تاريخ النشر: 2022-10-17 | 15:54
تاريخ النشر: 2022-10-17 | 15:54
في لقائه الأخير مع الرئيس الروسي قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه لا يثق في الولايات المتحدة عندما يتعلق الأمر بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني، مضيفًا أن الولايات المتحدة لا يمكن أن تظل القوة الوحيدة المشاركة في الصراع وحلها.
ما الذي يجري:
بات واضحا ان هناك حالة من عدم الرضا الفلسطيني المزمن من الوساطة الأميركية للتسوية، وهو ما عبر عنه الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات اكثر من مرة، وتلاه من بعدها الرئيس محمود عباس أبو مازن الذي رأي ان الولايات المتحدة لا تتصرف بحيادية في ملف التسوية.
الولايات المتحدة سرعان ما أعلنت عن غضبها من التصريحات التي أدلى بها الرئيس عباس وقت اجتماعه مع الرئيس الروسي ، وقال مصدران أمريكيان مطلعان في تصريحات إعلامية رسمية إن المسؤولين في إدارة بايدن استشاطوا غضباً من تصريحات أبو مازن وعبروا عن غضبهم أمام مستشاري الرئيس الفلسطيني.
وقالت متحدثة باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض: "شعرنا بخيبة أمل شديدة لسماع تصريحات الرئيس أبو مازن في الاجتماع مع الرئيس بوتين. روسيا لا تقف إلى جانب العدل والقانون الدولي، كما رأينا في التصويت في الجمعية العمومية التابعة للأمم المتحدة قبل أيام".
وأضافت "الرئيس بايدن في المقابل أعرب عن التزام الولايات المتحدة بإيجاد حلول خلاقة والتوصل للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط".
سياسات أميركية:
حتى الآن تبدو التباينات الأميركية مع دول الشرق الأوسط متنوعة ، أي انها تباينات سياسية واقتصادية واستراتيجية أيضاً. وهناك سلسلة طويلة من المؤسسات والإجراءات الاقتصادية والمالية والنقدية التي تسيطر عليها الولايات المتحدة ويصعب الخروج منها وعليها من دون بدائل مثلا.
ويشير مراقبون عديدون إلى أنه لا ينبغي المبالغة في درجات الصراع حتى بين أميركا والصين وروسيا، علاوة على التجاذبات مع الهند والدول العربية. فقد ينتهي الأمر بتنازلات متبادلة بحيث ينخفض الصراع أو درجته إلى تنافُس كما كان عليه الأمر في السابق. بيد أنّ أهمَّ وجوه ضعف حجج المعارضين للسيطرة الأميركية، أنهم لا يعرضون بدائل متماسكة وللجهات الاقتصادية والمالية والاستراتيجية.
توقعات استراتيجية:
عموما بات من الواضح ان تغير دور الوسيط الأمريكي بات امرا مصيريا بل ومطلوبا ، في ضوء التطورات السياسية الحاصلة الآن على الساحة.