تاريخ النشر: 2018-11-19 | 09:10
تاريخ النشر: 2018-11-19 | 09:10
هناك من المحللين السياسيين يقولون أن الصراعات السياسية باتت تطفو على السطح للعدو الصهيوني، لكن أقول أن الناظم بينهم استراتيجياتهم وأهدافهم، وعليه يجب أن نقرأ المشهد ليس غزة فقط هي من تقرر، وإن كانت إحدى ركائز المعادلة الصهيونية وهي تسبب نزع الأمن الصهيوني في المنطقة له؛ وتقوض عملية التسارع في الاندماج العربي الصهيوني، فيجب أن نجمع المعطيات السياسية الداخلية والخارجية للعدو الصهيوني، وإن لم نفعل ذلك فسنخطئ التقدير...فإستراتيجية العدو الصهيوني منطلقاتها واضحة وكل المؤسسات الأمنية والعسكرية والاقتصادية والمدنية تعمل في نفس الأهداف:
1. الأمن الصهيوني ومن أجله خاض الحروب.
2. اندماجه في الوطن العربي، وتحقيق الشرق الأوسط الجديد.
3. السيطرة على المقدسات الدينية من الأقصى لمكة المكرمة.
4. التفرغ لجبهة الشمال وضرب مشروع إيران النووي بالمنطقة.
كما أن حليفته أمريكا تغرق بمليارات الديون للصين، ولذالك تعتمد على التهرب من الديون للصين، وتلجأ لبترول العرب كما في خطتها أن تستخدم النفط الإيراني؛ الذي كان مصدر تسليحه من روسيا، والذي استخدم النفط مقابل السلاح، فالمشروع الصهيوني لن ينتشر عبر ما يدعيه السلام الشامل العادل، هو أوقح من أن يتحدث عن السلام الكاذب، والذي أيده كثير من الجهات الرسمية العربية برؤسائها، هم يخشون عروشهم ومماليكهم، فهم إذن لن تسمع لهم همساً ولا ركزاً، ففي الأيام المقبلة على غزة أيام عصيبة؛ لأنها باكورة حرب لربما تكون أشمل وتتسع دائرة الحرب، وتكون حرب إقليمية بتقديري، كما أن مصر حليف سني سني (مصري سعودي) والحليف السني هو حليف استراتيجي لأمريكا، وبذلك الكل يعمل ضمن التحالف الصهيوأمريكي في المنطقة، والذي يعمد على إيجاد صيغة تفاهم مع إيران، فإن إيران استجابت للمعاهدات وتسخير بترولها تحت سيطرته؟، ترجأ العملية العسكرية عليها، وعلى حزب الله... لكن إيران رافضة بالكلية لحتى هذه اللحظة، ويخشى العدو الصهيوني أن يمطر بآلاف الصواريخ الحربية من لبنان، فعليه يجب القضاء على غزة أولاً، وخاصة أن اللوبي المجتمعي الصهيوني يؤيد شن حرب على غزة، وهذا ليس بعيد عن العقلية الصهيونية عندما خاضت الحروب مع دول الطوق لتأمين الجبهات العربية وتصبح جبهات آمنة، وما قام به في لبنان عام 19882م وتكبد فيه 650 قتيل صهيوني، وما دامت غزة رافضة للتطويع والانكسار؛ هذا بحد ذاته يحدد معالم الرؤية الصهيونية، وهي إقدامها على الحرب، وخاصة في التقديرات السياسية الصهيونية انتهت صلاحية المقاومة وعلى رأسها حماس، بعد دخول الأموال على غزة، وبمجرد كشف العملية السرية اندلعت جولة القتال التي قدرت ب48 ساعة، وكما أن حماس رأس المقاومة بغزة؛ وهي مستمرة بمسيرات العودة رغم الأموال القطرية، والكهرباء التي مازال يتنعم بها المواطنون الغزاويون، فعليه بات العدو الصهيوني متأكد أن غزة تشكل تهديد أمني حقيقي له، ولن تستجيب لان تقايض بغذائها عن شرعيتها في المقاومة، وعليه يجب أن يشن حرب شاملة، كما أن صورة جيش العدو وقوة ردعه باتت في مهب الريح، وصورة قادته إنهم مخادعين وأصحاب أجندات شخصية، وعليه اعتقد اليوم الكلمة للمجتمع الصهيوني؛ وأعتقد أنه قال قولته بأنه يريد هدوء في المنطقة الجنوبية، ولن يأتي إلا من خلال حرب شاملة على غزة، كما أن الحروب الثلاثة على غزة والذي خاضها العدو الصهيوني لم تسفر إلا تهدئات فاشلة له، ولم يحقق عنصر الأمن لحدود كيانه المغتصب من أرض فلسطين، وأن المصالحة باتت خلفية سوداء للواقع الفلسطيني، كما أن المنطقة مرشحة أن تقوم حرب إقليمية بقيادة صهيونية أمريكية لما تقدم قوله، ولذا وجب الانتهاء من غزة!، وذلك سيكون بقرار عربي صهيوني أمريكي!... والله اسأل أن يفشل مبتغاهم وأن يكتب لنا النصر، وعليه يجب أن تستعد المقاومة استعداد ينم عن القتال حتى الموت... فإما النصر أو الشهادة، حفظ الله غزة وحفظ كل المخلصين السائرين على خطى رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.
د. محمد كامل شبير