الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تقرير - قانون "الجرائم الإلكترونية" "تكميم للأفواه" أم "حاجة مجتمعية"؟

تقرير -  قانون "الجرائم الإلكترونية" "تكميم للأفواه" أم "حاجة مجتمعية"؟

تاريخ النشر: 2017-08-24 | 13:55

أمد/ رام الله - الأناضول: أثار قانون الجرائم الإلكترونية الذي أُقرّ مؤخراً في فلسطين، جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية والحقوقية الفلسطينية، على اعتباره قانوناً "يكمّم الأفواه ويمس بحرية التعبير"، بحسب مختصين، في حين تراه الحكومة "حاجة مجتمعية".

وصادق الرئيس الفلسطيني محمود عباس، يوم 24 حزيران/ يونيو الماضي على قانون الجرائـم الإلكـــترونية، وأصبح نافذاً بنشره يوم 9 تموز/ يونيو الماضي في جريدة الوقائع الفلسطينية الرسمية.

وشهد التاسع من شهر أغسطس/ آب الجاري اعتقال قوات الأمن الفلسطيني لخمسة صحفيين في الضفة الغربية، ووجهت لهم تهماً تستند لقانون الجرائم الإلكترونية، وأفرج عنهم لاحقاً بكفالات مالية، بعد ضجة إعلامية، وبتدخل من نقابة الصحفيين الفلسطينيين.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية " وفا" عن "مصدر أمني رفيع" قوله إن "الصحفيين الموقوفين لدى الأجهزة الأمنية، متهمون بتسريب معلومات حساسة إلى جهات معادية، وإن الموضوع قيد التحقيق"، دون أن تكشف عن طبيعة هذه المعلومات أو الجهة التي تلقت هذه المعلومات.

ولم يتسن لوكالة الأناضول الحصول على تعقيب من الحكومة الفلسطينية حول القانون.

لكنّ، النائب العام، أحمد براك، قال في لقاء مع تلفزيون "فلسطين" الرسمي، إن قانون الجرائم الالكترونية "له حاجة مجتمعية ما استوجب صدوره بقرار قانون".

وأضاف براك: " في العام 2014، تقدمت للنيابة 16500 قضية بهذا الخصوص، والعام 2015 تقدمت 28162 قضية، فيما العام 2016 تقدمت 13632".

وتابع: " هذا يدلل على انتشار الجريمة ما يتطلب مكافحة هذه الظاهرة القائمة".

من ناحيتهم، قال خبراء ومختصون فلسطينيون، إن حرية الرأي والتعبير في فلسطين أصيبت بتدهور خطير جراء الممارسات الرسمية من قبل الأمن الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتشريع القوانين.

وأوضح الخبراء في أحاديث منفصلة مع وكالة الأناضول، أن حرية الرأي والتعبير باتت مهددة، بالملاحقة القانونية وقد تصل للحبس والغرامة، إثر تشريع قانون "الجرائم الكترونية".

ويشير مسئول ملف الحريات في نقابة الصحفيين الفلسطينيين، عمر نزّال، إلى أن النقابة رفضت القانون، واعترضت على 16 مادة تمسّ حرية الرأي والتعبير للمواطن والصحفيين.

وبيّن أن النقابة أرسلت رسالة للرئيس الفلسطيني محمود عباس تطالبه بوقف العمل في القانون حتى يتم التعديل عليه، إضافة لوجود اتصالات "على أعلى المستويات" مع الجهات ذات الاختصاص بهذا الشأن.

وقال: " القانون ينتهك ويمس حرية الرأي والتعبير، ويشكّل إعاقة لعمل الصحفيين، وينتهك مبادئ أساسية في العمل الصحفي".

وأضاف: " سرية المعلومات كانت محفوظة، لكن القانون اليوم يلزم الصحفي الكشف عن مصادر معلوماته، كما يلزم المواطن والصحفي فتح أجهزته والكشف عن ما لديه من مخزون معلومات ومواد للجهات ذات الاختصاص".

وتابع: " هناك انتهاكات يومية للإعلام الفلسطيني تتمثل بحجب المواقع والاعتقالات والاستدعاءات، لكن القانون وتشريعه هو انتهاك مستمر تم تشريعه، بحق الصحفي والمواطن الفلسطيني".

بدوره، يرى رئيس وحدة المناصرة المحلية والإقليمية في مؤسسة الحق (حقوقية غير حكومية) عصام عابدين، أن القانون "يأتي في سياق حالة التدهور الخطير الحاصلة في منظومة الحقوق والحريات والنظام السياسي الفلسطيني برمته، نتيجة الصراع السياسي الحاصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة بين طرفي الانقسام حركتا فتح وحماس".

وأضاف: " هناك تدهور خطير في واقع الحقوق والحريات وخاصة حرية الرأي والتعبير".

وشبّه "عابدين" الحالة الفلسطينية بأقرب ما تكون للأنظمة "البوليسية، حسب قوله.

وتابع: " حرية الرأي والتعبير في فلسطين تتعرض لانتكاسة، حيث تتصاعد عمليات استدعاء واعتقال الصحفيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، ثم حجب نحو 29 موقعا الكترونيا بقرار من النائب العام الفلسطيني بشكل غير دستوري وبانتهاك القانون الأساسي (...) القانون يكمم الأفواه".

وأضاف: " قانون الجرائم الكترونية هو استباحة وانتهاك لحرية الرأي والتعبير والخصوصية".

ويعطي القانون الذي صادق عليه الرئيس الفلسطيني، الأجهزة الأمنية الفلسطينية ضابطة قضائية للبحث والتحري وجمع المعلومات، مما يشكل سابقه وصفها "عابدين" بالخطيرة.

وقال: " هناك إشكاليات في المصطلحات الفضفاضة التي يستعملها القرار بقانون، والتي تحمل العديد من أوجه التفسيرات والتي تشكّل أساسا لانتهاك حرية الرأي والتعبير".

وينتهك القانون حق الخصوصية حيث يتوجب على مزودي خدمات الانترنت الاحتفاظ بقاعدة بيانات للمشتركين لمدة ثلاثة سنوات، ويحق للجهات الرسمية الاطلاع عليها.

كما يعطي القانون صلاحية للنائب العام، أو أحد وكلائه، الطلب من المحكمة إصدار قرار بحجب مواقع الكترونية خلال 24 ساعة.

وأشار "عابدين" إلى أن القانون قفز عن الجرائم الكترونية المتعارف عليها دولياً، والمتمثلة بسرقة المعلومات والولوج إلى مواقع الكترونية، وسرقة بطاقات الائتمان، واستغلال الأطفال والابتزاز، إلى المساس بحرية الرأي والتعبير.

وبيّن أن القانون يهدد حرية العمل الصحفي، كما يحتوي على عقوبات كبيرة كالسجن لنحو 15 عاما ودفع غرامات مالية باهظة.

بدوره، قال مسئول وحدة الإعلام في المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدى" (غير حكومي) غازي بني عودة، إن القانون مسَّ بحرية الرأي والتعبير بصورة "قاسية وكبيرة".

وأضاف في حديثه لوكالة الأناضول: " القانون يحمل عبارات فضفاضة، وفي كل صفحة منه يحتوي على نصوص ذات إشكالية كبيرة".

وتابع: " الأجهزة التنفيذية في السلطة الفلسطينية هي من صاغته، وأعطت نفسها هامش حرية لا محدود لمعاقبة الصحفيين والمواطنين".

ويرى أستاذ الإعلام في جامعة النجاح الوطنية في نابلس، فريد أبو ضهير، "أن القانون يحمل مخالفة دستورية، فهو لم يصدر عن جهة تشريعية، وإنما عن جهة تنفيذية، وهذا يطعن في دستوريته، ويعكس الواقع المتردي الذي يتم فيه تعطيل السلطة التشريعية".

وأَضاف لوكالة الأناضول: " التشريع هو من حق الشعب، من خلال ممثليه في البرلمان، ولهذا يجب أن يخضع القانون للمناقشة على المستوى الشعبي والقانوني، بحيث يعبِّر عن الواقع، ويعكس تطلعات الشعب، ولا يمكن تحقيق ذلك من خلال قيام النخب السياسية بسن التشريعات".

وأشار أستاذ الإعلام إلى أن القانون مسّ بحرية الرأي والتعبير، مطالباً بإلغاءه بالكامل، والبدء بدراسة معمقة على المستويات القانونية والفنية والشعبية، للخروج بقانون عصري يحمي الحريات، وينظم العلاقات داخل المجتمع، وفق قوله.

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط