تاريخ النشر: 2023-04-03 | 16:18
تاريخ النشر: 2023-04-03 | 16:18
غزة- صافيناز اللوح: طقوسه ليس كباقي أشهر العام، هو شهرُ الموائد الشهية، التي تجتمع عليها العائلة، ويلتف حولهم أطفالهم الصغار يلعبون حتى يأتي موعد آذان المغرب، فيجلس الجميع لتناول إفطار يومهم، فتبتل العروق ويذهب الظمأ، ويثبت الأجر.
محمد أسعد سمور 22 عاماً طالب بجامعة القدس المفتوحة فرع شمال قطاع غزة، يعمل مع والده البالغ من العمر 49 عاماً، في صناعة القطايف وبيعها خلال شهر رمضان المبارك.
يقول محمد خلال حديثه مع "أمد للإعلام"، إنّ مهنة صناعة وبيع القطايف توارثتها من الآباء والأجداد، فوالدي تعلمها من والده وعلمني اياها.
وأضاف سمور، أنّ بيع القطايف في شهر رمضان قبل أن يكون مصدر رزق لنا، فهو تراث للشعب الفلسطيني بشكل عام، والإقبال عليه في شهر رمضان متزايد أكثر من باقي أشهر السنة.
وتابع حديثه عبر "أمد"، أنّ الصيام يكون لأكثر من 15 ساعة، بدون طعام أو شراب، فيكون الجسم بحاجة إلى الحلويات بعد تناول إفطار رمضان، والقطايف تعد من أشهر حلويات الشهر الكريم.
وأوضح، أنّ صناعة عجينة القطايف لا تتغير هي بنفس المقادير ولكن يكون هناك تتطور بالألوان بحسب الرغبة، وتكون الصبغة التي توضع على القطايف مختومة من وزارة الصحة.
وأفاد، أنّ هناك أطعم تحدثت على القطايف خلال العامين الماضيين، مثل الشوكلاتة والفراولة وغيرها، وهي صبغات لا تؤثر على طعم القطايف فقط تغير لونه، وجميعها متابعة ومراقبة صحياً.
الأوضاع الاقتصادية والرواتب وانقطاع الكهربا: معيقات رمضان..
وحول الأوضاع الاقتصادية وتأثيرها على شراء المواطنين لهذا العام، أكد سمور لـ"أمد"، أنّ هذه السنة ليست بأحسن من سابقتها، وبيع القطايف يختلف من عام لآخر، فهذا العام جاء شهر رمضان في نهاية الشهر ولم يكن هناك رواتب للموظفين، لذلك أثر هذا الشئ على البيع.
أمّا علاء محمد أبو الخير من مخيم البريج وسط قطاع غزة، والذي تحدث عن حال أفضل لهذا العام من شهر رمضان الماضي.
وأكد أبو الخير في حديثه مع "أمد للإعلام"، أنّه رغم صعوبة الأوضاع الاقتصادية، لكن هناك إقبال من المواطنين على شراء القطايف، لأنها الحلوى الشهيرة واللذيذة في هذا الشهر الفضيل، والأقل ثمناً من بين أصناف الحلوى الأخرى.
وقال: هناك مواطنين لم يستطيعوا شراء القطايف حتى الآن، لعدم وجود رواتب، ولسوء الأوضاع الاقتصادية التي يمر بها قطاع غزة، فبعضهم اشتراه لمرة واحدة منذ بداية شهر رمضان وآخرين يتداولون شبه يومياً لشراءه.
وحول المعيقات التي يواجهها أصحاب محال القطايف في قطاع غزة، فهي لا تتغير عن الأعوام الماضية، فالغلاء المعيشي وقطع التيار الكهربائي، أول هذه المعيقات، تليها الحصار الخانق على القطاع الذي يمنعهم من بيع منتجاتهم خارج غزة.
"أنا وعيت على أبوية الله يرحمه وهو بشتغل في القطايف من 30 عام"، هكذا تحدث أبو الخير عبر "أمد"، عن تعلمه لمهنة القطايف، والتي تعد من أولويات شهر رمضان في فلسطين، وتوصف بالحلويات اللذيذة التي تزين موائد هذا الشهر المبارك.
وشدد أبو الخير في حديثه، على حديث سمور، فيما يخص تطور صناعة القطايف، وما تجدد عليه من اضافات سواء بالألوان أو الأحجام، مضيفاً: أنّ عجينة القطايف لا تختلف ولا تتغير مقاديرها، وما يتغير هو الحجم أو اللون بحسب رغبة المواطنين.
وتابع، أنّ بعض المواطنين طلبوا في العام الماضي القطايف الملون، لكن تعود الناس على القطايف الطبيعي بدون أي إضافات أو صبغات، وأصبح الطلب على القطايف الملون ضئيل ليست كما قبل.
رسائل رمضانية..
وقدم أبو الخير رسالته عبر "أمد للإعلام" حيثُ تمنى فيها: بأن يأتي رمضان بالعام القادم وقطاع غزة يعيش بحال أفضل من هذا الحال، وأن يكون هناك تحسن بالأوضاع الاقتصادية.
كما تمنى، أن يأتي رمضان في العام القادم، وقد تحرر المسجد الأقصى من دنس المحتلين، ورفع علم فلسطين فوق مآذن القدس.
أمّا محمد سمور فأرسل رسالة شكر للشعب الفلسطيني عامةً والذي احتضن المقاومة في هذا الشهر، ولا زال، مشدداً في حديثه عبر "أمد"، نوصل رسالة شكرنا للسلطة الفلسطينية ولحركة حماس ولجميع الفصائل الفلسطينية ونتمنى أن يأيت العام القادم ونحن موحدين بوجه الاحتلال، ويداً واحدة لنقف أمام هذه الحملة التي يواجهها شعبنا الفلسطيني.
انتهى الثلث الأول من شهر رمضان، وقطاع غزة حاله على ما هو عليه، أوضاعاً اقتصادية صعبة، وحصار مفروض عليه منذ عقد ونصف، وشهر رمضان هذا العام افتقر لرواتب الموظفين، وأسواقه فقدت الزبائن والمتجولين فيه، وأمّا عن فلسطين فالمحتل لا يروق له بال إلا بإراقة دماء شبابها ليرتقوا شهداء.