تاريخ النشر: 2016-09-02 | 23:50
تاريخ النشر: 2016-09-02 | 23:50
تكلمت في مقالي المنشور في 1 سبتمبر 2016م والمعنون (المستقلون موضة هذه الأيام !!) عن ظاهرة المستقلين بصورة عامة، ولم يكن كلامي موجه لتجمع أو تكتل بعينه من المستقلين على الإطلاق، حيث جاء مقالي في إطار الرد على العديد من الدعوات التي تلقيتها في الآونة الأخيرة للانضمام لمبادرات تعتزم انشاء تجمعات للمستقلين، وكان موقفي أن اعتذرت من الجميع.
وموقفي الواضح والصريح من جميع التجمعات المستقلة والفصائل والتنظيمات الفلسطينية على حد سواء هو: ليس من العيب أن ينتمي الإنسان إلى فكر يعتقده أو حزب ينتمي إليه ويعمل في صفوفه؛ ولكنها صارت معيبة لانحراف أصحابها عن منهج الحق، الذي لا يختلف فيه اثنان، وأسوأ معايب الحزبية – إن كانت المعايب تتفاضل – أن كل حزب يلغي الحزب الآخر، ويعدّ نفسه المثل الأعلى، ويعدّ غيره على شفا جـــرف هــــار، حيث قلت في مقالي المشار إليه بأنني: (أحمد الله أنني لم أسجل في دفتر فصيل أو حزب، فلم أكن رجل حماس، ولا رجل فتح، ولا رجل أحد، فالجميع عندي سواء في ميزان الحسنات والسيئات، ما يراه الوطن (فلسطين) أنه صحيح فهو الصحيح، وما رأى فيه أنه ضار بالوطن، أو بجزء من الوطن، فهو الخطأ. وقد تبيّن أنَّ النقص الوحيد في المجتمع الفلسطيني هو فقدان القيادات المعجونة بالإيمان بالوطن، أو الإيمان بخدمة الأمة، وأخيراً أقول: إننا لا ندعوا الناس أن يكونوا مؤمنين مسلمين فقط، وإنما ندعوهم أن تتوفر عندهم عقيدة ثابتة).
وكان همي الدائم هو الوطن، الذي يعيش في وجداني كأنشودة أزلية، أحلم بها، تعشش في شراييني، وأكره الحرب لكثرة ما ذقت من ويلاتها في مدينتي الحبيبة (غزة)، وأنزع إلى السلام، وأحب الموسيقى والنغم الجميل الراقي المؤثر، كونها ترقي النفس، وتبعث فيها الحياة والنشاط والسرور، وكنت، وما زلت، شغوفاً بالجمال، مشاعري جياشة فياضة، شديد العاطفة، لاسيما إذا كان مصدر العاطفة مسألة إنسانية أو قضية وطنية، فلا أستطيع رؤية إنسان يتعذب في هذه الأرض، فسرعان ما أنزعج وأضيق ذرعاً وأنتفض، ويذوب قلبي، وتنهمر دموعي، ويتغير لون وجهي، ومع ذلك كله، فإنني أظل ملتهب العزيمة أتحمل الألم والبلوى، ولا أستسلم مهما توالت العقبات.