الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تقسيم المنطقة العربية على محاور

تقسيم المنطقة العربية على محاور

تاريخ النشر: 2019-02-06 | 12:24

في مرحلة الفراغ الاستراتيجي بسبب غياب الدولة العربية الرائدة أو الجبهة العربية المتماسكة أصبحت المنطقة العربية ساحة تصارع ثلاث محاور إما بالأصالة أو الوكالة.. ومن الواضح إن هذه المحاور لن تلتقي على مشترك لصالح المنطقة و هي تتصارع في مناطق الغير لتفرض وجودا وحضورا لها في ميزان ترتيبات سياسية قد تشهدها الخريطة السياسية في المرحلة القادمة.
من العبث ان نحاول التفصيل حول هذه المحاور وأدوارها وكيفية عملها قبل الامتلاء يقينا بدور المعلم الأساسي وهو الولايات المتحدة الأمريكية و نزيعها التقليدي في القطبية العالمية روسيا..كما انه من العبث عدم الانتباه للدور الصهيوني في صراع هذه المحاور او في تشكل بعضها لان الصراع بحد ذاته لمصلحة إسرائيل كما إن مؤسسات الكيان الصهيوني الأمنية والإستراتيجية تتدخل مباشرة في استدامة الصراع وتحقيق أهداف إستراتيجية ضد العرب.. وهنا نريد ان يكون واضحا تماما ان أي تحليل لا يأخذ بعين الأولوية هذه المسألة فانه سيكون بمثابة تضليل لصانع القرار وللرأي العام في آن واحد.
المحور الأول: محور تتزعمه إيران ويشمل سورية النازفة ومجموعات شيعية في العراق والحوثيين في اليمن ومجموعات شيعية في البحرين وشرق السعودية والى حد ما له تقاطعات كبيرة مع حماس والجهاد الفلسطينيين.. ويرفع هذا المحور في حركيته شعارات كانت لعقود طويلة محل الإجماع في الأمة لاسيما موضوع فلسطين والتصدي للأجانب وضرورة طردهم من المنطقة..
المحور الثاني: محور تركيا وقطر والإخوان المسلمين وهو محور يمتد واسعا في المنطقة العربية لاسيما في النخب الثقافية والاجتماعية التي استطاعت ان تكون جسم الربيع العربي الأكبر وتمكنت من الوصول الى الحكم في مصر وتونس وأصبحت ذا حضور كبير ومهم في ليبيا.. ويتحرك هذا المحور في ظل تهدئة إستراتيجية مع الغرب الاستعماري بل وتقاطعات تكبر وتصغر من مكان إلى آخر.. وتعتبر تركيا ونموذجها الاقتصادي والسياسي ملهمة في هذا المحور.
المحور الثالث: محور الإمارات العربية والسعودية ومصر و تأتي خطورة هذا المحور وأهميته كونه بإضلاعه الثلاثة عربي ويمتلك قوة اقتصادية وكتلة بشرية تعمد على وزن مصر الاستراتيجي مذهلة تمكنه من التأثير على مجريات الصراع في أي منطقة.. واستطاع هذا المحور ان يفشل الربيع العربي وينقض عليه في أكثر من مكان ويلحق به خسائر فادحة.. ورغم انه لم يكن محددا بدقة لأهدافه إلا انه كان قوة رهيبة في التأكيد على ان المنطقة أصبحت موزعة على محاور.
بين هذه المحاور صراع حاد لفرض الهيمنة على المنطقة العربية لاسيما مناطق التنازع والصراع كسورية والعراق وفلسطين وليبيا.. وفي حين كانت المعركة واضحة المعالم في سورية وكان كلام ولي العهد السعودي واضحا للسوريين: اخرجوا الإيرانيين وخذوا منا ما شئتم للإعمار.. وقد سبق للسعودية والإمارات الدفع بمئات ملايين الدولارات لمجموعات النصرة والمجموعات المسلحة الأخرى وتزويد المسلحين بالمال والسلاح.. في حين وقفت إيران مع الدولة السورية تقاتل باستماتة وفي الجانب الأخر كان الإخوان وقطر وتركيا يحاولون جهدهم ان ينتزعوا السيطرة على المعارضة من القوى الأخرى إلا أن نتائج الصراع الدامي افقد تركيا ومحورها الفوائد الكبيرة كما انه اثبت لمحور الإمارات أنها لن تتمكن من تشكيل الوضع في سوريا وكذلك يواجه المحور الإيراني لحظات صعبة بعد ان جير الروس كل الانتصارات لهم وحددوا إحداثيات للتواجد الإيراني وكشفوا الغطاء عن الأهداف الإيرانية في سورية فتعرضت لقصف جوي إسرائيلي من حين إلى آخر من حين إلى آخر..
وفي اليمن كان تدخل الإمارات والسعودية العنيف بحجة مواجهة المحور الإيراني مواجهة أثبتت السنوات السابقة انها مكلفة للغاية وان الإماراتيين والسعوديين أصبحوا أهدافا لعمليات مسلحة في اليمن بعد ان توزعوا مناطقه على نفوذهم.. فيما يحاول أردوغان إرسال مندوبين الى اليمن لتنشيط العلاقات الاقتصادية معه ووضع قدما له في اليمن بعد ان ركز له قدما في الصومال والسودان..
اما العراق بعد ان أعلن عن الاتفاق لسحب القوات الأمريكية منه تطور التصارع بين تيار موال لإيران ، وآخر السعودية ونشبت تنازعات كثيرة وواضحة في المشهد السياسي الذي هو عبارة عن افتراءات وتلفيقات.. ولم تكن تركيا بعيدة عن المشهد العراقي وحاولت كثيرا الحصول على هيمنة على جزء منه ودخلت مماحكات عديدة مع الحكام في المنطقة. والأمر ينسحب عن التفصيلات الأخرى الكثيرة في ساحات الاشتباك الأخرى.
تعيش هذه المحاور حالة توازن قوة الى حد كبير في اتجاه بعضها ويتقاطع المحور السعودي الإماراتي المصري في علاقة مع الأمريكان لغرض مشترك وهو إبعاد المحور التركي الإخواني القطري من المنطقة سورية مثالا كما سيكون تلقائيا إبعاد الإيرانيين وهو ينال ينالون في ذلك تأييدا على مستوى الدول الغربية. وما يقال عن سورية يقال عن العراق حيث بلغ الاحتدام أوجه بين من يدعون للعلاقة مع السعودية وبين الرافضين لها والداعين بتوثيق العلاقة مع الجمهورية الإسلامية وهي معركة شرسة أظهرت شخصيات على الجانبين الشيعي والسني في عملية استبدال مواقع في الصراع..
ماذا يعني هذا؟: بوضوح يعني أن الصراع على أرضنا العربية أصبح موزعا على ثلاث محاور متنازعة لا يقبل أحدها حضور المحورين الآخرين.. وقد يكون لبعض أطراف المحاور ومركزيتها علاقات اقتصادية وتجارية فيما بينهم وإنما التصارع بينهم في ساحات الاشتباك على الأرض العربية كما هي العلاقة بين تركيا وإيران مثلا.
من الواضح انه سيكون صعب ان ينتصر محور من المحاور المطروحة ويفرض نفسه ويغيب المحورين الآخرين او فلنقل على الأقل ان الصياغات الكبرى للمنطقة معمولة بهذه الطريقة لكي تستنزف المنطقة ثرواتها في شراء السلاح غال التكلفة وتقديم خسائر فادحة في الأرواح والمجتمعات وليس من منتصر فيها.
إن صراع المحاور الثلاثة تجاه بعضها البعض سيستمر الى امد بعيد وهو سيكون الوصفة الأكثر مثالية بالنسبة للأمريكان الذين يوزعون الأدوار او يدفعون بالبعض الى ادوار ما.. ومن غير الواضح ان ينتصر احد المحاور انتصارات إستراتيجية على المحورين الآخرين ولن يكون مقبولا له ان ينتصر.. هنا تصبح الحقائق مكشوفة ان المنطقة العربية منطقة تطاحن واستنزاف وسيظل الأمر كذلك حتى يتم تحرك دول عربية وازنة تفرض على الجميع إخلاء الساحة من الصراع الإقليمي والدولي..
لن يجد الأمريكان أحسن من هذه الخريطة السياسية الممزقة في المنطقة على محاور ثلاثة لذلك سيعملوا باستمرار على ان لا يفض الاشتباك فيما بينها.. فمتى نتمكن من تجاوز أسوار المؤامرة والتحرك نحو فرض صيغة عربية في المنطقة العربية بعيدا عن الارتباطات المخلة حينها سيملأ الفعل العربي الحيز الجغرافي الاستراتيجي ليصبح العرب قادرين على المساهمة مجددا في الحضارة الإنسانية.. ويفتحوا علاقات أخوية بالجيران تركيا وإيران في صيغ تكامل وتعاون من اجل خير الأمة.. تولانا الله برحمته

 

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط