تاريخ النشر: 2017-08-26 | 15:30
تاريخ النشر: 2017-08-26 | 15:30
أمد/غزة-ترنيم خاطر: "أنتظر موسم الأضاحي بفارغ الصبر، كي أحصل على مصدر رزق مضمون، يساعدني في توفير ما أحتاج من مال لي ولعائلتي طيلة العام، بهذه الكلمات أعرب التاجر محمد عبيد عن خيبة أمله واستيائه بسبب ضعف الحركة الشرائية على المواشي في قطاع غزة.
يقول التاجر الخمسيني لـ"أمد" :"موسم الأضاحي لهذا العام يختلف عن المواسم السابقة، حيث يشهد العديد من الأزمات، أدت جميعها إلى ضعف الحركة الشرائية ومن أبرزها أزمة الرواتب، واحالة الكثير من موظفي السلطة الفلسطينية إلى التقاعد المبكر، إضافة إلى استمرار انقطاع التيار الكهربائي".
وتابع"إن الوضع الاقتصادي السيء الذي يعيشه سكان قطاع دفع الكثير منهم إلى عدم الاقبال على شراء الأضاحي، منوهاً إلى أن الاقبال يكاد يكون معدوماً مقارنة بالسنوات الماضية على الرغم من الانخفاض الملموس في أسعارها".
وأوضح "بعض المواطنين لجأوا إلى شراء الأضحية بوزن أقل، فمن كان يشتريها (700) كيلوجرام أصبح يشتريها بوزن (500) كيلوجرام، في أجل توفير جزء من أمواله وإمكانية تخزينها بشكل أفضل، متمنياً أن تتحسن الظروف الاقتصادية خلال هذه الأيام المعدودة قبل حلول العيد".
ولا يخفي مازن شحيبر مالك مزرعة عجول )40عاماً) شعوره بالاحباط بسبب قلة إقبال المشترين على المزرعة، مضيفاً أنه قبيل حلول موسم العيد كان لديه شعور بالأمل بتحقيق ربح وفير مع كثرة العجول داخل المزرعة".
ويضيف لـ "أمد" :"رغم الخسارة التي باتت ظاهرة إلا أنني اتمنى أن يعوضني الله عوض خير، والحمد لله على كل حال...حال الناس في غزة صعب وأوضاعهم المالية سيئة للغاية، وأيضاً المناسبات تلاحق بعضها البعض بدءاً بشهر رمضان والأعياد والمدارس، ولكل مناسبة مستلزماتها التي يتطلب توفيرها من المواطن الذي لا حول له ولا قوة.
ويضيف "غالبية المشترين للأضاحي هم من فئة الموظفين، لكن بسبب خصم 30% من رواتبهم، إضافة إلى انخفاض رواتب الموظفين الذين تم احالتهم للتقاعد المبكر، جعلهم يعزفون عن شراء الأضاحي التي اعتادوا على شرائها كل عام".
من جانبه أعرب الموظف خالد سعيد (54 عاماً) عن حزنه لعدم تمكنه من شراء الأضحية لهذا العام، نظراً لسوء الأوضاع الاقتصادية وتفاقمها، بعد أزمة خصم الرواتب، واقتطاع جزء كبير من راتبي، والتي أثرت بشكل كبير على امكانية توفير الاحتياجات المنزلية الأساسية لأفراد عائلتي".
وأضاف نحن في قطاع غزة نعاني منذ شهور من انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة قد تتجاوز في كثير من الايام 12 ساعة، كما أننا في فصل الصيف، وهذا الأمر سيؤدي حتماً إلى تلف اللحوم المتبقية من الأضحية، وعدم القدرة على تخزينها".
أما العامل أبو محمد زقوت (38عاماً) فيقول" تعتبر الأضحية بالنسبة لي ولأطفال من أسباب الشعور بالفرح والسعادة في عيد الأضحى، وقد اعتدت منذ سنوات على أدائها، لكن مع الوضع الاقتصادي الصعب وقلة فرص العمل فلن أتمكن هذا الموسم من ذبح الأضحية، فحالياً كل ما أحصل عليه خلال الشهر هو (1000) شيكل فقط، وهو بالكاد يكفي لسد احتياجات أسرتي ".
وأشار: "أن انقطاع الكهرباء في فصل الصيف يؤدي إلى تلف كل ما تحتويه، لذلك نحرص على احضار ما نحتاجه كل يوم بيومه، ولا نقوم بالتخزين مطلقاً، وهذا أيضاً سبب أخر غير مشجع على الأضحية".
وبين مدير عام التسويق في وزارة الزراعة تحسين السقا لـ "أمد" أن أسعار المواشي هذا العام أقل من العام الماضي بـ2 شيكل في الكيلو الواحد، بفرق 1000 شيكل في العجل عن العام الماضي، منوهاً إلى أن سعر الخروف من النوع البلدي والليبي ( 4- 4,5) دينار، أما الخراف من نوع عساف سعرها (5) دنانير، بفارق نصف دينار في الكيلو الواحد".
وأشار السقا إلى أنه قد دخل قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم نحو (19 ألف رأس من المواشي) منذ بداية العام حتى اللحظة، بالإضافة إلى أن التربية المحلية تُوفر (3000) عجل هذا العام.
وأوضح أن قطاع غزة يستهلك شهرياً (2000) عجل، مشيراً إلى أنه تم استهلاك (14 ألف) عجل منذ بداية العام، فيما يتبقى (8 آلاف) عجل رصيد لعيد الأضحى، بالإضافة إلى المواشي التي يتم استيرادها.
وأكد السقا أن المواشي الصالحة للأضاحي خالية من مرض الحمى القلاعية، مشيراً إلى أنه تم القضاء على هذا المرض من خلال توفير اللقاحات الخاصة بذلك.
وتوقع السقا ضعف الحركة الشرائية، بسبب تخوف المواطنين والمضحين من فساد اللحوم التي تتبقى من الأضحية في الثلاجات بسبب انقطاع الكهرباء لساعات طويلة.