الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مع نهاية يناير..

تقرير: ما هو مستقبل المساعدات الإنسانية في غزة في غياب الأونروا؟!

تقرير: ما هو مستقبل المساعدات الإنسانية في غزة في غياب الأونروا؟!

تاريخ النشر: 2025-01-24 | 13:33

غزة: بدأت المنظمات الإنسانية عملها في قطاع غزة بعد اتفاق وقف إطلاق النار، وبالفعل بدأت شحنات المساعدات تصل إلى القطاع الذي هو بأمس الحاجة لها. ووفق تقارير إعلامية، دخلت إلى غزة منذ يوم الأحد، حوالي 1500 شاحنة تحمل المساعدات، وهي ليست المساعدات الأخيرة، فمن المتوقع وصول شاحنات أخرى. وفقا لتقرير وكالة الأنباء الألمانية "أ د ب".
وبالرغم من تواجد وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) على الأرض للمساهمة في تقديم الدعم الإنساني في غزة والمساعدة في عمليات التسليم، فقد يتم تعطيل تدفق المساعدات مرة أخرى وفق ممثلون من الوكالة.
الأونروا التي تعتبر إحدى أكبر منظمات الإغاثة التي تعمل في غزة توصف بأنها "العمود الفقري" للعمل الإنساني، إذ يساهم موظفوها في توصيل الوقود وتقديم خدمات التعليم وجمع القمامة بالإضافة إلى العمل في المخازن والعيادات الطبية.
ولكن غزة ستفتقد هذه الخدمات أواخر الشهر الجاري يناير/ كانون الثاني 2025، وذلك بسبب قانونين إسرائيليين تم تمريرهما في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي. يصف التقرير الإسرائيلي الأول وكالة الأونروا بأنها "جماعة إرهابية" ويُحظر على المسؤولين الإسرائيليين التواصل معها، في حين يمنع القانون الثاني الأونروا من تقديم خدماتها داخل إسرائيل.
جاء هذان القراران بعد ادعاء إسرائيل بأن بعض موظفي الأونروا على صلة بجماعة حماس، زاعمة أن عشرة من أصل 13 ألف موظف يعمل في الوكالة كانو قد شاركو في هجوم حماس على إسرائيل في أكتوبر/ تشرين الأول عام 2023، ومع أنه لم يتم التحقق من هذه الادعاءات بشكل مستقل إلا أن الأونروا كانت قد أقالت تسعة موظفين بشكل استباقي. الجدير ذكره أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وكندا تصنف حماس كمنظمة إرهابية.
توتر قديم بين الأونروا وإسرائيل
العداء بين إسرائيل ومنظمة الأونروا ليس جديداً، فلطالما كانت إسرائيل معارضة للدور الذي تلعبه الوكالة في الاراضي الفلسطينية، واتهمتها بالارتباط بحماس منذ أكثر من عشر سنوات.
حرصت منظمة الأونروا خلال علمها منذ تأسيسها عام 1949 على دعم الفلسطينيين الذين نزحوا في عام 1948، والذين يعتبرون فاقدي للجنسية، وركّزت خدماتها على قطاعي التعليم والصحة.
يرى سياسيون إسرائيليون أن الوكالة تعرقل إمكانية التوصل لحلول حقيقية لمسألة اللاجئين الفلسطينيين، وأنها تعترف بهم كلاجئين، الأمر الذي يراه البعض بمثابة تأكيد على رغبتهم في العودة إلى الأراضي التي أجبروا على مغادرتها، وهو ما يسمى بـ "حق العودة"، وهو ما تعتبره إسرائيل تهديداً لوجودها كدولة، خصوصاً وأن عودة اللاجئين قد تؤثر بشكل كبير على التركيبة السكانية وعلى الحدود الإسرائيلية.
الموقف الثابت الذي تتخذه وكالة الأونروا من حق العودة للاجئين الفلسطينيين يعتبره مسؤولون إسرائيليون تهديداً لإسرائيل، ما يزيد من   رفض الوكالة من قبل الطبقة السياسية في إسرائيل.
ماذا بعد توقف الأونروا عن العمل؟
تتخوف دول عدة من حظر عمل الأونروا داخل الأراضي الفلسطينية مثل ألمانيا والمملكة المتحدة، خصوصاً مع اقتراب دخول القوانين الإسرائيلية حيز التنفيذ بحلول نهاية شهر يناير/ كانون الثاني.
وقال يورجن جينسهاوجن، باحث في معهد أبحاث السلام النرويجي في أوسلو لـ أدب: "إن ردود الفعل على هذا القرار كانت خطابية أكثر من أنها عملية مبنية على تفاعلات سياسية على أرض الواقع"، معتقداً أن عزم إسرائيل على تنفيذ قرار الحظر نابع من إيمانها بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقف إلى جانبها، ما يجعل من صورة الوضع الإنساني في غزة ضبابي للغاية، بالرغم من تأكيد مراقبين على أن غزة ستكون المتضرر الأكبر.
بعد اتفاق الهدنة: من الرابح من الخاسر في حرب غزة؟
ومع أن المساعدات تأتي إلى غزة من منظمات أخرى إلا أن التنسيق سيكون صعباً للغاية مع حظر وجود الأونروا، كونها الوكالة الرئيسية التي تعمل في المنطقة، وقال ينسهاوجن لـ DW: "سنواجه خطراً حقيقياً بأن التوسع المطلوب للمساعدات لن يتم الاستجابة له بالسرعة والحجم المطلوبين".
عواقب إيقاف الأونروا عن العمل لا يقتصر على عرقلة المساعدات الإنسانية في غزة فحسب، وإنما سيؤثر على التنسيق بين الوكالة والجيش الإسرائيلي مما يعرض موظفيها للخطر، كما ستنتهي صلاحية تأشيرات وأذونات بعض الموظفين، وتتجمّد حساباتها البنكية، وبالفعل قد تم تجميد أحد حسابات الأونروا البنكية، كان يحتوي على 3 ملايين دولار (حوالي 2.9 مليون يورو).
من جانبها تقول إسرائيل إن المهلة التي تبلغ مدتها 90 يوماً سمحت للمنظمات الأخرى، مثل برنامج الغذاء العالمي، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمات الإغاثة الخاصة الأخرى، بالاستعداد لتحل محل الأونروا.
فرص منظمات الإغاثة في غزة ستزداد برحيل الأونروا وفق مسؤول أمني إسرائيلي، الذي صرّح لصحيفة هآرتس الإسرائيلية بأن الأونروا كانت تحتكر خدمات البلديات في غزة، في حين أصبح بإمكان منظمات أخرى أن تتولى المزيد من المسؤولية، وأشار التقرير نفسه إلى احتمال نقل بعض موظفي الأونروا إلى منظمات الأمم المتحدة الأخرى، مثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بوجود خطط لتحويل مجمع الأونروا في القدس الشرقية المحتلة إلى وحدات سكنية والاستيلاء على مدارس الأونروا وعياداتها في المنطقة.
تبعات قانونية لغياب الأونروا
في ظل غياب الأونروا عن العمل في غزة ستكون إسرائيل هي المسؤولة عن تقديم الخدمات الاجتماعية للفلسطينيين وفق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وسيكون أمام اللاجئين الفلسطينيين الذين كانت تساعدهم الأونروا فرصة لطلب المساعدة من جهات أخرى، ففي السابق كانت الأونروا المسؤولة عن حماية النازحين الفلسطينيين وبالتالي كان لا يُسمح لهم بتقديم طلبات لجوء في أوروبا، ولكن في ظل تفكيك الأونروا فقد يتمكن الفلسطينيون من اللجوء إلى دول أخرى.
من جانب آخر، قد تصبح المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين هي المسؤولة عنهم، كما اقترح ينسهاوجن من معهد أبحاث السلام، وأشار إلى أن هذه الخطوة ستوسّع من حقوق الفلسطينيين في بعض الجوانب.
من جانبه، يرى ماتياس غولدمان، رئيس قسم القانون الدولي في جامعة الأعمال والقانون الخاصة في ألمانيا أنه من حق إسرائيل أن تحمي أمنها من الإرهاب، ولكن يجب أخذ حقوق المدنيين بعين الاعتبار، وقال غولدمان للمجلة المتخصصة "ليغال تريبيون أونلاين": "لا أعتقد أنه من المعقول تعريض جميع المدنيين لمثل هذه المخاطر الجسيمة في ظل الأدلة الضعيفة ضد الأونروا"
ويحذّر غولدمان من أن حظر الأونروا يمكن أن يُعتبر جزءاً من نمط سلوكي تقوم به إسرائيل قد يؤدي إلى تدمير جماعي للفلسطينيين.

×
أخبار
خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط