تاريخ النشر: 2018-05-29 | 12:16
تاريخ النشر: 2018-05-29 | 12:16
في اليوم ال 13 من شهر رمضان الكريم، وبعد ساعات من قصف مدفعي من قبل الاحتلال على ثلاثة مواقع للمقاومة الفلسطينية شمال قطاع غزة أدت إلى استشهاد مواطن وإصابة آخرين، ردت المقاومة بإطلاق قذائف صاروخية في مستوطنات "الغلاف"، وهو ما كان متوقعا من قبل احرار لا ينامون على ضيم.
المقاومة في غزة لا تتعامل بردات فعل، وان بدا للوهلة الاولى ان ما هذا حصل، فقد سبق اعتداءات للاحتلال ولم ترد المقاومة، لكن هذه المرة بعد ان استشهد مقاوم من كتائب القسام، مساء الاثنين ال 12 من شهر مضان، بعدما قصفت قوات الاحتلال عبر دباباتها، ثلاثة مواقع للمقاومة في بيت لاهيا، شمال قطاع غزة، قدرت المقاومة الباسلة انه حان الرد، كي يفهم الاحتلال ان لكل شيء ثمن.
من كان يصدق ان الفلسطيني الذي كان في السابق لا يملك غير الحجر ليقاوم به الاحتلال، صار يملك صاروخا وقذيفة يدق بها حصون ومستوطنات ومعسكرات الاحتلال!؟ والمسيرات السلمية لها قوة تحميها، والرد لا يعني توقفها او حرف الانظار عن مواصلتها، وجميع انواع المقاومة تكمل بعضها بعضا ان اجيد توقيت استخدامها، والمقاومة معتدى عليها من قبل الاحتلال وهي تدافع عن شعبها، وهو ما تقره كافة القوانين والشرائع الدولية.
من كان يظن ان المقاومة ضعيفة، وانها ليس لها القدرة على الرد على جرائم الاحتلال فهو واهم، فالمقاومة تملك الارادة والعزيمة وقوة الردع، لتوازي الفارق في قوة الاحتلال، واصلا جميع الشعوب المحتلة قاومت في ظل خلل في موازين القوى عبر التاريخ، وكانت تستغل نقاط ضعف الاحتلال لتدخل من خلالها وتعدل الفارق.
كرر الاحتلال في الايام الماضية قصف غزة، حيث كان قد استشهد ثلاثة عناصر من سرايا القدس، صباح الأحد يوم ال 11 من شهر رمضان، بقصف مدفعي استهدف مرصدا للمقاومة شرق مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، ليكون الرد موحدا وبالاتفاق مع قوى المقاومة، فالرد المدروس والموحد يوجع أكثر وليس ردود عشوائية غير مدروسة العواقب يكون ثمنها في الغالب اكبر مما هو متوقع.
يكذب كعادته جيش الاحتلال عندما يقول إن صافرات الإنذار دوت في مستوطنات غلاف غزة بعد إطلاق نحو 25 قذيفة هاون على عدد من المواقع على حدود قطاع غزة، اعترضت القبة الحديدية معظمها، والصحيح ان معظمها سقط كما هو مرسوم له من قبل المقاومة.
اولى ثمن جبته المقاومة من اطلاق القذائف هو توقف جميع سفريات الطلبة إلى المدارس، وطلب الجيش من جميع سكان "غلاف غزة" الدخول إلى الملاجئ، واضطراب حياة المحتل وعدم رتابتها وسلاستها هو هدف دائم للمقاومة، فلا يصح ان ينام المحتل ليلة واحدة بشكل هادئ، والاحتلال له ثمن يجب ان يدفعه من راحته ونومه.
قد يرد الاحتلال لاحقا بهجوم مدفعي او طيراني من البر او البحر او الجو، وهذا متوقع، وهو اصلا يقصف بسبب وبدون سبب، كونه احتلال غاشم وظالم، ولذلك يجيئ الرد من قبل مقاومة فلسطينية ليشعر الاحتلال ان مواصلة احتلاله وقتله واجرامه ايضا له ثمن، وان الفلسطيني الذي كان يتلقى الضربات في السابق، صار يردها ولا يعدها.