الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ثقافة وحب الحذاء في العقلية العربية

غريب وعجيب التعلق بالحذاء في العقلية والممارسة العربية حبا وغراما يرقى لمستوى الحب العذري والاعذري. فحب الحذاء والحذو خلفه ركضا ليس جديدا في التربية العربية، فهو قديم جدا يرقى لأن يكون ماركة عربية بامتياز حذائي لا مثيل له في أية ثقافات وتربيات أخرى. وللأمانة الحذائية فإنّ الفضل في إحياء هذه الممارسات يعود للمواطن العراقي " منتظر الزيدي "الذي قام بفعله الحذائي المعاصر يوم الرابع عشر من ديسمبر لعام 2008 بإلقاء حذاءا اتجاه الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش أثناء مؤتمر صحفي في العاصمة العراقية بغداد. وقد كان تفاعل العرب العاربة والمستعربة مع هذا الحذاء تفاعلا لم تشهده كل معارك حزب الله أو حماس أو أي جيش عربي. والحزن الوحيد في هذا السياق هو أنّه لم يعرض أي عربي عدة ألاف أو ملايين من الدولارات لشراء هذا الحذاء للإحتفاظ به رمزا للإنتصار والكرامة العربية، وكان الأحرى أن يقوم متحف عربي بشرائه وعرضه في صندوق زجاجي للذكرى العربية. وقد كان من خطوات الإعتزاز بهذا الحذاء المنتظري الزيدي العديد من كتابات الاعتزاز والافتخار بهذا الانتصار نثرا وشعرا، واشتهر من بينها ما كتبه المواطن الأردني " رائد الشطناوي " معتبرا أنّ هذا الحذاء ( الكندرة في بعض العاميات العربية ) يعبر عن طموحات الجماهير العربية، وهذا ليست نكتة أو إفتراءا مني ، فما كتبه هذا المواطن العروبي قال فيه:
هاي كندرة الملايين
تسلم إيدك يالزيدي
حر وما ترضى الكيدي
ودعت الظالم بعز و شجاعة
صار العالم يتمنى يلبس كندرتك ساعة
ولأنّ هذه الكلمات تعبر عن مشاعر ( بلاد العرب أوطاني ) قام أردني آخر هو "متعب الصقار" بتلحينها وغنائها على أنغام الفولكلور الشعبي الأردني حيث الدبكة الشعبية واليرغول بطريقة تثير الرقص عند الحذاء نفسه لو سمعها.
ما هو مصير الزيدي لو رمى حذاءه باتجاه رئيس عربي؟
هذا السؤال يكشف جبن غالبية العرب بما فيهم منتظر الزيدي حيث سكوت هذه الغالبية على جرائم وفساد رؤسائهم ومسؤوليهم العرب، فهل كان الزيدي أو أحد غيره يجرؤ أن يقوم بنفس الفعل الحذائي اتجاه رئيس عربي، وجرائم هؤلاء الرؤساء بحق شعوبهم أكثر من جرائم جورج بوش بحق هذه الشعوب؟. حتما الجواب: لا...لأنّ الزيدي والآخرون يعرفون أن ردّ فعل بوش لن يكون إلا الإبتسام كما حدث ، أما أي رئيس عربي فستكون ردود فعله للزيدي وأمثال القائمين بفعله الضرب الوحشي ثم السجن ربما مدى الحياة.
الجزاء من نفس الفعل يا زيدي،
إذ قام الصحفي العراقي " سيف الخياط " أثناء ندوة صحفية في العاصمة الفرنسية باريس في ديسمبر 2009 بقذف " منتظر الزيدي " بالحذاء ليقول له ضمنا ما مفاده: لا تغضب فأنت عبّرت عن رأيك اتجاه جورج بوش بالحذاء، فتقبل أن أعبّر عن موقفي منك بنفس الإسلوب الحذائي.
الحذاء العسكري في العامية المصرية هو " البيادة "
وهو الحذاء الثقيل المتين جدا وتستعمله القوات المسلحة، لذلك كي تعبر الراقصة المصرية "سما المصري" عن حبها وتأييدها للنظام المصري الجديد برئاسة الفريق عبد الفتاح السيسي ، قامت بأداء رقصة مثيرة وهي تحمل في يديها هذا الحذاء "البيادة" مصاحبة لكلمات منها:
أيوه احنا عبيد البيادة
ونحب الجيش حب عبادة
وحسب رايي أنّ هذه الأغنية والرقصة المثيرة وما تضمنته من شتائم حقيرة لدول وشخصيات عربية لا تليق بالشعب والجيش المصري الذي له بطولات عديدة.
ثم جاءت التونسية الأسدية كوثر البشراوي،
لتعبر عن حبها وغرامها بوحش سوريا، مجرم البراميل المتفجرة، قاتل ما يزيد على ربع مليون سوري خلال أربعة أعوام، بظهورها على قناة "الإخبارية" الناطقة بإسم الوحش لتعبر عن غرامها الوحشي هذا بتقبيل واحتضان حذاء "بيادة بوت عسكري" تقول أنّه هدية لها من جندي من جنود هذا الوحش. وظهرت على الهواء مباشرة تحتضن هذا الحذاء وتقبله بشفتيها قبلا لا أعتقد أن زوجا أو حبيبا لها حظيّ بهذه القبل الحارة الدافئة المثيرة. وليس هذا فحسب بل نطق هذا الحذاء بلسانها عندما قالت على الهواء مباشرة موجهة تحيتها الحذائية للأمة العربية جميعها قائلة " إتفو على أمة لا تخجل من حالها"...طبعا متناسية أنّ بصاقها وتفتها هذه طالت ألافا مثلها مؤيدين لوحش البراميل المتفجرة، فهي قالت : " اتفو على أمة....". إنّ مشهد وصور كوثر البشرواي الحيّة على الهواء مباشرة محتضنة مقبلة هذا الحذاء مصاحبا مع شتائمها ، تبين جذور ثقافة الحذاء في التربية والعقلية العربية. والغريب المدهش أنّ هذه الكوثر البشرواي لا تريد ( من الكوثر أي الخير الكثير في الدنيا والآخرة ) إلا هذا الحذاء ، فقد قالت على الهواء مباشرة " " لا تريد من هدايا الله إلا هذا الحذاء وهو أغلى هدية في عمرها ". إنّ هذا الحذاء محظوظ أكثر من حذاء منتظر الزيدي الذي تمت مصادرته ولا أحد يعلم أين هو الآن، بينما حذاء جندي وحش سوريا كما زعمت كوثر البشرواوي سيبقى في حضنها الدافىء يتمتع بقبلها الحارة مصطحبة إياه معها طوال حياتها ، لأنّه أغلى هدية في عمرها كما قالت، فمن يضحي بأغلى هدية في عمره؟

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط