تاريخ النشر: 2018-06-02 | 14:45
تاريخ النشر: 2018-06-02 | 14:45
تتداعي الأنظمة الاستعمارية والمستبدة والانتهازية والفاشية تقودها أمريكا وجوقة المصفقين والمهرجين على القضية الفلسطينية ظناً منها انها القصواء الضعيفة ظهرت الحقيقة واضحة بعدما انهارت منظومة هشة من القيم والاخلاق تتثبث وتتستر وتتغني بها لإخفاء قُبحها..! لم تكن تلك القيم الا كذباً وخداعاً وتزويراً لحقائق التاريخ على مر العقود..! وباتت واضحة لا التباس فيها..! عالم تحكمه قيم وانظمة ولوائح من صنف ونوع وطراز آخر ديدنه تحقيق مكاسب و اقتسام الموارد ونهب الخيرات بذرائع عديدة وازمات ممتدة يصنعها بيده ولأجله.. !
مجلس الامن فشل والامم المتحدة مُنيت بالفشل الذريع ..! ومنظومة حقوق الانسان والديمقراطيات المزيفة جميعها سقطت وتهاوت واندثرت امام ما يتعرض له الشعب الفلسطيني الاعزل من تنكيل و اعتداءات دموية وحصار وتجويع وقتل عَمد امام مرأي المتغنون بحقوق الانسان والمتشدقون بالآدمية والمتمترسون خلف شعارات الديمقراطية..!جميعها اخفقت فى تمرير قرارات الأمم المتحدة ولجانها المختلفة بشأن القضية الفلسطينية ومايتعرض له الشعب الفلسطيني من انتهاكات فاضحة وخروفات صارخة لمنظومة القيم الانسانية والاخلاقية السائدة والمعمول بها على الورق فقط..! عندما يتعلق الامر بالفلسطينيين..!
لا حق لأحفاد يهود خيبر وبنى النظير ولا لمن جاءونا مستوطنون حفاة عراة من بلاد الثلج فى أي شبر من فلسطين التاريخية..! امام الهجمة الشرسة التى تتعرض لها القضية الفلسطينية من محاولات لطمسها وتذويبها من خلال ما يشاع عن مبادرات سلام وتسوية سياسية تنتقص جميعها من حقوقنا ولا تلبي الحد الادني من المشروع الوطني التحرري الطموح وفق قرارات الشرعية الدولية 194 و242 و338 التى تؤكد على قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس وما تلاها من قرارت صادرة عن الامم المتحدة ومجلس أمنها بقيت تراوح مكانها فى اروقة التداول والنقاش دون ان تري النور ويصار الى تنفيذها منذ عقود..!
ما يحدث يضعنا امام قناعة تامة بأن هناك قوي دولية متنفذة تعمل منذ عقود ضد حقوقنا الوطنية و لم يكن مفاجئاً رفصً مجلس الامن مشروع قرار عربي تقدمت به دولة الكويت اعتماد قرار ينص على توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني امام ما تقوم به دولة الاحتلال الصهيوني القوة المحتلة على الارض وتم مواجهته بالفيتو الامريكي..! ويأتى تتويجاً لدعم دولة الاحتلال الصهيوني المتواصل ومنحها غطاءً سياسياً حصرياً تنجو به من العقاب على جرائمها بحق الارض والانسان و انتهاكاتها الفاضحة للقانون الدولي..! أمام ما تتعرض له القضية الفلسطينية من مخاطر جدية ومحاولات حثيثة للالتفاء على الحقوق الوطنية الثابتة والراسخة لا يُسمح ان يبقي الانقسام قائماً الى الأبد ..! ويجب انهاءه وطي صفحته السوداء وهنا مسؤولية اخلاقية ووطنية تقع على عاتق كل القوي الفلسطينية الحية وفى مقدمتها حركتى فتح وحماس المنقسمتين لانهاء الانقسام والتحرر من اغلال الحزبية الضيقة وتوحيد جهودهم وامكانياتهم كقوتين مؤثرتين وفاعلتين ان توحدتا يمكنهما قلب المعادلة والاخلال بموازبن القوي الداعمة للاحتلال والمتنكرة لحقوقنا وتَبنى موقف وطني بإجماع الكل الفلسطيني تتمترس خلفه وتتمسك فيه كِخيار استراتيجي لمواجهة صلف وعنجهية الاحتلال و صلف مسانديه فى ظل حالة القنوت والخنوع العربي و الصمت الاسلامي المريب ..! لن يكن ذلك ممكنا دون تحقيق وحدة وطنية حقيقية ترتكز على أسس وطنية منطلقاتها وحدة الهدف والمصير ودحر الاحتلال الصهيوني عن فلسطين التاريخية..والا سنبقي ندفع الثمن من جهدنا وعرقنا ودمنا النازف ومن حقوقنا المقدسة فى ارضنا ومقدساتنا وهواءنا..! انقسامنا وغياب منظومة العمل الوطني الموحد اسباب رئيسة لما نعايشه من اوضاع مضطربة على كافة المستويات..! واقع صعب ومأساوي علينا الاقرار به و لا يمكن انكاره او القفز عنه وعن اسبابه الجوهرية..! وان استمر الحال على ما هو علية و علينا تحمل التداعيات والنتائج كاملة وان ندفع الثمن عما يُحدث..!