تاريخ النشر: 2018-10-17 | 00:09
تاريخ النشر: 2018-10-17 | 00:09
أمد/ غزة - أحلام عفانة: رغم خطورة ألعاب التوازن وسرعة البديهة التي يؤديها الشاب الفلسطيني طارق أبو شقير، ورفض عائلته لممارسته هذه الألعاب التي تؤذي حياته، إلا أنه أصر على إكمال مشواره محاولاً إثبات ذاته عبر ألعاب بهلوانية غير تقليدية.
اعتمد أبو شقير (21 عاماً) على ذاته، حيث تعلم جميع الحركات وأتقنها عن طريق موقع "يوتيوب"، لافتقار قطاع غزة أماكن مخصصة لتعليم مثل هذه الألعاب والحركات، لكنه كان ينتظر زيارات الوفود الأجنبية لغزة من أجل تلقي التدريب، واكتساب مهارات جديدة، إلى جانب الاستفادة من الملاحظات على أدائه حتى وصل إلى مستويات عالية.
قال أبو شقير لـ "أمد للإعلام"،:" في البداية كنت منتسباً لنادي تدريبي تعلمت فيه أساسيات الجمباز والعديد من الحركات مثل: "الدحرجة، العجلة، العجلة اللف، راندوني، الدحرجة الخلفية، الدحرجة الطائرة، الشقلبة على الرأس، وغيرها"، وفيها وجدت الكثير من المتعة أثناء أدائها".
وأشار إلى أنه تغيّب لفترة عن التدريب، وبعد انقطاعه عاد ثانية ضمن فريق "غزة للسيرك"، ليكمل تعليمه ويتقن حركات جديدة في الجمباز أكثر احترافاً مثل: "باك سمر، ستريت، سمر فلاش، باك سمر جانبي، فرونت" وغيرها الكثير.
إتقانه للجمباز ساعده في الانتقال إلى عالم "السيرك" إذ يعتمد على نسبة كبيرة من تلك الحركات، وحاول إثبات ذاته في عدة ألعاب بهلوانية، فأكثر ما تميز به تأدية حركات الخفة على "الحبل الهوائي" بكل جرأة وثقة بموهبته، إلى جانب "الرجل الخشبي الطويل".
وأضاف أبو شقير: "كنت أتدرب على سطح طوله تقريباً 6 متر، وكنت أضع الفراش على الأرض، وأقوم بممارسة الحركات التي تعلمتها من خلال مقاطع اليوتيوب من الصباح للمساء، حتى استطعت تنفيذ مستويات عالية كنت أطمح بها دائماً".
وأكد أبو شقير أنه استفاد من خبرة الوفود الأجنبية التي تزور غزة من أجل تدريب الشباب على الألعاب البهلوانية، فتعلم من خلالهم الكثير من الحركات الجديدة التي لم يكن يعرفها من قبل، كما عدل المدربون على مستواه وطوروا من مهارته للأفضل، إضافة إلى التدرب على المهرج صاحب الأقدام الخشبية الطويلة، والتعرف على أساسيات الوقوف والطلوع والنزول عن الأرجل الخشبية، إلى جانب تعلّم الثبات والتوازن وتحريك الأرجل بتحكّم.
وقال أبو شقير: "الوفود تأتي من بلادها لتدريبنا، وتدعمنا بكافة الأدوات التي ليست متواجدة في غزة مثل: الحبال الأصلية وغيرها، بهدف أن يصبح هناك تبادل ثقافي بينها وبين قطاع غزة."
رغم الصعوبات التي واجهت أبو شقير من قلة الدورات التي تطور من مهارته، وتعرضه للكثير من الرضوض وتسلخات في الجلد خلال بداياته الأولى، نظراً لعدم توفر الزي الجلدي المخصص لهذه الألعاب في غزة، إلا أنه يواصل تدريباته بكل احتراف.
ولفت أبو شقير إلى أنه شارك في العديد من المهرجانات والاحتفالات الضخمة التي تقام في غزة، والتي لاقت اهتمام وإعجاب جميع الحضور خاصة الأطفال، نظراً لأن هذه المهارات تحتوي على العديد من الفنون والحركات المثيرة والمشوقة.
ويسعى أبو شقير إلى تحقيق حلمه في السفر والمشاركة في مسابقات وبرامج عالمية تبرز موهبته، والحصول على فرصة تدريب بمستوى عالٍ في إحدى الدول الأجنبية حتى يصل إلى العالمية.