الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تمسك روسيا بالأسد يبعدها عن دول الخليج!

يقول محدثي الأوروبي العائد للتو من موسكو إنه لا استراتيجية روسية واضحة للتعامل مع الإدارة الأميركية الجديدة. تعتمد موسكو سياسة الحذر: «لننتظر ونرَ». إنما بشكل عام هناك ترحيب برئاسة دونالد ترامب، وتطلع إلى التعامل معه، لأن الود كان مفقودًا على كل الجبهات مع رئاسة باراك أوباما.
الاتهام بالاختراق الإلكتروني، وبأن روسيا عملت على دعم حملة ترامب، أثَّر على الشعور الإيجابي في روسيا، وبسبب المناخ المتوتر العام في أميركا شعرت موسكو بأن ترامب والمرشح لتولي وزارة الخارجية ريكس تيلرسون اضطرا إلى استعمال لغة قاسية ومتشددة. لكن يشير إلى أمر ما وقع بعدما طرد الرئيس أوباما 33 من الدبلوماسيين الروس... «جرت اتصالات سرية وطلب فريق ترامب من الرئيس فلاديمير بوتين عدم المعاملة بالمثل، والانتظار حتى يتسلم ترامب للتخلص من سلبية سياسة أوباما».
روسيا تريد تقوية مواقفها الدبلوماسية، وتأمل من ترامب شراكة عمل جيدة «من دون شيطنة بوتين واتهامه كمجرم حرب». الروس متفائلون، ومع علمهم بأنه لا يمكن توقع شيء واضح وحاسم من ترامب، فإنهم يعتقدون أن من عيَّنَهم في مناصب حساسة، مثل تيلرسون، سيتفهمون الوضع الروسي.
في هذه الأثناء تستمر اللعبة الروسية في الشرق الأوسط، خصوصًا لجهة دعم الرئيس بشار الأسد، وتدخل فيها تركيا وإيران. يقول محدثي: «هناك تركيا، وهناك الرئيس رجب طيب إردوغان. كثيرون من الأتراك لا يحبون إردوغان رغم الدعم الذي يلقاه (حزب العدالة والتنمية)، وكثيرون يريدون أن يغادر الساحة التركية».
في روسيا الوضع مختلف؛ فبوتين ليس في حال إردوغان، صحيح هناك كثيرون لا يحبون نظام الفساد، وعدم الاهتمام بتطوير البنية التحتية، ومتضايقون من ارتفاع نسبة الجريمة، إنما لا يربطون هذا ببوتين، بينما في تركيا، فإن تدهور الأوضاع الاقتصادية والمالية والأمنية مرتبط مباشرة بإردوغان. وبسبب تدهور الوضع الاقتصادي وغياب السياح الروس تطلع إردوغان إلى بوتين فربطت بين الاثنين صداقة براغماتية.
فسر البعض هذا التوجه بمثابة ابتعاد تركيا عن أوروبا، وتكاثرت الأسئلة عن علاقة تركيا بالحلف الأطلسي، خصوصًا بعد توجيه إردوغان اتهامات للأميركيين بأنهم رعوا المحاولة الانقلابية ضده، ولم يسلموه بالتالي فتح الله غولن. ردود الفعل هذه استغلتها روسيا كثيرًا، وظلَّت تدفع بإردوغان إلى أحضانها، حتى صار يؤيد دورهم في سوريا، وأبقوا معًا الولايات المتحدة بعيدة عن الصورة. ثم لوح الروس له بـ«منظمة شانغهاي»، وهي تسويق صيني - روسي، ولا يمكن مقارنتها بالأطلسي، فأصبحت تركيا أكثر تفاعلاً مع «شانغهاي» التي تجري دولها مناورات عسكرية، وتحاول تصوير نفسها بأنها تتوازن مع الحلف الأطلسي.
لكن، كما يقول محدثي، هناك مشكلة جديدة طرأت أخيرًا مع إرسال الولايات المتحدة 3 آلاف جندي إلى بولندا و300 إلى النرويج و800 دبابة. فسرها الروس كآخر ردود فعل أوباما، وبالتالي فهم غير سعداء، لذلك علينا متابعة ما سيحل بهذا الانتشار بعدما يصير ترامب رئيسًا. قد تبقى هذه القوات، فتتعقد محادثات ترامب مع بوتين، وإذا لم يستطع ترامب تغيير الوضع، فإن تركيا سوف تستمر في علاقتها الوثيقة مع روسيا، خصوصًا أن البرلمان الأوروبي يحاول الآن عرقلة انضمامها إلى أوروبا. يشرح محدثي: «اندفع البلدان للعمل معًا، فالاثنان يزعجهما النقد الموجه لعدم احترام حقوق الإنسان، وبسبب المعتقلين السياسيين».
عام 2017 سوف تتقرب روسيا أكثر من تركيا، لأنه من المهم جدًا لموسكو أن تلقى دعم تركيا على دورها في سوريا، ولا تريد أن تتعقد العلاقات بين البلدين. بالنسبة إلى روسيا... «الأسد هو رجلنا في الشرق الأوسط»، لا زخم لديها عند دول الخليج العربي عكس الأميركيين والبريطانيين. صحيح أن لروسيا علاقة مع إيران، لكن الأخيرة ليست دولة عربية، وبنظر روسيا فإن الأسد لا يزال شابًا، ومن المهم أن تشد إلى جانبها دولة إقليمية كبرى مثل تركيا.
هناك أمر آخر، فللعلاقة الروسية - التركية امتدادات في مجال الطاقة، ومشروع إمدادات أنابيب الغاز من روسيا عبر تركيا يعطي زخمًا لروسيا على أوروبا، وأنبوب النفط التركي «ستريم» هو خيار روسي في حال تعرقلت إمدادات أنابيب الشمال بسبب معارضة بلجيكا وبولندا والسويد. ثم إن تركيا ثالث أكبر مشترٍ للغاز الروسي بما مقداره 30 مليار متر مكعب. من هنا ستظل روسيا تغري إردوغان. وأسأل محدثي الأوروبي: وهل هذا يعني السماح لتركيا بالتضحية بالأكراد؟
يجيب: روسيا ستغمض عينيها عن كل قضية داخلية، وإذا أرادت تركيا الاستمرار بمواجهة الأكراد داخلها وفي سوريا، فسيكون لها ذلك. روسيا لا تسوق الديمقراطية أو حقوق الإنسان، وسياستها الخارجية قائمة على المصالح الجيو - سياسية، في تركيا سيتركون إردوغان يفعل ما يشاء. ويضيف: ترددت شائعات في روسيا مفادها أن الأجهزة الأمنية الروسية هي التي حمت إردوغان أثناء محاولة الانقلاب، ومن هنا كان أول اتصال تلقاه من بوتين، ثم لا ننسى أن روسيا خلال توتر العلاقة مع إردوغان استعملت الأكراد ضد تركيا. «قد لا تضحي بالأكراد إنما تهمشهم».
يصل محدثي إلى إيران حيث تعرف روسيا أنه لا مفر أمام طهران من تقوية علاقتها بموسكو لتخوفها من ردود الفعل السلبية للإدارة الأميركية الجديدة تجاه الاتفاق النووي، لكن لا يستبعد محدثي أن أشخاصًا في الإدارة الجديدة مثل تيلرسون لا يريدون تغيير الاتفاق، بل المساعدة على أن تنفتح إيران على الاستثمارات الدولية وشركات النفط ثم «أن تيلرسون سوف يشجع التفاوض بين إيران والسعودية، لأن ذلك يدعم السياسة الخارجية الأميركية في المنطقة، كما يريد أن تكون أميركا هي من يدير الحوار بين الرياض وطهران». أسأل: وهل تعتقد أن هذا ممكن؟ يجيب: أرى عنصرًا من هذا، فتيلرسون يمثل بكل تأكيد المصالح الوطنية الأميركية، لكنه سيحاول أيضًا دعم الشركات الأميركية، خصوصًا قطاع النفط والغاز منها. هو جزء من هذه الصناعة، إنه رجل نفط، ويعرف أن هذه الصناعة ضرورية للعالم، ولا أحد يمكنه تغيير ذلك. إيران منتج كبير للنفط، ومن المؤكد أنه سيراقب المفاوضات في «أوبك»، سيحيي الدبلوماسية الاقتصادية عبر الصناعة النفطية في الشرق الأوسط.
لهذا السبب سيتعمق التعاون بين روسيا وإيران، لكن الإيرانيين لا يريدون الاعتماد كثيرًا على موسكو، «ستبقى العلاقة براغماتية».
إذن في الشرق الأوسط ستكون علاقات روسيا جيدة مع سوريا، وتركيا، وإيران وإسرائيل. يوضح: العلاقة مع إسرائيل جيدة، لكنها شراكة وليست تحالفًا استراتيجيًا، أو كعلاقة بريطانيا مع السعودية أو دول الخليج.
من جهة أخرى، هناك عقبات كثيرة تعترض تطوير علاقة روسيا بدول الخليج العربي، وأكبر عقبة هي بشار الأسد. لقد استثمر الغرب والعرب كثيرًا من رأس المال الدبلوماسي، ولا يمكن الآن أن يستديروا للاعتراف بشرعية الأسد.
يقول محدثي: «لا يمكن عودة سوريا إلى المسرح الدولي ما دام الأسد موجودًا، ثم إن إعادة الاعتراف به تعني اعترافًا بالجهود الروسية في الوقوف إلى جانب رجلها». ويستطرد: «لكن، إذا تم تشكيل حكومة جديدة والاتفاق على فترة انتقالية يغادر خلالها الأسد، فحتى ولو كان لروسيا نفوذ على الحكومة الجديدة، فإن ذلك سيغير مسار اللعبة».
إذن لا يمكن لروسيا تحسين علاقاتها الخليجية في ظل أوضاع كهذه؟ يجيب: من المستحيل تقريبًا. هي تحاول، وأول تطور يمكن أن نراقبه قيادة روسيا للدول غير الأعضاء في منظمة «أوبك» وتفاوضها مع «أوبك» من أجل تنظيم عالمي لإنتاج النفط. هذا تطور إيجابي لأن له بعدًا اقتصاديًا يعود بالمصلحة على الجميع.
وعلى المستوى الدبلوماسي، لا عودة للعلاقات الروسية ودول الخليج لما كانت عليه عندما زار ولي العهد آنذاك الأمير عبد الله بن عبد العزيز موسكو، التي أصبحت لاحقًا مراقبًا في المؤتمر الإسلامي، وحدث تقارب روسي - سعودي، لأنه لا يمكنني رؤية السعوديين يغيرون موقفهم من الأسد.
غدًا يصبح دونالد ترامب الرئيس الأميركي الـ45. التموضع الروسي في الشرق الأوسط، قد يتجذر أو يهتز، وهذا يعتمد على ما إذا كانت إدارة ترامب ستركز على الشرق الأقصى، أو تعاود الالتفات إلى مصالحها في الشرق الأوسط.
عن الشرق الأوسط
×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط