الضرائب المزعومة بعد رفع ضريبة البلو ومحاسبة ال م. فتحي الشيخ خليل على سوء تصرفه بأموال الجباية التي ادت لكارثه انسانية في القطاع.
لم استغرب ان تقرير اعضاء المجلس التشريعي قد اعفى سلطة الطاقة وشركة الكهرباء للتوزيع في غزة من أي مسئولية عن ازمة الكهرباء الأخيرة والقى اللوم على رام الله انها لم تورد الوقود لغزة في حين ان اساس المشكلة رفض ال م فتحي الشيخ خليل من شراء الوقود بحجة الضرائب وقد كانت ضريبة البلو مرفوعة، بما يعني انهم يطالبون بشكل صريح ان تحتفظ حماس بأموال الجباية والحصول على الكهرباء مجانا من مصر واسرائيل والمحطة بدون ان يتكلفوا حتى ثمن الوقود، بينما تقوم السلطة الفلسطينية بدفع تكاليف الكهرباء الموردة من مصر واسرائيل ودفع قيمة الاعفاء الضريبي للوقود.
اضع هنا تعقيبي على معظم النقاط التي اتت في التقرير:
1. إن المجلس وضع ضمن أولوياته للمرحلة المقبلة تكريس دوره الرقابي على عدد من ملفات الفساد التي جرى التحقيق فيها مؤخرا، مضيفا أن مشكلة الكهرباء ناتجة عن "أعمال فساد قام بها عدد من المتنفذين.
اعرف ان سلطة الطاقة وشركة الكهرباء للتوزيع وشركة الكهرباء للتوليد محتكره من قبل مجموعة من المتنفذين ولهذا تم منعي من العمل بها وانا حاصلة على بكالوريوس وماجيستير ودكتوراه بهندسة القوى ليستفردوا بقطاع الطاقة ويمسكوا بزمامه بدون معارضة من أي جهة نظيفة، بل قام ال د عمر كتانه بتحويل وزارة الطاقة الى سلطة طاقه ليضمن مقعده للابد وزيرا يتحكم بقطاع الطاقة بدون منافس.
تساؤلي للمجلس التشريعي الحمساوي، ماذا يسمى قيام حماس بانقلاب عسكري لتفرض ابناءها في اعلى المناصب بسلطة الطاقة وشركة الكهرباء والتوزيع يتحكمون بقطاع الطاقة بدون منازع كما فعلت فتح مسبقا ؟؟ اليس ال د فتحي الشيخ خليل من هؤلاء المتنفذين الفاسدين وهذه اوجه فساده:
منعه لي من العمل في مجال تخصصي وانا حاصلة على دكتوراه بالطاقة ليواصل مسيرة اخوانه في سلطة الطاقة وشركات الكهرباء السابقين من فتح، بل حاول التحايل معي وطلب مني ان اعمل كاستشارية بشكل تطوعي على وعد بتوفير عقد عمل لي مستقبلا اذا حزت على رضاه وهذا ابتزاز واضح يتنافى مع كل قوانين العمل فحتى المتدرب يجب توفير عقد عمل له في مكان حساس كشركة الكهرباء للتوزيع. ثم رفضه شراء وقود مع ان ضريبة البلو كانت معفاة واحتفاظه بأموال الجباية لحماس ولم نرى تصريح من حماس يستنكر تصرفه. ثم اعطاءه التعليمات لمدير ادارة البلوكات م احمد ابو العمرين لعمل بلوك لكل معلق يبدي تذمره في ازمة الكهرباء بموقع سلطة الطاقة في الفيس بوك سعيا منه لكبت أي معارضة او تظلم، حتى انه تم القيام بعمل بلوك لا كثر من 20 حساب لي وانا كنت اعلق فقط للإعلان عن منشوراتي بخصوص ازمة الكهرباء. ماذا يسمى تملص ال م فتحي الشيخ خليل من شراء الوقود من اموال الجباية بحجة الضرائب وقد كانت ضريبة البلو مرفوعة مما عرض القطاع لكارثه انسانيه في عز الحر؟؟ ماذا يسمى قيام حماس باستدعاء اشرف جمعه عندما قام بانتفاضة لخشيته على ارواح الاطفال والنساء والعجائز وقيامه بانتفاضه للدفع بتصويب ادارة شركة الكهرباء لتوزيع.
2. اتهم المجلس التشريعي الحمساوي السلطة الفلسطينية بتعمد وقف ضخ الوقود الصناعي لمحطة الكهرباء، ما أثر على إمداد السكان بها وأوصى العبادسة خلال تقريره بضرورة تعديل العقود والاتفاقيات المبرمة مع شركة التوليد، بما يحقق الانسجام مع القوانين الفلسطينية ويلزم المحطة بتوفير الوقود بأسعار مناسبة.
هذه مطالبة صريحه من المجلس التشريعي الحمساوي ان تحتفظ حماس بأموال الجباية والحصول على الكهرباء مجانا بدون ان يتكلفوا حتى ثمن الوقود بدون ضريبة بلو، بل يطالب المجلس التشريعي حماس المحطة بدفع الوقود عنها وهذا سيعطي م فتحي الشخ اليه جديده من المبررات ليرفض شراء وقود ويقطع عنا الكهرباء بحجة مطالبته المحطة ان تتولى هذه المسئولية. نعرف ان المحطة غارقة بالفساد تحت ادارة المتنفذين بمحطة الكهرباء حاليا ومديرها العام د رفيق مليحه وقد وصل لهذا المنصب من خلال موقعه السابق بسلطة الطاقة. فساد شركة الكهرباء للتوليد لا يقل عن فساد شركة الكهرباء للتوزيع. لكن سأتحدث بشكل علمي، هل ستدفع شركة الكهرباء للتوزيع تكلفة الكهرباء التي ستحصل عليها من المحطة في حال دفعت المحطة ثمن الوقود ام انها ستطالب السلطة الوطنية بدفع فاتورة الكهرباء المنتجة من المحطة وتحتفظ بأموال الجباية خالصة لها، ومن ثم سنصل لنفس الازمه عند رفض شركة الكهرباء للتوزيع دفع تكلفة الكهرباء المنتجة من المحطة ان تتوقف المحطة عن شراء الوقود لا نه لا يدفع لها من العميل.
3. حمل المجلس التشريعي ا الاحتلال المسؤولية في المقام الأول عن الواقع الفلسطيني بصفته قوة احتلالية يلزمها القانون الدولي الإنساني بتوفير السلع والخدمات الأساسية للسكان.وحذر من أن استمرار الحصار ومنع الاعمار وانقطاع التيار الكهربائي هو قنبلة موقوتة لن تنفجر إلا باتجاه واحد وهو الاحتلال.
سؤالي للحماس الم تاتوا للسلطة بانقلاب عسكري فاحتللتم كافة المؤسسات المدنية والعسكرية بما في ذلك سلطة الطاقة وشركة الكهرباء للتوزيع ووضعتم ابناءكم في مناصب عليا؟؟؟ وحتى عندما وافقتم على تشكيل حكومة وحده وطنيه كان ذلك للتحايل لتكبدوا السلطة فاتورة رواتب موظفيكم وموازنات الوزارات التشغيلية بدون السماح للوزراء بالعمل بالقطاع او اعادة أي موظف سابق للعمل ؟؟ فماذا يفرق بينكم وبين الاحتلال الاسرائيلي ؟؟
مع الفارق، ان الاحتلال الاسرائيلي قام بعمل مجازر وشرد الشعب من اراضيهم وهجرهم ليقلل عدد سكان فلسطين وتحكم في كافة المعابر ليمنع عودة من تم تهجيرهم واسر الالاف الشباب ليمنع الانتفاضة والمقاومة، لكنه تحمل كافة مسئوليات المناطق المحتلة من تامين وظائف ورواتب لشعبها والكهرباء والمال والطعام وحرية التنقل عبر مصر والاردن ومطار بونغريون لاهل فلسطين داخل الاراضي المحتله. وعندما ارادت اسرائيل التملص من مسئولياتها في الضفة وغزه قامت باتفاق اوسلو الذي عاد بموجبه فقط كبار المسئولين الفلسطينيين في المنظمة واهلهم ليحتلوا مناصب عليا في مؤسسات السلطة الوطنية وبقى باقي الفلسطينيين مشردين بالشتات، أي الاتفاق كان صفقه يستفيد منها المتنفذون بمنظمة التحرير الفلسطينية ويعفى فيها الاحتلال من مسئولياته نحو الضفة وغزه ومسئولياته من حل مشكلة اللاجئين بالشتات فيكون احتلال خمس نجوم، لكن مجيء السلطة الوطنية كان فيه شيء من الخير والامل على الشعب حيث كانت هناك فرص توظيف وكهرباء وماء وحرية تنقل ومنح دراسية وعودة لالاف اللاجئين بالشتات في المنظمة.
اما الاحتلال الحمساوي لغزه فهو لم يدر على اهل غزة الا السجن والحصار فيعيش اهل غزه بطالة وازمة انقطاع فبي الكهرباء وحرمان من حقه في التنقل واغلاق في المعابر وكل ذلك في سبيل ان تبقى حماس في سدة الحكم بسلاح المقاومة وان كانت تمثل احتلال عشر نجوم حيث انها تريد ان تسيطر على القطاع وتجبي الضرائب وفواتير الكهرباء من المواطنين بالاسعار التي تحددها في ظل انقطاع الكهرباء المستمر بينما تتحمل السلطة الوطنية والاحتلال كافة تكاليف القطاع من كهرباء وماء له وعلاج بالخارج ودفع الرواتب للموظفين من خلال اخذ اهل غزه كرهائن للمساومة بل يتحدثون باسمهم ويأخذوهم متى ما يشاءون الى حروب مدمرة يستشهد بها الالاف وتدمر بها مئات الالاف من المنازل في سبيل ان يبقوا في سدة الحكم ويلجئون لأساليب غريبه لشيطنة السلطة والمنظمة لتحقيق اهدافهم وتبريرها امام الراي العام.
4. أوصى العبادسة خلال تقريره بضرورة العمل على زيادة مصادر الطاقة في القطاع وتنوعها.وأضاف أن ذلك يجب أن يتم عن طريق توسعة محطة الكهرباء وتشجيع الاستثمار في مجال مشاريع الطاقة النظيفة، والتوسع في كميات الطاقة المدخلة من الاحتلال أو الجانب المصري.وطالب السلطة بتسهيل إدخال مواد الصيانة إلى قطاع الكهرباء، وتبني العمل بالعدادات الذكية وصولاً إلى التحكم الكامل في الشبكة، وإلى حين ذلك التوسع في استخدام العدادات مسبقة الدفع.
كل ذلك حلول تحتاج الى سلطة طاقه وشركات كهرباء نظيفة خالية من المتنفذين الفسده الذين يعملون تحت اجندة فصيل معين سواء فتح او حماس. . نحتاج الى وقف كل التجاذبات السياسية القائمة على مصالح حزبيه والعمل لخدمة الشعب الفلسطيني. نحتاج الى اصلاحات كبيره في سلطة الطاقه وشركات الكهرباء برام الله وغزه وان يتم استيعاب المتخصصون في مجال الطاقه امثالي بدل من زحلقتهم خوفا على الكراسي. نحتاج الى مساواة بين المشاريع المقامة في الضفة والمشاريع المقامة في غزه. نحتاج لمسئولين صادقين معنيين بحل مشكلة الكهرباء بشكل مهني تام وليسوا فقط معنيين بالحصول على كهرباء بالمجان والاحتفاظ بأموال الجباية لخزينتهم كما يحدث مع مسئولي حماس في غزه. نحن بحاجة لمسئولين لسلطة الطاقة في رام الله معنيين بالتنسيق مع اسرائيل ومصر لزيادة كمية الكهرباء الموردة وسد العجز ومحاولة حل أي مشاكل مالية بهذا الصدد بجديه مع مسئولي سلطة الطاقة في غزة بدل التهرب من ايجاد حلول بحجة الخشية من عدم تحويل اموال الجباية. نحتاج الى وحدة وطنيه فعليه. نحتاج الى سلطة طاقه ثالثه نظيفة عندها فقط سننعم بكهرباء بجوده عالية بدون انقطاع
الجيد ان الشعب الفلسطيني في غزه يتحمل الحصار والجوع والحرمان من التنقل والبطالة لكن لا يتحمل العيش بدون كهرباء لذا تبقى الكهرباء العامل المثير لانتفاضة الشعب الفلسطيني وحتما سنصل يوما الى سلطة طاقة ثالثة نظيفة .