تاريخ النشر: 2023-08-29 | 10:00
تاريخ النشر: 2023-08-29 | 10:00
غزة- صافيناز اللوح: "الإبداع والموهبة مثل الحياة البشرية تماماً كلاهما يولد في الظلام"، فالعظيمات دائماً يتركن آثاراً حولهنّ وخلفهنّ، ويمتلكن قدرة النظر للأشياء فابتكارهُنّ لما هو جديد يتحقق ليس بعقولهنّ فقط؛ بل بمواهبهن المخفية بداخل كل واحدة منهن.
ولاء سعيد أبو حماد 35 عاماً، من معسكر الشاطئ غرب غزة، تخرجت من قسم العلوم المالية والمصرفية في جامعة القدس المفتوحة، ثم التحقت بدبلوم صيانة الجوالات في الكلية الجامعية.
تقول الفتاة أبو حماد لـ"أمد للإعلام"، إنني "اتجهت للدراسة المهنية بسبب تدهور الوضع الاقتصادي وعدم توفر فرصة عمل، الأمر الذي دفعني لاختيار "صيانة الهواتف المحمولة" ليكون مصدر رزق لي.
وأضافت، بدأت مشروعي بمساعدة جمعية أمجاد للإبداع والتطوير المجتمعي، وهي منظمة غير حكومية تهدف إلى تمكين فلسطينيات يحملنَ شهادات ويعانينَ من البطالة ومساعدتهنّ في الحصول على فرص عمل من خلال ورش عمل وأنشطة أخرى.
وشددت أبو حماد لـ"أمد"، "في البداية استغرب أصحاب محلات الهواتف المحمولة من تقدمي للعمل لكوني فتاة، الأمر الذي جعلني أطور من نفسي عن طريق الالتحاق بالعديد من الدورات المتخصصة في هذا المجال".
وتابعت، "بعد مدة طويلة من التطوير الذاتي المستمر على الصعيد المحلي والدولي، بدأت بإعطاء الدورات في مجال صيانة الهواتف المحمولة للعديد من الشباب في مراكز التدريب بقطاع غزة".
ونوهت أبو حماد عبر "أمد"، إلى أن عملها لا يقتصر فقط على تصليح هواتف الفتيات، بل والشباب أيضاً، فالكثير يلجأ لها بسبب تميزها في التدريب بذات المجال.
مشروع الفتاة "أبو حماد" لاقى إعجاب الكثير من الغزّين، حيث شرع الكثير من الفتيات باللجوء لولاء لإصلاح هواتفهم، نظراً لكونها فتاة وتفهم خصوصياتهن.
وشجع والدا ايو حماد لها، للمضي قدماً في هذه المهنة، كونها تهوى صيانة الجوالات منذ الصغر.
"صيانة الهواتف الخلوية: مهنة شبابية أتقنتها امرأة"..
صيانة الهواتف، مهنة تحتاج إلى العديد من الأجهزة مثل ماكينة فك الشاشات وملقط الصيانة والقصدير، وغيرها من المعدات التي تعد مرتفعة التكلفة، وإصلاحها يحتاج إلى تكلفة مادية عالية، بحسب حديث أبو حماد لـ"أمد".
وأكملت أبو حماد حديثها مع "أمد"، غالباً تحتوي هواتف السيدات على العديد من الخصوصيات، وعند تعطل هواتفهن يخشون الذهاب إلى فني صيانة، لتخوفات عديدة.
ولفتت، إلى ندرة وجود فتيات يعملن في مهنة صيانة الهواتف، لذلك لاقى مشروعها نجاحاً كبير، واقبال مستمر من قبل الفتيات.
صعوبات وطرق متوترة..
وحول الصعوبات التي تواجهها في مشروعها قالت أبو حماد لـ"أمد"، إنّ انقطاع التيار الكهربائي، وعدم توفر عدد كبيرة من قطع الغيار الذي بسبب تأخير في تسليم الهواتف المحمولة، بالإضافة إلى الدخل المتدني الذي يشكل حاجزا كبيرا أمام تطوير المشروع، هم أكثر المعيقات التي تواجه طريقها.
وتحاول الفتاة الغزية، تخطي العقبات التي تواجهها في عملها لكونها تعمل بداخل منزلها، فتضطر إلى قطع مسافات لتلتقي بالزبائن بدلاً من استقبالها في المنزل.
وأوضحت، أن ما يمنعها من افتتاح محلها الخاص، هو ارتفاع أسعار أجار المحلات والأجهزة المتطورة في صيانة الهواتف، متأملة أن يتم دعهما لتحقيق حلمها في المستقبل.
كما تطمح أبو حماد لتطوير مشروعها الصغير في المستقبل القريب، ليكون محلا خاص بها " لصيانة الهواتف المحمولة" يشمل العديد من الأجهزة الالكترونية واجهزة خاصة بالصيانة، بالإضافة إلى تأسيس أكاديمية خاصة بتعليم كيفية الصيانة وتوابعها للفتيات، هكذا تحدثت مع "أمد".