الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تقرير خاص - إيران " أيام غضب مفتوحة.. قمع وتحدي"

تقرير خاص - إيران  " أيام غضب مفتوحة.. قمع وتحدي"

تاريخ النشر: 2017-12-31 | 23:38

أمد/ خاص – ترنيم خاطر: تواصلت المظاهرات المنددة بسياسات الحكومة الاقتصادية والسياسية، لليوم الرابع على التوالي ، وطالب خلالها المحتجون السلطات بوقف دعمها للنظام في سوريا ولحلفائها، والالتفات إلى أوضاع المواطنين بالداخل، في المقابل خرجت مظاهرات مؤيدة للحكومة نددت بالاحتجاجات الشعبية ووصفتها بأنها "فتنة جديدة".

فعلى وقع الصعوبات الاقتصادية التي تعاني منها البلاد بسبب تعرضها منذ أعوام لعقوبات دولية لأنشطتها النووية، اندلعت يوم الخميس الماضي، احتجاجات ومظاهرات في مدينة مشهد ثاني أكبر المدن الإيرانية، وسرعان ما اتسع نطاق الاحتجاجات لتشمل مدناً أخرى.

واطلق المحتجون الشعارات المناهضة للحكم وروحاني، وقاموا بإحراق صورة المرشد الأعلى علي خامنئي، واصفين إياه بـ"الديكتاتور"، ورغم أن عدد المتظاهرين لم يتجاوز بضع مئات إلا أنها المرة الأولى منذ عام 2009 تسجل تظاهرات ذات طابع اجتماعي في هذا العدد من المدن.

كما أطلقوا الهتافات المؤيدة للملكية التي أطاحت بها الثورة الاسلامية في 1979 فيما طالب اخرون النظام بالتخلي عن الدعم العسكري والمالي لحركات وأحزاب اقليمية حليفة والاهتمام بالوضع الداخلي.

وشهدت جامعة طهران في العاصمة الإيرانية تجمعات للطلبة نددت بتعامل السلطات مع المظاهرات الاحتجاجية التي خرجت خلال الأيام السابقة ضد السياسات الاقتصادية للرئيس حسن روحاني.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن قوات الأمن الإيرانية أطلقت الغاز المدمع أمس السبت في وسط طهران لتفريق المظاهرات التي خرجت احتجاجا على الوضع الاقتصادي في البلاد.

وقالت إن الفوضى سادت المنطقة المحيطة بجامعة طهران بعدما تظاهر مئات الطلاب مرددين هتافات مناهضة للنظام والرئيس روحاني، قبل أن تقع صدامات مع الشرطة تسببت في ازدحام مروري خانق، وقد فضت قوات الشرطة المظاهرة بدعوى عدم حصولها على ترخيص من وزارة الداخلية.

فيما بث التلفزيون الإيراني الرسمي، يوم السبت، صوراً مباشرة لعدد من المظاهرات المؤيدة للحكومة الإيرانية في العديد من المدن بما فيها العاصمة الإيرانية طهران، ومشهد، وأصفهان، وشيراز، وتبريز، وكرمانشاه، وقزوين، ورشت، وأهواز، وخرمشهر، وقم المقدسة، وردد المتظاهرون خلالها شعارات تؤكد على التفاهم حول حكم المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي ورفض الفتنة في البلاد.

وقالت وكالة فارس الإيرانية شبه الرسمية إن أكثر من 1200 نقطة في جميع المحافظات الإيرانية شهدت خروج "جماهير غفيرة"، لإحياء ما وصفتها بذكرى التصدي للفتنة التي أعقبت انتخابات عام 2009 في يوم 30 ديسمبر/كانون الأول.

وذكرت الوكالة أن الآلاف احتشدوا في طهران وجددوا البيعة للولي الفقيه (المرشد الأعلى علي خامنئي) معلنين استعدادهم للدفاع عن الثورة ونظامها الإسلامي، حسب تعبيرها، ومطالبين بإدانة قادة "فتنة 2009".

وأعلن مسؤول إيراني يوم الأحد عن مقتل اثنين في المظاهرات المستمرة ضد سياسات الرئيس حسن روحاني، واعتقال  العشرات، في محافظة لوريستان غربي إيران.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن نائب حاكم محافظة لورستيان حبيب الله خوجاستهبور أن شخصين قتلا، وأصيب ثلاثة آخرون خلال المظاهرات التي شهدتها مديرية درود بالمحافظة الواقعة جنوب غرب البلاد.

وأوضح أن قوات الأمن لم تطلق النار باتجاه المتظاهرين، متهما عناصر مرتبطة بجهات أجنبية بالضلوع في الحادث.

وكتب الحرس الثوري على تطبيق "تلغرام" أن "أشخاصا يحملون أسلحة صيد وأخرى حربية، انتشروا بين المتظاهرين وأطلقوا النار عشوائيا على الأشخاص وضد المديرية".

حكومة الرئيس روحاني وكما واجهت اتساع نطاق المظاهرات بالشرطة، أكدت من جهة أنها تصغي بدقة لصوت الشارع، لكنها من جهة أخرى اتهمت تيار سياسيا للوقوف وراء تحريك الشارع ضد الرئيس وسياسته الاقتصادية.

وعلى خلفية الاحتجاجات، دعا الحرس الثوري، في بيان له، الإيرانيين إلى "تعزيز الوحدة واليقطة والوعي الوطني لإحباط مؤامرات الأعداء".

وشدد البيان، على أنه "بعد مضي 8 سنوات من فتنة عام 2009، فإن إعادة قراءة الدروس والعبر لهذا الحدث الهام والمؤثر يعد أحد المتطلبات الضرورية في مسيرة تكامل الثورة وتقدم الشعب الإيراني، وفي حالة التغافل عنها يجب توقع ظهور مؤامرات وفتن أكثر تعقيدا ضد النظام والوطن الإسلامي". ووصف البيان "الظروف الراهنة بأنها خطيرة، رغم استمرار الجبهة المتحدة بالتنوير ضد العناصر المعادية للثورة في الداخل والخارج".

وحمّل البيان "الثالوث الخبيث" (وهي الولايات المتحدة وإسرائيل وبريطانيا) بالتعاون مع الأنظمة الرجعية في المنطقة المسؤولية عن انتهاج "استراتيجيات خفية وعلنية" وتشويه الحقائق التاريخية و"تطهير أصحاب الفتنة والبغاة ضد النظام"، وذلك من خلال عمليات نفسية واسعة "لقلب الحقائق والإيحاء بمؤشرات خاطئة ومنحرفة"، مشدداً على أن "اليقظة والنظرة الثاقبة لإفشال مخططات الأعداء المشؤومة" تعتبر من الأولويات الراهنة لمحبي الثورة وكل إيراني يسعى إلى استقلال وعظمة بلاده.

من جانبه، دعا رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقري إلى "الوحدة في الحقبة الحالية المحفوفة بالفتن المعقدة".

وأكد باقري، أن "القوات المسلحة الإيرانية لن تسمح في أن يتحقق حلم دول الاستكبار المشؤوم والشرير لإضعاف والاطاحة بنظام الثورة الإسلامية في إيران". وقال إن "فتنة 2009 مدعومة من اقطاب نظام الهيمنة والصهيونية وخيانة وحماقة قادة الفتنة ووضعت دروسا وعبرها أمام الشعب الإيراني للأبد للاستعانة بها في التصدي واحباط الفتن المستقبلية لأعداء الجمهورية الاسلامية".

فيما دعا علي مطهري نائب رئيس البرلمان الإيراني، اليوم الأحد، وزارة الداخلية، إلى عدم وضع صعوبات في وجه مطالب الشعب بتنظيم مظاهرات احتجاجية، حسب وكالة أنباء الطلبة الإيرانية.

واعتبر مطهري، أنّ "ثقافة التظاهرات لم تترسخ بعد في إيران، وأنّ المظاهرات التي بدأت قبل 4 أيام انحرفت عن مسارها الأصلي سريعاً، بفعل رفض الداخلية ترخيصها، وإعلان كافة التجمعات بأنها غير قانونية".

وأشار إلى أنّ "الدساتير الإيرانية تسمح بالمظاهرات، شرط أن تكون سلمية ومتوافقة مع القوانين الإسلامية"، مطالباً مسؤولي بلاده بـ"إعداد الأجواء المناسبة لممارسة الشعب هذا الحق".

من جهة أخرى، قال وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فاضلي، إنّ "الفوضى" التي عمّت أرجاء البلاد خلال الأيام الأخيرة لن تعود بالنفع عليها".

وأكّد أنّه "سيتم مواجهة الذين يتسببون في زعزعة أمن واستقرار الشعب الإيراني"، حسبما نقلت وكالة أنباء الطلبة.

وأوضح فاضلي، أنّ حكومة بلاده مستعدة للإقدام على الخطوات اللازمة التي تلبي مطالب الشعب، قائلاً إنّ "الحكومة استطاعت حل العديد من المشاكل الاقتصادية خلال الفترة الأخيرة".

وفي أول رد خارجي، دعت الولايات المتحدة الأمريكية، كل الدول إلى دعم الشعب الإيراني علنا في مطالبه بحقوقه الأساسية، بعد احتجاجات شهدتها عدة مدن إيرانية تطالب بمكافحة الفساد في البلاد.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية هيذر نويرت إن واشنطن: "تدين بحزم اعتقال متظاهرين سلميين"، وتابعت "نحض كل الدول على أن تدعم علنا شعب إيران ومطالبه بحقوقه الأساسية وبإنهاء الفساد"، مضيفة: "إن القادة الإيرانيين حولوا دولة مزدهرة ذات تاريخ وثقافة غنيين، إلى دولة مارقة تصدر العنف وسفك الدماء والفوضى".

من جهته، غرد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على صفحته الرسمية عبر "تويتر"، مستنكرا الاعتقالات التي طالت المحتجين في إيران، وقال: "هناك العديد من التقارير عن الاحتجاجات السلمية من قبل مواطنين إيرانيين تضرروا من فساد النظام، وإهدار ثروات البلاد لتمويل الإرهاب في الخارج. يجب على الحكومة الإيرانية احترام حقوق شعبها، بما في ذلك الحق في التعبير عن نفسها. العالم يراقب!".

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرس: "يجب على الحكومة الإيرانية احترام حقوق شعبها، بما في ذلك الحق في حرية التعبير". وكتبت ساندرس في تغريده على صفحتها في "تويتر"، أن المواطنين الإيرانيين غير راضين "يحتجون سلميا ضد فساد النظام، وتبديد الثروة الوطنية لتمويل الإرهاب في الخارج".

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط