تاريخ النشر: 2017-07-09 | 10:11
تاريخ النشر: 2017-07-09 | 10:11
أمد/ خاص: جملة من القرارات اتخذها رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن بدأت بالتهديد بإعلان قطاع غزة اقليما متمردا ، وقف التحويلات الطبية ، قطع رواتب عدد من الأسرى المحررين ومؤخرا إحالة عدد من الموظفين الى التقاعد المبكر.
تباينت آراء المحللين السياسيين حول هذه الإجراءات وما تبعات ذلك على قطاع غزة الذي يعيش أسوء مراحله في هذه الفترة بسبب المناوشات المتواصلة بين حكومتي رام الله وغزة، في ظل التفاهمات التي تجريها بعض من قادة حركة حماس مع القيادي الفتحاوي محمد دحلان.
المحلل السياسي طلال عوكل قال لـ (أمد) "أن فصل قطاع غزة عن الضفة ستكون الكارثة التي حلت على الشعب الفلسطيني، مما سيزيد من حدة الانقسام والضغط على قطاع غزة وسيكون المتضرر المواطنين وليس حكومة غزة". مضيفا أن ذلك سينعكس الموقف الإسرائيلي التي ستزيد من جرائمه ضد سكان القطاع وتبريرها تحت ذريعة ان ذلك طلب من أبو مازن مما يجعلها تشن حربًا ضد القطاع.
وتابع المحلل السياسي ان الحالة الفلسطينية تعيش مرحلة حرجة في هذا الوقت، مستبعدا ان يتم عزل الضفة عن القطاع لأنها دولة تعيش تحت احتلال ولا تمتلك سيادة.
من ناحيتها ترى المحللة السياسية عبير ثابت أن الحديث عن فصل قطاع مجرد ورقة ضغط على قطاع غزة تجاه العديد من القضايا، مؤكدة أن مصر لن تسمح بنقل مسؤولية قطاع غزة تحت سيطرته، مبيّنة أن التفاهمات التي حدثت بين الجانب المصري مع النائب محمد دحلان وأعضاء من حركة حماس هدفها التخفيف عن قطاع غزة المحاصر وتحسين الوضع الاقتصادي.
وأكدت لـ (أمد) أنها تفاهمات تشكل علاقة اجتماعية واقتصادية بين كل من الأطراف المتحاورة ليس الا.
كما وضحت المحللة السياسية ريهام عودة عبر صفحتها فيس بوك قائلة: "أعتقد أنه لا داعي للقلق الكثير من تقارب حركة حماس مع تيار دحلان و الخوف من مشروع انفصال قطاع غزة بالكامل عن الضفة الغربية ، و أن هناك مشروع لإعلان دولة بغزة ، فكل هذه المخاوف هي مجرد زوبعة في فنجان".
مضيفة ان الموضوع بكل بساطه هو رغبة دولية وعربية لحل الأزمة الانسانية بقطاع غزة بأسرع وقت ممكن خوفا من الانفجار ،فالوقت غير مناسب في هذه الفترة المضطربة لأي حرب جديده في القطاع .
وتتابع يمكن اعتبار تلك الحلول المؤقتة و التحالفات الجديدة كمجرد هدنة انسانية مؤقته ومسكنات للقطاع ، لإنقاذ مواطني غزة قبل فوات الأون و لا داعي للمبالغة في سناريوهات دولة غزة.
مؤخرا واستكمالا للإجراءات المتخذة ضد قطاع غزة قررت حكومة الوفاق الوطني إحالة 6145 موظفًا مدنيًا في قطاع غزة إلى التقاعد المبكر؛ وذلك خلال جلسة مجلس الوزراء عقدت في رام الله.
وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود إن "هذا الإجراء والإجراءات السابقة وأية إجراءات أخرى قد تتخذ في هذا الإطار هي إجراءات مؤقتة ومرتبطة بتخلي حركة حماس عن الانقسام ووقف كافة خطواتها في هذا الإطار والتي تقود الى الانفصال.
ولفت المحمود إلى أن القرار يستهدف الموظفين المدنيين ممن هم على رأس عملهم، بمعني أنه سيطال موظفي وزارتي الصحة والتعليم بشكل رئيسي.
واعتبر المحمود أن "المدخل الوطني لإنهاء الانقسام يتمثل بتطبيق رؤية الرئيس محمود عباس بحل ما تسمى اللجنة الإدارية، وتمكين حكومة الوفاق الوطني من تحمل مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة كما اتفق عليه وطنيًا، والاستعداد للذهاب للانتخابات العامة".
وذكر أن "الحكومة تعهدت أنها سوف تعود عن كافة إجراءاتها التي اتخذتها في حال تراجعت حركة حماس عن خطواتها الانفصالية".
بخصوص هذا الشأن أكد الناشط الحقوقي مصطفى إبراهيم على صفحته بـ"فيسبوك" أن قرار الحكومة الفلسطينية إحالة ٦١٤٥ موظف عمومي للتقاعد المبكر مخالف لقانون الخدمة المدنية لسنة ٢٠٠٥ والذي ينص على أن إحالة الموظف للتقاعد المبكر يكون حصراً في حالتين، إما بالعقوبة التأديبية او بطلب الموظف نفسه.
ولفت إلى أن الرئيس محمود عباس أصدر قرار بقانون رقم (٥) لسنة ٢٠٠٧ بشأن تعديل قانون التقاعد العام رقم (٧) لسنة ٢٠٠٥ الذي نصت المادة ١١٧ منه يجوز لمجلس الوزراء أن يحيل أي موظف لاعتبارات المصلحة العامة إلى التقاعد المبكر.
وجاءت المادة (١٧) من القرار بقانون لتلغى المادتين (١١٦، ١١٧) من القانون الأصلي.
مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان في قطاع غزة عصام يونس وضح لـ (أمد) أن قرار السلطة الفلسطينية إحالة موظفين عموميين للتقاعد المبكر، ينطوي على مخالفة لقانون الخدمة المدنية.
وأوضح يونس أن قانون الخدمة المدنية ينص على أن إحالة الموظف للتقاعد المبكر يكون حصرًا في حالتين، إما بالعقوبة التأديبية أو بطلب الموظف نفسه، مبيّنا أنه في كلتا الحالتين تخضعان لتنظيم وحماية القانون ولا تمتلك الجهة الادارية في غير سواهما اي حق كان بإحالة الموظفين العموميين للتقاعد المبكر.
ويعيش الغزيّون حالة ترقب بما ستحمله المرحلة القادمة وسط ما يتعرض له القطاع من أزمات متلاحقة تؤثر على نواحي الحياة المختلفة.