الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تنازلات "حماس"، واحتضان فلسطين!

تنازلات "حماس"، واحتضان فلسطين!

تاريخ النشر: 2025-08-23 | 10:33

طالب العديد من السياسيين والكتاب والمفكرين الحريصين على فلسطين من حركة حماس بسحب الذرائع من الاحتلال الصهيوني وعدوان الإبادة العرقية والتدمير على رأس شعبنا الفلسطيني في غزة بأشكال مختلفة، وقلّة خاصة من الانفعاليين السابحين في خيالاتهم والأحلام طالبت الفصيل بتواصل النضال المسلح (حتى بعد انحساره وفقدان أثره) وعدم التفاوض! وكأن "أرجلهم بالماء"، ولأن الكثرة من اليقظين مالوا لمصلحة الوطن فلقد طالبوا بالإسراع بأخذ مصالح الناس بالاعتبار وحياتهم لاسيما أن كل يوم تأخير يعني شلال دم وما لايقل عن 100 ِشهيد. لاسيما بعد تعملق عقلية التدمير الشامل والتهجير الكامل والإفناء النهائي التي كانت معشعشة في العقل الصهيوني وأيقظتها عملية 7/10/2023م التي وضعت فرضيات تحرير الأقصى والدعم من المحور والعون العربي وفشلت بذلك فشلًا ذريعًا. ما أوقع الفصيل المغامر في أزمة لم يخرج عنها حتى الآن، لاسيما وسقوط غالب الأهداف التي أعلن عنها اليوم الاول للطوفان، أو تلك المتناقصة بالتدريج فيما تلاه.
بغض النظر عن عملية الاستدراج الوحشية أو الانتهازية الصهيونية التي قابلت بها الطوفان فأخرجت جميع الأحقاد والكميات المهولة من القتل والدم وعقلية الإقصاء والإفناء ما لم يحدث مثله حتى في الحروب الأوربية (المسماة العالمية) الاولى والثانية وحتى ما يقارنه البعض بالنسبة والتناسب مع غزو ألمانيا لبولندا بمسيحييها ويهودها من حيث حجم القتل (قتل في غزة 186ألف شهيد-أنظر تقرير"روبرت بايب" في دورية فورين أفيرز-شهر8/2025م) وتدمير قوات الحلفاء بطيران أمريكا وبريطانيا لمدينة درسدن بوحشية ما يحصل بغزة، فإن هذه العملية مقارنة بأهدافها شكلت كارثة لا مثيل لها للشعب الفلسطيني عامة وفي غزة خاصة.
سحب الذرائع والتنازل نقطتان هامتان فمادامت حماس في اللقاء الأخير بالقاهرة وبعد دعم الفصائل (15/8/2025م) واستجابة للوسيط القطري والمصري قد قدمت من التنازلات لكثير فماذا بقي لها لتقوم به؟ إن لم يكن سحب ما تبقى من ذرائع بالتقدم خطوة نحو الاخ-كما تقدمت خطوات نحو العدو- بوضع نفسها وسلاحها المتهالك في عهدة الدولة الفلسطينية أو الحكومة المصرية الانسحاب من المشهد؟ وتسليم الأسرى الصهاينة للدول الوسيطة .
ما هي تنازلات حماس للإسرائيلي بالمفاوضات؟
1-تنازلت عن مطلبها بانسحاب "إسرائيل" الكامل من ممر صلاح الدين (فيلادلفيا) الممتد على طول الحدود مع مصر جنوب غزة. حيث أنه في النسخة الجديدة، لم يُذكر ممر صلاح الدين (فيلادلفيا) إطلاقًا.
2-وافقت حماس أيضًا على حذف الصياغة التي كانت ستمنع برنامج "المساعدات" الذي تفرضه الولايات المتحدة والإسرائيلي، من البقاء في غزة بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
3- خلافًا لشروطها السابقة، وافقت حماس على بقاء "مناطق عازلة" إسرائيلية مقترحة تُحيط بغزة بالفعل، والتي من شأنها أن تمتد إلى عمق أكبر في القطاع، وفي بعض الحالات وافقت على نقاط تمتد 1500 متر داخل القطاع.

4-بالمقارنة عما كان في شهر مضى منها، ففي الاقتراح الحالي، تنازلت حماس ووافقت على توسيع الاحتلال الصهيوني "للمنطقة العازلة" المقترحة إلى عمق أكبر في الأراضي الفلسطينية في غزة مقارنةً بالخرائط التي اقترحتها حماس في 23 يوليو/تموز 2025م.
5-وللعلم فإنه في يوليو، كانت حماس قد وافقت بالكامل على عشرة من أصل ثلاثة عشر بندًا واردة فيما وصفه الرئيس دونالد ترامب بأنه الاقتراح النهائي لاتفاق وقف إطلاق النار.
6- "وافقت فصائل المقاومة الفلسطينية على الاقتراح الذي قدمه الوسيطان المصري والقطري - وهو في جوهره اقتراح ويتكوف مع تعديلات طفيفة - وهو في جوهره اقتراح إسرائيلي صيغ بين ويتكوف وديرمر"، هذا ما قاله د. محمد الهندي، كبير المفاوضين السياسيين لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، في مقابلة مع موقع دروب سايت (لمراجعة: حصري: "حماس" قدمت تنازلات كبيرة في مقترح وقف إطلاق النار الجديد في غزة للكاتب جيرمي سكاهيل وجاوا أحمد في 21/8/2025م في موقع دروب سايت نيوز)
إن التنازلات الضخمة التي قامت بها "حماس" نحو العدو، كان الأولى قبلها أن تقدم الكثير باتجاه فلسطين، وباتجاه شعب فلسطين وباتجاه الوحدة الوطنية واستلام السلطة الوطنية الفلسطينية للقطاع (التي هي جزء منها منذ كان المرحوم اسماعيل هنية رئيسًا للوزراء وبحقيقة أن كل مؤسسات السلطة -سوى الأمن- هي العاملة بالقطاع)، عوضًا عن سحب الذرائع الصهيونية المتعلقة بالأسرى الإسرائيليين الذين من الممكن وضعهم والأسلحة (القليلة) بيد الوسطاء الذين تثق بهم حماس أي قطر والقاهرة، إن لم يكن ذلك بيد السلطة الوطنية الفلسطينية فهذا أوانه، وليتوقف نشاط الفضائيات التدليسية التي تروج لحرب بين جيشين عظيمين!؟ وكما قال د.احمد يوسف "ولات حين مناص".
نعم قد لايرد "نتنياهو" ذلك ويستمر بغيّه مادام العدوان أمريكي-صهيوني عايب، ولكن حماس تنتصر لشعبها ولفلسطين. والحرب أو النضال بكافة أشكاله سجال وجولات كما ذكر حسن نصر الله أن هذه الحرب لا تكسب بالضربة القاضية. وفلسطين بمناضليها وعدالة قضيتها وديمومة الكفاح بكافة الأشكال قوية وأبية وستنتصر.
قال د.أحمد يوسف في 24/3/2025م "كان السابع من أكتوبر خطأ كبيراً، ما كان له أن يحدث لو كان الفلسطينيون يجمعهم إطار قيادي واحد." ووجه بعديد المقالات نقدًا لكل من حماس والسلطة والامة.
إن هذا قد يتكامل مع مقترح هذا القائد الكبير في حماس الصامد في غزة وربما هو الوحيد هناك د.أحمد يوسف الذي أعترف بأخطاء حماس من جهة، وتوجه للرئيس أبومازن (21/8/2025م في صحيفة القدس) أن يأخذ بيد حماس لأنه "إن سقطت غزة فلن تبق هناك سلطة فلسطينية ولا مستقبل لما تشكل باسمها من هياكل سياسية وإدارية ومؤسسات دبلوماسية واعترافات دولية".
وكما وجه النداء بوطنية عالية لفصيله هو أي حماس لغرض"التجاوب مع أي تحركات وطنية يقودها الرئيس محمود عباس لترتيب خطوات المرحلة القادمة"، "لحماية ما تبقى من أرض الوطن...وسيسجل لكم موقفًا وطنيًا يحسب في ميزان التاريخ".

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط