تاريخ النشر: 2017-12-21 | 14:02
تاريخ النشر: 2017-12-21 | 14:02
أمد/ غزة – ترنيم خاطر : لم تجد الصحافية سمر عليوة أي فرصة عمل بعدما توقفت عن العمل في قناة الكتاب الاعلامية، لتنضم لقوافل البطالة، تقول في حديثها لـ أمد: " لم يكن سهلًا ترك القناة بسبب الايقاف، كنت أعمل كمقدمة برامج حوارية واخبارية لمدة عام تحت بند العقود المؤقتة، حاولنا قدر المستطاع العمل على تحسين الأوضاع والاستمرار لكن لا أمل".
وتتابع:" القناة كانت تعمل تحت خطة الطوارئ لمدى ثلاثة أعوام، لكن الأزمة المالية كانت أقوى وانتهت بإغلاق القناة التي تعد أكبر خسارة للإعلام الفلسطيني، مضيفة أن القناة رغم ما حل بها، إلا إنها لم تتواني عن اعطائنا حقوقنا التشغيلية، وتقديم الرواتب لمدة ثلاثة شهور بعد عقد الانتهاء".
لم تسبب الكارثة الاعلامية التي حلت على أحد وسائل الاعلام الفلسطينية، على تلك الاعلامية فحسب، أذ تم ايقاف قرابة 50 عاملًا لم يجدوا أي مصدر دخل لهم حتى الآن.
الصحافي محمد أبو ناموس بات عاجزاً أمام اغلاق قناته التي لطالما اجتهد ليقدم أفضل ما عنده، وكان يقدم النشرات الاخبارية، هو أيضاً بات دون عمل بعد ايقاف القناة، بعدما كان يعمل لمدة ثلاثة أعوام في القناة فلم يكن سهلاً عليه تركها، لكن حتم عليه ذلك، وحسبما أفاد الصحافي أن رجوع عمل القناة يحتاج معجزة.
وقال مصدر رفض ذكر أسمه لـ أمد أن مجلس أمناء الجامعة الإسلامية في مدينة غزة قرر إنهاء بث قناة الكتاب الفضائية التابعة للجامعة بشكل رسمي بعد سنوات مع عملها.
وأفاد المصدر أن المجلس اتخذ قراراً بإنهاء عقود كافة الموظفين والعاملين بالقناة بالتزامن مع قرار إغلاقها، مع دفع مستحاقتهم كاملةً خلال الشهور الثلاثة المقبلة.
وقال المصدر إن مجلس الأمناء وعد الموظفين بدراسة وضعهم ووضع القناة خلال الشهور الثلاثة المقبلة، وفي حال الوصول إلى نتائج سيتم إعادة عمل القناة وأضاف أن هذا القرار جاء بسبب تراكم الديون على القناة لشركة "نايلسات" والتي وصل مبلغها نحو 150 ألف دولار، وعدم مقدرة الجامعة على سداد المبلغ خلال الفترة الماضية، ما أدى لوقف بث القناة من قبل الشركة المصرية.
لقي قرار اغلاق القناة رفضًا واسعًا من قبل مثقفين وإعلاميين وخاصة من العاملين في القناة وعبروا عن اعتراضهم في مواقع التواصل الاجتماعي، التي غصت بهذه الاعتراضات، حيث دعا الكثير منهم إلى العودة عن هذا القرار الذي يعتبر إجحاف بحق الثقافة والاعلام والعاملين بهذه القناة.
بدوره تحدث نائب نقيب الصحافيين د. تحسين الأسطل لأمد قائلا: " من المؤسف جداً اغلاق منبر اعلامي كقناة الكتاب، فهذا يعتبر خسارة كبيرة على مستوى الاعلام، إضافة لفقدان عدد كبير من العاملين فيها مصدر زرقهم، في الوقت الذي لا يجدون غيره بسبب الظروف الاقتصادية السيئة التي يعيشها القطاع".
وتابع أن النقابة قامت بدورها من حيث الاطلاع على حقوق العاملين، ولم تتنصل القناة عن اعطائهم حقوقهم، لكن الأزمة المالية وقفت حاجزًا أعاق رجوعها للبث.
وتمنى الأسطل أن تعاود القناة بثها، في أقرب وقت ولا تكون بداية الطريق لخسارة العديد من الوسائل الاعلامية، حتى لا تعصف بهم رياح الحصار الذي يعيشه القطاع منذ عشرة أعوام.
الدكتور نصر المزيني رئيس مجلس أمناء الجامعة الإسلامية - الجهة المالكة للقناة- قال في حديثه مع منتدى الاعلاميين: "نحن الآن في إطار أو محاولة لإيجاد حل للأزمة المالية بخصوص قناة الكتاب "،وهو ما يتطلب من كل غيور ومن أصحاب المال العربي تقديم يد العون والمساعدة لعودة عمل قناة الكتاب، وعدم الزج بالعاملين فيها في جيش العاطلين عن العمل، لاسيما ونحن بحاجة لكل صوت اعلامي في حرب الكلمة والصورة مع الاحتلال الإسرائيلي.
ووفق خبراء في مواقع التواصل الاجتماعي فقد حققت قناة الكتاب التي بدأت بثها عام 2012 نسبة مشاهدة عالية تخطت المليون عبر شاشتها، ومواقع التواصل الاجتماعي خاصة الفيس بوك واليوتيوب.
ويبين الخبراء أن العديد من المواقع والصفحات الاخبارية والمنوعة اعتمدت على برامج الكتاب كونها تحمل مضمونا قوياً وشكلاً فنياً بجودة عالية.