تاريخ النشر: 2022-06-06 | 10:37
تاريخ النشر: 2022-06-06 | 10:37
من سنة 1976الى سنة 1980وهي سنوات دراستي بالجامعة كنت أعمل بوزارة العدل كاتب محكمة فكاتب اول وعملت بعدة محاكم و كنت كاتب جلسة وامكن لي التعرف على العديد من القضاة اذكر منهم السادة حمادي بلحاج يحي والهادي بالصادق وعبد الوهاب الصيد والطيب اللومي وعلى بن عمار وفتحي. بن يوسف وصالح بوراس عبد السلام وَمحجوب ومحمد الزواري وسعد الله الجمل ونجوى قاسم.
وغيرهم رحم الله من توفى منهم ورزق الله الصحة والعافية ممن مازال على قيد الحياة بحيث تعلمت على ايديهم حب العمل بحيث كانوا ياتون إلى مكاتبهم اول الناس ولا يغادرون الا اخر الناس ولم اسمع عن أي منهم ولو قيد انملة تشوه نزاهته وعدالته فكانوا قمما عالية في النزاهة والعدل وحب العمل وقد صادف ان دخلت قصر العدالة منذ مدة لقضاء شان خاص فوجدت نفسي غريبا وسط مكان كنت اعتز بالتواجد فيه حيث عرفت العديد من المحامين وقتها ايضا فلم تعد الحياة في ذلك القصر حية كما كانت سابقا. وإنما أحسست برهبة الموت فيه رغم أنه يعج بالحركة وعلى ذكر عرض أبحاث وتقارير طبية تخص قاضية اتذكر ان قضايا الزنا وقتها كانت تعقد بشكل سري ولا تفتح للعموم ومن ذلك قضية امرأة اتهمت مع ظابط شرطة وقتها و لم يستطع الرجل ايقاف المهزلة الا بعد تدخل محاميه الذي كان وزيرا لدى وزيرالداخلية وهدده برفع القضية للرئيس عندئذ وقع ايقافهما.
وحوكما بشكل سري فكيف اليوم تنشر اعراض الناس بالاسم والصفة وكل الوقائع بما في ذلك اختبار طبي المفروض أن يسلم لهيئة المحكمة مغلقا ولا يطلع عليه أحد واشير ان هذا الموضوع المتعلق بالقضية قد نشر سابقا ودار بشكل مفضوح في الفضأء الأزرق وانتهى موضوعه قضائيا بسجن من نشره بحيث المفروض أن القضاء قال كلمته في الموضوع باتصال القضاء به ولا تعاد اثارته من جديد وحيث اننا في تونس لا نعيش مع قيمنا الحضا ية الراقية والاصيلة المستمدة من ديننا وعروبتنا. وإنما هبت علينا قيم مستوردة ليبرالية غاية في الوحشية والانتهازية وذات الطابع الانتقامي والفرداني الرهيب.