الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"ثارت" جامعة العرب..لكن على مين!

"ثارت" جامعة العرب..لكن على مين!

تاريخ النشر: 2018-05-24 | 05:50

كتب حسن عصفور/  في خطوة "مفاجئة" قررت الجامعة العربية تعليق كل "أشكال التعاون مع غواتيمالا"، بعد أن نقلت سفارتها من تل أبيب الى القدس، في تحدي للقرارات الدولية..مبررة ذلك بأنه "تفعيل" لقرار الجامعة الوزاري يوم 17 مايو 2018..

القرار الرسمي العربي (الجامعة العربية)، يشمل إجراءات سياسية واقتصادية، ومنها إلغاء مذكرة التفاهم الموقعة مع تلك الدولة عام 2013.

ومسبقا نسجل، للجامعة العربية سرعة تنفيذ قرارات المجلس الوزاري بمعاقبة كل من يبادر وينقل  سفارته من تل أبيب الى القدس، خطوة ربما تشكل "ردا أو ردعا" لكل من يفكر بتلك الخطوة، رغم ان القرار لم يوضح حقيقة هل ستقوم الدول العربية الأعضاء بذات الموقف، ووقف كل أشكال العلاقات مع غواتيمالا، أم أن ذلك سيبقى محصورا بالجامعة العربية وحدها، مع استمرار العلاقات بشكل طبيعي مع تلك الدولة..(المغرب بدأت بخطوة).

ولكن السؤال الأساسي الذي تفرضه تلك الخطوة "الجريئة جدا"، اليست الولايات المتحدة هي رأس الحربة في تحريك ملف نقل السفارات من تل أبيب الى القدس، وتحدت المجتمع الدولي بكل ألوانه وكسرت ثابت سياسي وقانوني، ولم تقم وزنا لأي من النداءات "الحكيمة - الحليمة" جدا، التي أصدرتها الدول الأعضاء بالجامعة وكذلك من أمينها العام..

ما هي معايير تنفيذ قرارات المجلس الوزاري العربي الطارئ، تجاه حدث واحد، هو نقل السفارة، ولما تم الإقتصار على دولة واحدة لا غير، وربما تنال لاحقا من دولة غيرها، لكنها لم تجرؤ أن تقترب من الدولة التي فتحت الباب لذلك القرار، ولولا أمريكا لما أقدمت غواتيمالا ولا بارغواي القيام بتلك الخطوة..

أن تحترم قرارات المجالس الوزارية يجب أن يكون مبدأ عام، وليس مبدأ حسب المواصفات والمقاييس، فأصل الفعل كان يجب أن يكون ضد الولايات المتحدة، وضد من يقف معها ويقوم بنقل سفارته، كي يدرك الجميع دولا ومؤسسات، ان للقدس "ردع وسيف"، سيف هو شعبها الفلسطيني الذي يقف رأس حربة ليس لحماية المقدسات فيها، بل ووواقعها القانوني أيضا، ودرع يفترض انه المؤسسة العربية بكل ما فيها..

أن تقتصر الجامعة العربية بتنفيذ قرارات مجلس الوزاري بعد جلسة القدس الطارئة، على دولة واحدة صغيرة، غير ذي اثر حقيقي وغالبا ما يعرف عنها لا يسر كثير، فتلك هي الفضيحة السياسية، لأنها أكدت أن الجامعة العربية، هذه المؤسسة العريقة والإطار العربي الجامع، لم تجرؤ أن تتحرك فعلا ضد أمريكا، المصالح والدور، وهي التي شكلت رافعة للتطاول السياسي - القانوني على القدس..

قرار الجامعة العربية، ربما يمثل سخرية نادرة في كيفية التعامل مع قراراتها، و"إزدواجية" التنفيذ، وفقا للطرف المقابل وليس وفقا للحق والقانون..

كما يبرز سؤال ضمن هذه الفضيحة السياسية، هل هناك دولة عربية، قررت أن تأخذ خطوة واحدة تشكل "إزعاجا ما" للإدارة الامريكية بعد قراراها الأخير، وهل هناك أصلا تفكير ما بالعمل لردع أمريكا في الاستخفاف بالقرار العربي..

هل نفهم من قرار الجامعة، انها ستنفذ ما تراه مناسبا ولكن حسب الواقع، والبلدان ذات الصلة، ولا تتساوى "الرؤوس هنا"، فما ينطبق على غواتيمالا، لا يجب أن ينطبق على أمريكا، فلكل موقف حساب..ويبدو ولكل أجل سياسي حساب سياسي..

وما لم تدرك إدارة ترامب أن قرارها سيكون مكلفا لها، ولمصالحها في المنطقة، فلا قيمة لكل "الصراخ البياني"، بل ربما يكون أفضل كثيرا لو كان الصمت سيد الموقف، فمن العار السياسي، ان تعلن الجامعة العربية، ودولة أخرى أنها عاقبت غواتيمالا، لكنها لن تستطيع ان تخدش حياء أمريكا بأي قرار يغضب رئيسها..

هذا السلوك يجلب السخرية، بل والإستخفاف بأهم مؤسسة رسمية عربية، كان لها ان تكون أكثر فعلا وأثرا لو أنها جسدت حقا بعضا مما تقرر وتقول..والى حين ذلك لا بأس أن تذهب الجامعة في "إجازة صيفية" تعيد حساباتها وآلية عملها، فربما تصل الى نتيجة بأن استمرارها بلا قدرة يمثل ضررا لها ولنا..

لا زال في الوقت بقية، ان تعود أمانة جامعة العرب وتطالب من الدول الأعضاء نفيذ القرارات دون مزاجية أو إنتقائية..فمن يخاف من دولة مهما كبرت لن يخيف غيرها..درس ربما تناساه البعض رغم أنه درس بدائي جدا..

دون موقف من أمريكا، ونسجل للمرة المليار ما قاله الزعيم الخالد جمال، أنها رأس الحية، ودون ان تدوس رأسها فلا قيمة لكل "بعبعة كلامية" عليها!

ملاحظة: من يتابع تصريحات خالد مشعل الأخيرة دفاعا عن غزوة تركيا وسياستها الأخيرة وتحريضه ضد دول عربية في مهرجانات تركية تشعر أنه مرشح للإنتخابات البرلمانية على قائمة رجب..بس بجد تستحقها!

تنويه خاص: صراع نواطير "الحارات" القادمة  لما بعد عباس إنطلق وهو لا زال مريضا..يبدو أن "الأعداء اللدودين" إتفقوا على الخلاص من الفتى رامي أولا..بعد موافقة "سي السيد الأمني"!

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط