الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تيلرسون يرضخ لآراء ترامب فى السياسة الخارجية

تيلرسون يرضخ لآراء ترامب فى السياسة الخارجية

تاريخ النشر: 2018-01-10 | 09:28

أجرى وزير الخارجية الأمريكى، ريكس تيلرسون، مقابلة حصرية مع مراسل الشؤون الدولية فى شبكة «سى. إن. إن»، إليز لابوت، يوم الجمعة الماضى، ولكن ما كنا نتوقع أنها ستكون المقابلة الأخيرة قبل مغادرته منصبه تحولت، بدلًا من ذلك، إلى بيان، منسق بشكل جيد للتعبير عن نيته البقاء فى وظيفته، على الأقل حتى نهاية عام 2018.

وبما أن الدبلوماسى الأبرز فى البلاد مستمر فى منصبه، فماذا تقول لنا هذه المقابلة حول ما يمكن توقعه منه، والإدارة، فى عام 2018؟ لعل أكثر الأشياء وضوحًا وغرابة فى مقابلة تيلرسون هو قوله الماكر: «أود أن أخبركم أن الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، قد اتخذ القرار الصحيح فى كل القرارات السياسية الرئيسية التى اتخذها».

وأرى أن هذا التصريح غريب تمامًا من رجل كان دائم الاختلاف والنصح فى معظم هذه القرارات، من التصديق على امتثال إيران للاتفاق النووى، والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، والانسحاب من الشراكة عبر المحيط الهادئ، كما أنه قد تم تقويضه من قبل الرئيس، علنًا، بسبب دفعه لاستخدام الدبلوماسية مع كوريا الشمالية.

والحقيقة هى أن تيلرسون قد خضع لتحول دراماتيكى، حيث بات مقتنعًا بغرائز ترامب السياسية الخاصة، أو أنه قد قرر رضوخ آرائه للرئيس، ونأمل ألا يكون الأمر كذلك، وأن يواصل تيلرسون التحدث، وتقديم آرائه المستقلة، وذلك على الرغم من أنه يبدو أن صوته نادرًا ما تتم الاستجابة له.

وصحيح أن التوبيخ الرئاسى يستطيع أن يحدث فرقًا كبيرًا، فقبل أقل من شهر، قال تيلرسون، فى كلمة ألقاها فى أحد مراكز الأبحاث فى واشنطن، إنه من غير الواقعى أن تقول الولايات المتحدة إنها لن تتحدث مع كوريا الشمالية إلا إذا جاءت إلى طاولة المفاوضات وهى مستعدة للتخلى عن برنامجها النووى، وأضاف أن الولايات المتحدة مستعدة للاجتماع مع كوريا الشمالية دون شروط مسبقة، ولكن بعد يوم واحد فقط، تراجع البيت الأبيض، علنًا، عن تعليقات تيلرسون.

وأعلن تيلرسون، فى مقابلته مع «سى. إن. إن»، أن الهدف من سياسة الولايات المتحدة هو إخلاء كوريا الشمالية من الأسلحة النووية بالكامل، بشكل لا رجعة فيه، وأن الولايات المتحدة بحاجة إلى إشارة واضحة من الأخيرة بأنها تدرك أن هذا هو الغرض من هذه المحادثات.

ولكن بيونج يانج ترى أسلحتها النووية ضرورية لبقاء النظام ضد ما تسميه سياسة الولايات المتحدة العدائية تجاهها، وطالما أن الولايات المتحدة تتشبث بهذا الهدف الخيالى، فإنه لن تكون هناك أى تسوية دبلوماسية للصراع حول الأسلحة النووية لكوريا الشمالية فى عام 2018.

وتتبع وجهات نظر تيلرسون بشأن إيران، وهى التحدى الرئيسى الآخر للسياسة الخارجية التى تواجه الإدارة، نهج ترامب الذى يرغب فى توسيع أفق السياسة الأمريكية فى طهران إلى ما هو أبعد من الاتفاق النووى، بحيث تشمل سلوك إيران فى المنطقة، وسياساتها القمعية فى الداخل، وهو ما يشير إليه تيلرسون بأنه «مجمل الأعمال والسلوكيات الإيرانية».

ولايزال من غير الواضح ما إذا كان لدى إدارة ترامب سياسة متماسكة تجاه طهران، وبخلاف تمكين الحملة العسكرية السعودية فى اليمن ضد المتمردين الحوثيين، المدعومين من إيران، من خلال تزويدهم بالوقود، والدعم اللوجيستى، وتبادل المعلومات الاستخباراتية والتدريب، فإن الإدارة لم تفعل الكثير لمواجهة طهران فى سوريا، أو العراق، أو لبنان، فقد شددت الخطاب على النهج القمعى الإيرانى تجاه الاحتجاجات التى هزت البلاد، ولكنها لم تفعل شيئًا آخر.

وفيما يتعلق بالاتفاق النووى، لا يبدو أن الإدارة تقرر ما إذا كانت ستنسحب منه، أو ستعزز شروطها، وخلال المقابلة، أكد تيلرسون أنه سيكون هناك المزيد من العقوبات «ما لم تغير إيران سلوكها»، ولكن مما يبعث على الأسف، لاسيما بالنظر إلى القرارات التى يواجهها الرئيس، بداية الأسبوع المقبل، بشأن ما إذا كان ينبغى التخلى عن العقوبات المتعلقة بالاتفاق النووى، فقد ألقى تيلرسون تلميحًا مفاده أن ترامب قد يحافظ على الاتفاق النووى من خلال التركيز ليس على العقوبات المتعلقة بالاتفاق، ولكن بفرض عقوبات متعلقة بأوضاع حقوق الإنسان فى طهران.

وفى معظم أحداث العام الماضى، استعان تيلرسون باستراتيجية الرئيس كالفين كوليدج، الذى كان يُعرف باسم «كالفين الصامت»، فبالمقارنة مع سلفه، جون كيرى، فهو يكاد لا يتحدث مع الكونجرس، ووسائل الإعلام، ومجتمع السياسة الخارجية، والدبلوماسيين المحترفين، الذين يعملون معه فى وزارة الخارجية.

وردًا على سؤال حول ما تعلمه فى 2017، وما قد يغيره فى هذا العام، قال تيلرسون إنه «سيعمل على تحسين قدرته على التواصل مع الآخرين بشكل أفضل»، وهذا أمر جيد فمهمته تكلفه بالتعبير عن السياسة الخارجية للولايات المتحدة فى الداخل والخارج باستمرار، وذلك من أجل بناء التفاهمات والدعم لهذه السياسات.

ولكن لابد من التساؤل فى هذه المرحلة عن حجم الناس التى تولى اهتمامًا لما يقوله تيلرسون فى ظل وجود رئيس يعتقد أنه هو الوحيد الذى يهم. وأعتقد أن 2018 لن يكون أفضل بكثير لوزير الخارجية الأمريكية من عام 2017.

عن سي أن أن - ترجمة المصري اليوم

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط