تاريخ النشر: 2016-07-12 | 13:37
تاريخ النشر: 2016-07-12 | 13:37
مقومات النجاح في شتى مناحي الحياة تكاد تكون مستحيلة؛ في ظل تحديات عديدة تثقل على كاهل الشعب الفلسطيني، من رأس الهرم حتى القاعدة، وعليه إذا ما عقدنا العزم بالعمل من أجل تحقيق التنمية والنجاح ،نحتاج إلى تحركات جدية وجذرية "لتقويض البطالة" بأكثر من إطار، والأعداد في تزايد بحجم البطالة؛ فما ان تودع فيه الجامعات خريجيها، حتى تصطف افواج خريجي التوجيهي، للالتحاق بتخصصات اغلبها بات مستهلكا ومستنزفا سواء من الدبلوم او البكالوريوس، فقد أشبع منها سوق العمل المحلي وقيمتها وفعاليتها في السوق الخارجي لا يؤتي ثماره (ما بجيب هم الغربة) أضف إلى ذلك وصول القطاع الحكومي إلى حد الاشباع، وعدم قدرته على استيعاب المزيد من فيضان الخريجين من جهة، وضعف جودة المخرج التعليمي (معدلات متدنية)من جهة اخرى وبتنا بين فكي كماشة .
لذا اصبح من اللازم إعادة ضبط البوصلة؛ بتبني سياسات جديدة من جانب الحكومة تفرض بها على الجامعات الاستثمارية ضرورة استحداث تخصصات حديثة، مواكبة لاحتياجات سوق العمل المحلي والخارجي، وتقليل اعداد الالتحاق في التخصصات التي اصبح خريجوها عبئا على كاهل المجتمع و الحكومة، برفع معدل القبول في الجامعات مرة اخرى وذلك ضمن دراسة تسمح باستمرار تدفق الخريجين ولكن بأعداد محدودة وبنوعية نوعية وتخطي المفهوم الاستهلاكي في التعليم إلى التعليم ذو الجودة العالية. وفي حال تعدي الاعداد المستقبلة في التخصصات عن الأعداد المحددة، او استمرار الجامعات على النهج ذاته، على الجامعات ان تتحمل المسؤولية مع الحكومة التي يفترض ان تقوم باقتطاع نسبة من القسط الجامعي لكل طالب ملتحق بهذه التخصصات لصالح صندوق التشغيل الذي سيتكفل لاحقا بتشغيل الخريج او دفع راتب بدل بطالة في الأشهر الأولى بعد تخرجه.
ولا نختلف عندما نتحدث قبل ذلك كله، بوجود ضبابية الرؤى ما بين الحاجة والتخمة للتخصصات لدى كثير من الطلبة؛ وعليه أكاد أجزم بأن البطالة في أغلبها ناتجة عن سوء الاختيار وضعف الرؤيا لدى الطالب أو الطالبة، بين الطموح لتحقيق النجاح بالمستقبل الواعد، وينصدم بالواقع المر، وعليه يتم اختيار بعضهم لتخصصات حديثة وبمسميات منمقة، ولكن جلها لا ترتبط باحتياجات سوق العمل، أو الإحتياج اليها يكون محدود جدا ,
أضيف إلى ذلك؛ إلتحاق البعض بالجامعة بهدف التعلم من اجل التعلم وليس العمل، وعليه فإن هذا الأمر يفرض على الجميع التكاتف وتوزيع العبء، بتشكيل شبكة فرق عمل محلية للتوجيه والإرشاد تتشكل من جميع مؤسسات التعليم، والتدريب، والجهات الضالعة في هذا المجال، مع ضرورة تسهيل التعامل مع وسائل الإعلام المسموعة والمكتوبة والمرئية لتحقيق الغاية.
وأخيراً بعد استنفاذ جميع الجهود من الجهات المختصة، أظن الخريج نفسه غير مبرأ من المسؤولية عن نفسه وعن المجتمع، وعليه المثابرة وبالاجتهاد دون كلل أو ملل بالبحث في شتى الدروب الممكنة والسعي الدؤوب للعطاء والبذل لضمان العمل بأي مجال دون تقاعس أو قنوط وبذلك يحقق له لقمة عيش كريمة.