تاريخ النشر: 2021-03-28 | 18:29
تاريخ النشر: 2021-03-28 | 18:29
تل أبيب - تقرير إخباري: لم تتمخض الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية الأسبوع المنصرم عن نتيجة حاسمة تتيح لنتنياهو تشكيل حكومة فقد أكدت مصادر إعلامية عبرية إن معسكر نتنياهو يحاولون العثور على نواب من أحزاب أخرى تم انتخابهم للكنيست لينضموا الى المؤيدين لنتنياهو في محاولة لتركيب حكومة جديدة بدعمهم.
المعسكر الداعم لحكومة برئاسة نتنياهو الآن عددهم 59 نائبا في حال أخذنا بعين الاعتبار دعم حزب "يمينا" كذلك، بينما يحتاج رئيس الحكومة في إسرائيل الى أكثر من نصف أعضاء البرلمان الإسرائيلي من اجل نيل الثقة لحكومته.
بعد دعم حلفاء نتنياهو التقليديين وهم حزب "شاس" للمتدينين الشرقيين وحزب "يهدوت هتوراة" للمتدينين الغربيين، إضافة الى حزب "الصهيونية الدينية"، الذين بلغ مجموع نوابهم معا 52 نائبا، على اعتبار ان حزب "يمينا" قد ينضم هو الآخر الى هذا التحالف.
غير أن نتنياهو يبقى بحاجة الى نائبين آخرين ليكتمل النصاب الضروري من 61 نائبا داعمين لحكومته عند التصويت على منح الثقة لها.
وتقول مصادر حزبية إن الليكود بزعامة نتنياهو يحاول الآن تخفف مواقف أحزاب اليمين المؤيدة له مثل حزب "الصهيونية الدينية" الرافض لانضمام نواب عرب الى لائحة مؤيدي نتنياهو، أي الانخراط في الائتلاف الحكومي برئاسته.
وعلى الجانب الآخر من الخارطة السياسية، نجد اتصالات قد جرت عشية عيد الفصح لدى الشعب اليهودي بين عدد من رؤساء الأحزاب المعارضة لنتنياهو والتي بات يطلق عليها كتلة التغيير، أي الساعية الى استبدال رئيس الوزراء.
ويتطلع رئيس حزب "يش عتيد" يائير لبيد الى استقطاب أكبر عدد من المؤيدين له من اجل ان يرفعوا توصية الى الرئيس الإسرائيلي ريفلين بأن يلقي مهمة تشكيل الحكومة القادمة على عاتق لبيد وليس على عاتق نتنياهو استنادا الى عدد من يوصون بذلك، غير ان الاتصالات السياسية قد توقفت حاليا على ان تتواصل بعد الانتهاء من احتفالات مطلع عيد الفصح مساء يوم الأحد.
أفيغدور ليبرمان رئيس حزب "يسرائيل بيتينو" قال عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، يوم الأحد، أنه سيوصي بترشيح رئيس حزب المعارضة يائير لبيد لدى الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين.
وأشار إلى أنه "سننصح بيائير لبيد كمرشح لتشكيل الحكومة" واضاف "ومن يحاول إفشال الحركة السياسية ووضع غروره فوق المصلحة الوطنية سيكون مسؤولاً عن الانتخابات الخامسة".
وأكد على أن الوضع المعقد الذي "نجد أنفسنا فيه اليوم هو نتيجة مباشرة لخطة البقاء السياسية والشخصية لرجل واحد: بنيامين نتنياهو، الذي فشل بالفعل للمرة الرابعة في تشكيل حكومة مستقرة وفعالة" واضاف "يسرائيل بيتينو ستقدم مشروع قانون يقصر فترة رئاسة رئيس الوزراء باثنين فقط".
وشدد أفيغدور ليبرمان على أن مشروع قانون آخر سيسمح باستقالة رئيس الوزراء المتهم كما تم تبنيه في القراءة الأولية في الكنيست في 21 مايو/أيار من عام 2008، بدعم من الليكود، بما في ذلك بنيامين نتنياهو.
وقال ليبرمان "من المهم أن نلاحظ أن كل التزام من جانب يسرائيل بيتينو قبل الانتخابات لا يزال ساري المفعول اليوم. للخروج من الفوضى السياسية، يجب على جميع الأطراف إيجاد حلول جاهزة للتنفيذ".
وذكرت القناة (13) العبرية مساء يوم الأحد، أن رئيس حزب "يش عتيد" يائير لبيد، سيلتقي زعيم حزب "كاحول لافان" بيني غانتس لبحث تشكيل الحكومة مع استمرار المفاوضات بعد 5 أيام من الانتخابات.
وسيلتقي الرئيسان بعد قطيعة طويلة بينهما جراء دخول بني غانتس في ائتلاف حكومي برئاسة بنيامين نتنياهو.
ويرغب الرئيسان في استبدال حكومة يقودها رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو وإحداث "التغيير" في البلاد.
ومن المقرر أن يبدأ الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، بعد عيد الفصح اليهودي المشاورات لتكليف أحد أعضاء الكنيست المنتخبين لتشكيل حكومة جديدة.
ومن جهة أخرى، التقى رئيس حزب "يش عتيد"، المعارض، يائير لبيد ظهر يوم الأحد مع رئيس "القائمة العربية الموحدة"، منصور عباس وتباحث الاثنان حول إمكانيات تشكيل حكومة جديدة.
وفي نهاية الاجتماع، أعلن كلاهما أن المحادثة بينهما ستتواصل في الأيام المقبلة.
وبحسب مصدر مقرب من النائب عباس، رئيس بلدية الناصرة، علي سلام الذي قال: "التقى منصور عباس ولبيد قبل الانتخابات ورتبوا للقاء ما بعد الانتخابات. وأوفى منصور بوعده. ولم ينهوا أي مسألة في هذا الاجتماع وبالتأكيد لم يكن هناك أي تعهد من قبل رئيس الموحدة، لأن لبيد أبدى استعداده للاستماع والاستجابة لمعظم المطالب التي طرحت، ولكن حتى الآن لم يتم طرح أي شيء بصورة فعلية. لقد كان هذا اللقاء ذا طابع تعارف".
تجدر الاشارة الى أن النائب منصور عباس رئيس حزب القائمة العربية الموحدة (الإسلاموية)، التقى بالأمس مع النائب السابق في حزب الليكود أيوب قرا الذي تحاور مع النائب عباس حول مستقبل تشكيل الحكومة في اسرائيل والإمكانيات المطروحة على الساحة السياسية بما فيها امكانية انضمام القائمة الموحدة لحكومة برئاسة نتنياهو.
وشدد أيوب قرا على أن منصور عباس لا ينفي حق إسرائيل في الوجود ويريد أن يكون جزءًا من القرارات التي لها تأثير وطني، الأمر الذي يؤدي إلى "اختلاف جوهري". حسب مواقع عبرية.
وأضاف قرا "أعتقد أن الدكتور منصور عباس نعمة لهذا المجتمع بأسره". ثم همس في أذن عباس وقال: "عندما خاطب نتنياهو المجتمع العربي، لم نسأله أسئلة - أحضر منصور ونحن راضون".
وكان رئيس القائمة العربية منصور عباس، قد صرح الأربعاء المنصرم، بأن حزبه لن يكون في جيب أي من الأطراف. مشيرا إلى أنه لا توجد حالياً أي اتصالات مع أي من الأطراف. وأضاف "يجب على كل من يريد منع إجراء انتخابات خامسة أن يتواصل معنا، نحن مستعدون للاتصال بالطرفين، ومع أي شخص يريد تشكيل حكومة ويعتبر نفسه رئيس وزراء المستقبل". وأضاف: "إذا كان هناك عرض، فسنجلس ونتحدث".
وفي السياق تجري مناقشات بين قادة الأحزاب المعارضة لمعسكر بنيامين نتنياهو لمحاولة تشكيل ائتلاف واستبدال الحكومة.
ومن بين المقترحات تشكيل حكومة جديدة يقودها بالتناوب "يش عتيد"، برئاسة يائير لبيد ونظيره من حزب "يمينا" برئاسة نفتالي بينيت، للحصول على 52 مقعدا بتحالف يش عتيد وأزرق ابيض ويمينا والعمل وأمل جديد ويسرائيل بيتينو مدعوما من حزب ميرتس والقائمة العربية الموحدة.
وفي حالة قرر حزب "يمينا" الذي يرأسه نفتالي بنيت، الانضمام إلى الليكود فسيكون دعم القائمة العربية الموحدة كافياً لدفع نتنياهو للحصول على 61 مقعدا من أصل 120 وهو الرقم الكافي لتشكيل الحكومة وهذا الاحتمال يرفضه الحلفاء اليمينيون لنتنياهو.