تاريخ النشر: 2023-04-09 | 11:39
تاريخ النشر: 2023-04-09 | 11:39
أعلنت مصادر في المقاومة الفلسطينية خلال الساعات الماضية عن قيامها بإعدام أحد العملاء، وهو الخبر الذي تداولته بعض من منصات التواصل الاجتماعي والتي نقلت بعضها بعض من التغريدات لبعض من أمهات وذوي الأسرى يباركون فيه عملية الإعدام مباركين لهذا الانتقام الذي نجحوا في القيام به بعد فترة من تسبب هذا العميل وغيره من العملاء في الكشف عن مواقع وأماكن تواجد الكثير من عناصر المقاومة والتسبب في استشهادهم في النهاية.
ما الذي يجري؟
تمتلك المقاومة عناصر أمنية ، وهي العناصر التي تدير شؤون المقاومة الاستخباراتية من تنسيق للعمليات والأهم من هذا تحديد للمواقع أو حتى الشخصيات التي يمكن استهدافها لتحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب الاستراتيجية للمقاومة.
ومن الواضح إن وجود هذا الجهاز وتلك العناصر الأمنية يتبعه مهام من إلقاء للقبض على العميل أو ما يعرف باللغة الدارج الفلسطينية العصافير التي تنقل للاحتلال الأخبار الحساسة التي تتسبب في مقتل عناصر المقاومة.
جاء الاعتراف المنسوب للشاب أبو زوز المتهم بالعمالة وكيف أوقع عناصر الشاباك به ليمكون عميلا ليطرح بعض من التساؤلات ومنها
1- ما هي الظروف التي دفعت بهذا الشاب للاعتراف بجريمته؟
2- كيف تم الكشف عن نشاطه المشبوه؟
3- هل من الممكن أن يكون له شركاء آخرين يرتبطون معه في أعماله المشبوهة؟
4- هل أعترف بجريمته تحت وطأه التهديد أو التعذيب مثلا؟
5- هل كان الوصول إليه والقبض عليه وتصفيته جاء بناء على معلومات دقيقة وصلت لمخابرات المقاومة؟
وفي هذا الصدد هناك بعض من الحقائق التي يجب أن تراعيها المقاومة، مفادها:
أ- هناك دولة بالنهاية ، وهذه الدولة لها محاكم وقواعد وقانون ، وكان من الأجدر محاكمة هذا العميل (أبو زوز)محاكمة علنيه أمام الشعب.
ب- للمتهم الحق في الدفاع عن نفسه ، خاصة وأن دفاعه يمكن أن يشرح طريقة وأسلوب تجنيده الأمر الذي سيجنب الكثير من الفلسطينيين مخاطر الوقوع في براثن العمالة.
أ- هناك جهاز للمخابرات الفلسطينية ، وهو الجهاز المعني بالأساس بالكشف عن العملاء، ومن المفترض للحفاظ على الدولة إرسال المتهم أو المشتبه به للأجهزة الأمنية الفلسطينية للتحقيق معه ومعرفة الحقيقة.
تقدير استراتيجي
صراحة فإن قيام أحد فصائل المقاومة باغتيال أبو زوز المتهم بالعمالة يطرح الكثير من التساؤلات ، ومنها عدم الثقة بمؤسسات الدولة ، والارتقاء بالفكر الفصيلي مع نسيان فكرة الوطن.
والأهم من هذا إنه يرسخ فكره أخذ الحق بالقوة بعيدا عن مؤسسات القانون ، الأمر الذي يفرض عدد من التحديات.
إن القضية الفلسطينية قضية عادلة وربما تكون من أعدل قضايا التحرر الوطني بالعالم ، الأمر الذي يجعلنا ويدفعنا للتعامل وبعدل مع كافة قضايا الأمة بعيدا عن أي تنظيم أو تحالف...إن فلسطين أكبر من أي فصيل وعدالة قضيتها السامية أكبر من نقاش أي قضية أخرى.