الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

توني بلير.. يدان ملطختان بالدم والمال القذر

لم يأتِ رئيس الوزراء البريطاني الحالي «المحافظ» ديفيد كاميرون، بجديد في مذكراته التي نشرت للتو في لندن تحت عنوان «Cameron at 10»، عندما قال: إن توني بلير رئيس الوزراء «العُمّالي» الأسبق، اقترح عليه قبل بداية قصف التحالف الغربي لليبيا، إبرام «صفقة» مع الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، إلاّ أنه رفض العرض، بذريعة أنه (كاميرون) لم يكن يريد أن يُقْدِم على أي فعل، يمكن أن يُفسَّر على أنه مساعدة للقائد الليبي».
وبصرف النظر عن صيغة التبجح والاستعلاء والغرور، الذي يفيض بها «كشف» كاميرون، وبخاصة أن الأخير ارتكب جريمة لا تقل فداحة ووحشية عن تلك التي قارفها بلير وجورج بوش الابن في حربهما الاجرامية على العراق، عندما فَبْرَك وساركوزي، «حكاية» الهجوم البرّي الذي يستعد القذافي لشنِّه على بنغازي، والمذابح التي سيرتكبها (جيش) الرئيس الليبي ضد المدنيين العُزل، ما أوجب على قادة الغرب المتنوّر والإنساني والمبشِّر بالقيم الإنسانية النبيلة مثل الحرية والديمقراطية والعدالة وغيرها من تلك الرطانة الكاذبة التي يُتْقنها المُستعمِرون الجدد أو احفاد المستعمِرين القدامى، فإن توني بلير هو مجرم حرب بامتياز، كان يتوجب بعد كل ما تكشف من حقائق حول كيفية التحضير للحرب على العراق والفبركات (الاستخبارية) التي تم اختراعها، والاحبولات الاعلامية التي تم حبكها، أن يُساق هو وجورج بوش الى المحكمة الجنائية الدولية، نظراً لما قارفاه من جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية، ما تزال تداعياتها وآثارها ونتائجها، وبخاصة في صناعة داعش وأشباهه من منظمات الإرهاب التكفيري والقتل الجوال وتجّار الحروب والرقيق الأبيض والسبي والتهجير وتدمير ذاكرة البشرية وحضارتها.
لا يأخذنا الغضب او تستبد بنا الحماسة، لفضح ارتكابات اكثر رموز الاستعمار الجديد قباحة وسفكاً للدماء، في مخالفة موصوفة للقانون الدولي، بقدر ما هي محاولة للإضاءة على هذه الرثاثة والاهتراء التي وصلها النظام العربي المتصدع القائم الآن، والذي وافق (أو أُرغِم) على مكافأة توني بلير على جريمته «العراقية» بتسليمه ملف القضية الفلسطينية «وتتويجه» مُمثلاً سامياً للرباعية الدولية المشلولة والكسيحة والعاجزة، حيث واصل تعطيل كل محاولات إدانة اسرائيل او تحميلها مسؤولية جرائمها في الضفة الغربية وقطاع غزة، ولم يتورّع عن مجاملتها وصرف النظر عن مشروعها الاستيطاني، في الوقت ذاته الذي لم يتردد في انتقاد الجانب الفلسطيني سواء السلطة في رام الله ام حكومة حماس في غزة، دون ان تُضيء تقاريره إلى مجلس الامن، على اي جديّة في التعاطي الايجابي مع «عملية السلام» المزعومة، الى ان انتهت بثلاث حروب مدمرة لقطاع غزة والسقوط الاخلاقي المدوي للرباعية الدولية التي لم تكن «شروطها»، سوى السيف المُسلط على الجانب الفلسطيني المطلوب منه الالتزام بتلك الشروط التي تطمس على الحقوق الفلسطينية المشروعة في العودة والمقاومة وكنس الاحتلال، في الوقت عينه الذي لا تطلب فيه من اسرائيل شيئاً مقابلاً ولو معنوياً.
يدا توني بلير، الذي غادر موقعه في الرباعية الدولية، بعد ان افرغ مهمتها من مضمونها، ملطخة بدماء العراقيين والفلسطينيين، وهي ايضا ملوثة بالمال القذر الذي «استوفاه» من انظمة عربية فاسدة وقمعية كنظام القذافي الذي «وظّفه» مستشاراً لفخامة الاخ قائد الثورة، إرضاء لنرجسيته وغروره ظنّاً منه انه «ينتقم» من الاستعمار البريطاني بل الغربي كله، عندما يُعين «شخصاً» رئيساً لوزراء الامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس، مستشاراً لسيادته.
توني بلير خرج من الرباعية وراح «يعمل» مستشاراً لعديد من قادة الانظمة العربية، بجمع الاموال ويوزع الابتسامات الباهتة الصفراء، وهو ما يزال يجني «ريع» ما قدمه من خدمات للتحالف اليهودي والمسيحي المتصهين، وأركان المجمع الصناعي العسكري النفطي الذي يُحدّد الاهداف ويوزع الادوار والمهمات والوظائف، حيث يشغل الآن، منصب الرئيس «الشرفي» للمجلس الاوروبي المعني بـ»التسامح والمصالحة»، وذلك بهدف «معاداة السامية» في «جميع» أنحاء أوروبا (...).
اللافت أن مجرم الحرب الذي شارك بحماسة في تدمير العراق، ما يزال يُكافح من أجل «إرثه» الاجرامي، حيث يقود حملة شرسة ضد أبرز المرشحين لقيادة حزب العمال البريطاني بعد ان استقال زعيمه إد ميلياند، اثر الهزيمة الكاسحة التي لحقت به في الانتخابات الاخيرة. لهذا يصف بلير برنامج المرشح اليساري جيريمي كوربن، (الذي وعد بالاعتذار للعراقيين عن «الخداع» الذي سبق حرب 2003 عليهم، وبعدم الخوض في أي نزاع عسكري لا طائل منه) بأنه برنامج «خيالي» يشبه «قصص أليس في بلاد العجائب».. (دون أن نهمل وساطته المشبوهة أو قُلّ الصفقة المُريبة التي يسعى لعقدها بين إسرائيل وحماس).
فهل ثمّة شك في أن مجرم الحرب البريطاني بلير.. لم يستسلم بعد، وأنه ماضٍ في محاولة استعادة إرث وأمجاد (وأحقاد) أجداده المُستعمِرين؟.
[email protected]

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط