الغريب والمثير للكثير من التساؤلات هو التزامن العجيب بين اعتراف السويد بالدولة الفلسطينية , وبين مايحدث في مدينة القدس على يد الصهاينة بأبشع صور الاستفزاز والهمجية التي كانت ومازالت على صورتها ؟! فلماذا الآن تحركت المشاعر الإنسانية السويدية !!
القدس ذُبحت منذ عشرات السنين والأقصى أُهين منذ عشرات السنين وشعبنا يُشرد ويُطرد ويُقتل ويُحاصر بلا رحمة منذ عشرات السنين ؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!
أليس من الغرابة أن تصحو الحكومة السويدية اليوم ويتحرك ضميرها وتعترف بالدولة الفلسطينية ؟؟
وأين هي الدولة الفلسطينية التي اعترف بها أصدقاء فلسطين الجدد من السويديين ؟
أعتقد أنّ التمثيليات الكثيرة التي مرّت أمام أعيننا على مرّ السنين تجعلنا لانصدق ولانثق بتلك الاعترافات التي لاتغني ولاتسمن من جوع , فماذا يعني لنا هذا الاعتراف أو ذاك ؟ ولماذا هذا التهليل المبالغ فيه من صحافتنا الفلسطينية ومن الكثير من المسؤولين !!!
الأمر من ألفه إلى يائه لايستدعي كل مانقرأه ونشاهده من أفراح وتقديرات وتشكرات للصديقة العزيزة السويد ؟ لأنّ هذا الاعتراف لن يعيد فلسطين لنا ولن يطلق سراح أسرانا ولن يوقف سيل الهمجية الصهيونية الغادرة التي لاتراعي عرفاً ولاديناً ولامنطقاً ...
إنّ هذا الاعتراف تغطية لما ترتكبه الصهيونية من جرائم واستفزازات , أرادوه خبراً مسكناً للسذج !! وأنا على يقين أننا لسنا ساذجين ولن تخدرنا تلك الاعترافات التي لانريدها فالواقع داخل فلسطين وخارجها ياساسة فلسطين لايُحل باعتراف السويد وغيرها , والدولة الحُلم لاتقوم على اعترافات دول تتحكم بها الصهيونية العالمية .....
فلنقم دولتنا أولاً ثم نهلل ونرسل تقديرنا وشكرنا للأصدقاء والأشقاء على جميل فضلهم علينا وعلى اعترافهم أخيراً بنا كشعب إنساني يستحق الحياة ويستحق دولة ذات سيادة حُرة .......