تاريخ النشر: 2015-07-13 | 22:58
تاريخ النشر: 2015-07-13 | 22:58
أمد/ رام الله : أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية تيسير خالد أن عددا من القوى رأت أن لا ضرورة للتعديل الوزاري كونه لن يحل مشكلة ولن يعالج الوضع الحكومي الراهن، مؤكدا أن "التعديل سيدفع في غزة نحو المجهول".
وأشار خالد أن التعديل الحكومي يجب أن يكون بالتوافق مع حركة حماس باعتبار تشكيل حكومة التوافق الوطني كان "اتفاقا ثنائيا" بين حركتي فتح وحماس، مؤكدا أن "التعديل دون توافق مع الطرف الآخر على تشكيل حكومة خطأ ويمكن أن يعكر الأجواء الوطنية".
وأضاف إن التعديل الوزاري لم يطرح للتصويت داخل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ولم يحظَ بدعم العديد من الفصائل وهي "الجبهة الديمقراطية، والجبهة الشعبية، وحزب الشعب، وفدا، والمبادرة الوطنية، إضافة إلى بعض قيادات حركة فتح في اللجنة التنفيذية".
وأوضح خالد أن اللجنة التنفيذية تدعم التوجه لتشكيل حكومة وحدة وطنية وهو ما أكد عليه بيانها حول ضرورة استمرار المشاورات بين القوى، تقوم هذه الحكومة بمهام جهود إعمار قطاع غزة، وتضطلع بمسؤولياتها في توحيد المؤسسات والإدارات الحكومية بين الضفة الغربية وغزة، وتحضر لانتخابات رئاسية وأخرى تشريعية على أساس التمثيل النسبي الكامل.
وعن أسباب تأخير الاعلان عن التعديل الحكومي، أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية أن الأسباب سياسية بحتة وليست فنية كون التعديل مرتبط باتفاق تم التوقيع عليه وله أبعاد سياسية مرجحا الإعلان بعد عيد الفطر، مؤكدا أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ليست مع التوجه لإجراء أي تعديل حكومي.
وشدد خالد على ضرورة دعوة الإطار القيادي الفلسطيني المؤقت للاجتماع لتعزيز الوحدة الوطنية، مؤكدا "الإطار القيادي ليس بديلا عن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ولا يتعارض مع صلاحياتها ومهامها كما تدعي حماس.
وفيما يتعلق بإعفاء ياسر عبد ربه من أمانة سر اللجنة التنفيذية، قال خالد إن أعضاء اللجنة التنفيذية لم تتخذ قرارا بإعفاء عبد ربه من منصبه، مؤكدا على ضرورة بحث ذلك خلال اجتماع اللجنة القادم والبحث بتلك المسألة "الأقل أهمية" بين المسائل المطروحة على جدول أعمال اللجنة على حساب سياسة وطنية فلسطينية ومواجهة حكومة نتنياهو اليمينية المطرفة.
وأكد أن الانسياق والانجرار في المعارك الحالية حول إعفاء عبد ربه مقصودة وتبعد الرأي العام عن الجهود الوطنية وتشكل مواقف سلبية لديه منها، مؤكدا بضرورة البحث بقرارات المجلس المركزي المتعلقة بوقف التنسيق الأمني وقطع العلاقات الاقتصادية مع إسرائيل ومجمل العلاقات مع الاحتلال.
مفاوضات أوروبية - إسرائيلية
ورأى خالد بما نشرته "صحيفة "هآرتس" العبرية عن رفض حكومة نتنياهو مقترحا اوروبيا لمحادثات اوروبية – إسرائيلية حول مستقبل التسوية السياسية للصراع في المنطقة بما في ذلك نشاطات إسرائيل الاستيطانية وتفضيلها محادثات اقتصاديه اوروبيه - إسرائيليه حول الوضع في الضفة وغزة بأنه يعكس حقيقه التوجه الإسرائيلي للحل الاقتصادي.
وقال خالد معلقا على ما نشرته "هآرتس": ربنا يستر، ما يكون حد طلب من الاوروبيين يتفاوضوا نيابة عن الجانب الفلسطيني.
وأكد أن ما نشرته الصحيفة الإسرائيلية يوضح ليس فقط حقيقة سياسة حكومة نتنياهو ومخططاتها للحل الاقتصادي على حساب الحل السياسي للصراع والاحتلال ومعاناة الشعب الفلسطيني، بل "درجة عالية للغاية من الوقاحة السياسية، وهي وقاحة لا تثير استغراب احد، فالكل يعرف ذلك وبأن حكومة نتنياهو تكذب عندما تدعي انها مستعدة لمفاوضات تفضي إلى حل سياسي أو تسوية سياسية. فالحل السياسي أو التسوية السياسية أصبحت خلف الظهر بعد الانسحاب الإسرائيلي أحادي الجانب من قطاع غزة عام 2005، فإسرائيل في حينه لم تنسحب في الحقيقة من قطاع غزة بل هي انسحبت من العملية السياسية".
وكان موظف حكومي إسرائيلي قد صرح للصحيفة الاسرائيلية المذكورة إن حكومة إسرائيل أبلغت الاتحاد الأوروبي بأنها توافق على بدء محادثات مع الاتحاد حول الوضع في الضفة الغربية وقطاع غزة على أن يتركز هذا البحث حول تحسين الوضع الاقتصادي فيهما لكنها رفضت أن يجري البحث حول الاستيطان.
ونقل عن الموظف الاسرائيلي أن الاتحاد الأوروبي أراد ان يبحث مع إسرائيل في مواضيع مثل البناء في المستوطنات وخطوات أخرى ينفذها الاحتلال وتضع حل الدولتين في خطر لكن إسرائيل رفضت ذلك.
وعلق خالد على ذلك قائلا أن "الذي يثير الاستغراب هو هذه النخوة الاوروبية التفاوضية غير البريئة. فأوروبا تعرف تماما جوهر الموقف الاسرائيلي من جهود التسوية السياسية ومناورات حكومات اسرائيل لإجهاض التسوية السياسية وبدل ان تتصرف على هذا الاساس في مواقفها من دولة إسرائيل نراها تقدم نفسها ليس كوسيط تفاوضي بين الفلسطينيين وبين الاسرائيليين بل كمفاوض".
عن الـوطن للأنباء