تقول: لن أتبع ظلَّك...
لأنني أعيش في قلبك...
فقلت:
ومن يسكن القلب،
لا يحتاج ظلًّا يدلُّ عليه.
كيف أتبع ظلَّك،
وأنت النور الذي أهتدي به؟
وكيف أبحث عنك في الجهات،
وأنت الجهة،
والبوصلة،
والمعنى؟
قد يحجبك غبارُ الأيام،
وقد تُثقلك الجراح،
لكنَّك لا تغيب عن الوجدان؛
لأن الأوطان الحقيقية
لا تسكن الخرائط...
بل تسكن القلوب.
فإذا سألوني:
أين وطنك؟
أشرتُ إلى صدري وقلت:
هنا...
فهو ليس أرضًا أمشي فوقها،
بل روحًا أمشي بها.
وليس حدودًا تُرسَم على الورق،
بل هويةً تنبض في دمي،
وذاكرةً لا يطالها النسيان،
ووعدًا لا يسقط بالتقادم.
هي ليست امرأة...
هي وطن.