تاريخ النشر: 2023-12-07 | 14:18
تاريخ النشر: 2023-12-07 | 14:18
اخي وزير الخارجية : تابعت حديثك الليلة مع قناة الجزيرة , كما تابعت احاديثك السابقة , وقد عبرت عن موقف صريح ضد هذا العدو وجرائمه ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية , وتجاوبتم مع ارادة شعبنا في الاردن ومع موقف الجماهير العربية التي وقفت ضد هذا العدوان البربري والحرب الهمجية التي يستهدف فيها هذا العدو ابادة شعبنا وتصفية القضية الفلسطينية , واوضحتم حجم الدمار واعداد الشهداء من اطفالنا ونسائنا وكهولنا وتهجير اكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني والدفع بهم من شمال ووسط غزه الى جنوب غزه ويمطرهم بصواريخه وقنابله ومختلف اسلحته اينما توجهوا , ويدفعهم الى الهجرة الى رفح على حدود مصر ليجبرهم بعدوانه المستمر على مغادرة اهلنا الى سيناء , في الوقت الذي يشن فيه عدوانا واقتحاما للمدن والمخيمات والقرى ويرتكب مجازر وحشية ضد اهلنا تستهدف التهجير القصري لاهلنا في الضفة الغربيية الى الاردن كما فعل عام 1967 . اردت ان اعلق على حديثكم وما تنوون فعله ردا على ما يجري من عدوان مدمر من هذا العدو الفاشي بقيادة المجرم الصهيوني نتنياهو وزمرة بن غفير وسموسترتش والقيادات العنصرية الصهيونية التي جاءت لانهاء القضية الفلسطينية بالقوة والتهجير القصري وضم ما بقي من الضفة الغربية لهذا الكيان العنصري التوسعي :
اولا :- لا انكر انكم استجبتم لارادة شعبنا البطل في الاردن فابعدتم السفير الصهيوني من عمان وسحبتم السفير الاردني من تل ابيب , وتجدثتم في مجلس الامن ضد ممارسات هذا العدو وجرائمه ضد شعبنا وساهمتم بتقديم المساعدات المحمولة جوا من ادوية واغذية الى المستشفى الاردني في غزه .
ثانيا :- شاركتم في مؤتمر القمة العربي الاسلامي الذي انعقد في الرياض وساهمتم مع الانظمة العربية والاسلامية بطلب وقف اطلاق النار , وتقديم الدعم لاهلنا في قطاع غزه . لكن هذا الموقف مع مواقف الانظمة العربية لم يستخدم ما لديه من اوراق تجبر هذا العدو وعه الادارة الامريكية التي لم تخفي مواقفها الداعمة والمشاركة مع العدو الصهيوني في الحرب الاجرامية في تدمير البيوت والبنية التحتية والمستشفيات وقتل ما يزيد عن 17 الف من اهلنا منهم 6000 طفل و5000 سيده وحرمان اهلن من الادوية والطعام والوقود واستهداف اطقمنا الطبية وصحفيينا وسيرات الاسعاف ومختلف انواع الجلرائم التي لم تمر في تاريخ البشرية . وقد تحدث المندوب الامريكي كيربي بعد حديثكم للجزيرة مباشرة وقال : ان امريكا ستبقى تدعم الحرب على غزه , وهنا اقول تعليقا على نيتكم زيارة واشنطن ومقابلة وزير الخارجية بلنكن الذي زار الكيان الصهيوني مرارا والتقى مع وزارة الحرب وخرج للقائكم ولقاء المسؤلين العرب في العواصم العربية وصرح انه قدم لاسرائيل كيهودي وليس كوزير لخارجية امريكا , وادعى كذبا انه يدعو الى هدنة انسانية مؤقته ويعمل على وقف اطلاق النار لكنه كان يكذب هو وكل المسؤلين الامريكان الذين بقوا يدعمون اسرائيل بمختلف انواع الاسلحة المحرمة والصواريخ والقنابل العنقودية والفسفورية ويتوعدون المقاومة والشعب ويكذبون حينما يقولون انهم ضد اعتداءات المستوطنين على اهلنا في الضفة الغربية ,
ثالثا :- كان موقف المسؤلين العرب موقفا مهادنا للادارة الامريكية لم تستخدم هذه الانظمة ما لديها من اوراق ابسطها قطع البترول عن امريكا وعن الدول الاوروبية التي تجاهلتكم وتوافدت على دولة الكيان تدعمه بالاموال والسلاح والمواقف السياسية وتمتنع عن الضغط لوقف اطلاق النار وايقاف المجازر ضد شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية ونتيجة للمواقف العربية الرسمية التي لم تتخذ موقفا حازما ضد العدو الصهيوني وحلفائه بل استقبلوا المندوبين من الادارة الامريكية وكذلك المسؤلين الاوروبيين بمواقفهم الوقحة الكاذبة وذهب بعض المسؤلين العرب للسلام الحار على رئيس الكيان الصهيوني في مؤتمر المناخ يسلمون عليه بعد ان استقبلته الامارات في هذا المؤتمر بكل ترحاب متناسية دماء الاطفال والنساء وتدمير غزة وقدمت مئات الملايين في مساعدة العدو الصهيوني وكانها تطالبه بمزيد من القتل والتدمير والتهجير لشعبنا . هذه المواقف الرسمية شجعت هذا العدو على الاستمرار في حربه وتدميره وتجويعه لشعبنا واطفالنا . تعلمون ان مقاومتنا تواجه العدو الامريكي الذي يدعم الكيان الصهيوني على مدى 75 عاما وهو الذي يدير هذه الحرب ويصعد هذا العدوان , وكان على الانظمة العربية ان تلبي مطالب الشعوب العربية التي خرجت ومعها الشعوب في العالم والعديد من الدول الصديقة التي قطعت العلاقات مع هذا العدو وطردت السفراء الصهاينة بينما بقيت الانظمة العربية المطبعة على حالها , وما زلتم تعلقون الامل عللى الادارة الامريكية فتتوجهون اليها وانتم تعرفون مواقفها ودعمها لهذا العدو . وكان بود الشعوب العربية ان تقطعوا العلاقات مع امريكا ومع الدول الاوروبية التي لم تفم لكم اي وزن ولم تستطيعوا بعد اكثر من شهر من العدوان من ادخال برميل من الوقود عبر معبر رفح , لا تبنوا امالا على امريكا ان تستجيب الى مطالبكم وستستمر في الكذب والخداع والتسويف لتعطي الفرصة لهذا العدو عله يحقق اهدافه في القضاء على المقاومة وتحرير الاسرى بقوة السلاح والعدوان والتدمير والقتل واقول وبكل صراحه : لقد خذلت الانظمة العربية ارادة الجماهير العربية فبعضها صامت وبعضها مطبع وبعضها يشاهد شعبنا يقتل ويهجر , لكنه يبدو انه لا يشاهد انتصار الشعب والمقاومة التي هزت العالم شعوبا وحكومات وهي تشاهد بطولات المقاومة وثباتها , ويبدو انها او بعضها تنتظر هزيمة المقاومة فتتجه للبحث عن مستقبل غزه بعد انتهاء الحرب .
رابعا :- ان شعبنا العربي ومعه شعبنا الفلسطيني يشكل حاضنة قوية ومعه شعوب العالم الذي يدعم حقوقنا ومقاومتنا وقد تابعنا هذه الجماهير في حشودها ومؤتمراتها ومواقفها الداعمة لشعبنا لكنها تسجل على مدى السنوات القادمة لهؤلاء المسؤلين العرب مواقفهم التي لم ترض الله ولا الشعب وسيستجيب الله لدعوات الامهات على من تخاذل في دعم اهلنا وابناؤهم يذبحون امام العالم ولم يحركوا ساكنا .
لقد انتصر شعبنا عبر التاريخ وطرد الغزاة عبر التاريخ وسينتصر قريبا على هذا العدو ومن يدعمه , وسيعود شعبنا يعمر غزه ويلعب من بقى من اطفالنا على شواطىء غزه وعلى شواطىء حيفا ويافا يترحمون على من استشهدوا في حرب التحرير طوفان الاقصى وستعود القدس عربية وسندخل الاقصى ونحن نحمل رايات الحرية والانتصار باذن الله .
تحية الى ارواح شهدائنا والشفاء لجرحانا والنصر لمقاومتنا .