الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ثلاثةُ أيامٍ قبل الانتخابات الإسرائيلية الخامسة

ثلاثةُ أيامٍ قبل الانتخابات الإسرائيلية الخامسة

تاريخ النشر: 2022-10-28 | 11:17

تغلي الساحة الإسرائيلية كالمرجل، وتعج جدرانها بالصور كجريدةٍ، ووسائلها الإعلامية بالوعود والتصريحات، وتشتبك أحزابها وتلتحم كتلها وتعود بعضها فتخرج وتنفصل، وتستقل بنفسها وتعلن خوض الانتخابات وحدها، وهي تتأهب بتحفزٍ شديدٍ وقلقٍ أكبر لخوض الانتخابات التشريعية الخامسة في غضون أقل من ثلاث سنواتٍ، التي لم يبق على إجرائها سوى ثلاثة أيامٍ فقط، إذ ستجري يوم الثلاثاء القادم الأول من شهر نوفمبر/تشرين ثاني 2022.

يعلم الإسرائيليون على اختلاف انتماءاتهم الحزبية، أن الانتخابات الجديدة لن تنقذهم، ولن تخرجهم من مأزقهم، ولن تكون نتائجها هي جسر العبور وبوابة الاستقرار، بل ستعيدهم حتماً إلى المربع الأولى التائه الحائر، العاجز الضعيف، الذي لا يملك فيه أي طرفٍ القوة الكافية للحسم وتجاوز مراحل حالة اللا وزن واللا قرار واللا استقرار التي يمر بها كيانهم، ويعاني منها مستوطنوهم، ويشكو منها اقتصادهم، وتضطرب فيها شؤونهم، وتتصادم مصالحهم، في ظل عالمٍ متغيرٍ وتحدٍ دائمٍ ومواجهاتٍ مستمرةٍ.

رغم أنه لم يبق وقتٌ طويل على يوم الانتخابات، ولم يعد هناك احتمالاتٌ لتغيير وجهات النظر وتبدل النتائج المتوقعة، إذ أن الغالبية قد حسمت قرارها، وأكدت عل خياراتها، ولا يبدو أن أحداً يستطيع تغيير قرارها، أو حملها على انتخاب من لا تريد، إلا أن المؤسسات الإسرائيلية المختلفة لم تتوقف عن إجراء الاستقراءات الميدانية، وإصدار نتائج استطلاعات الرأي التي تصل إليها، التي تؤكد كلها عدمية التوصل إلى نتائج مفاجئة، تغير الواقع وتحسم القرار.

لكن اللافت في الشارع الإسرائيلي في الأيام القليلة الماضية، هو أن قطاعاً كبيراً من المستوطنين قد عزفوا عن التصويت، وأعلنوا نيتهم مقاطعة الانتخابات، ليأسٍ شديدٍ من نتائجها، وعدم جدوى بذل الجهد في سبيلها، في ظل سلبيةٍ مزاجيةٍ شعبيةٍ لافتةٍ، تحاول الأحزاب تبديدها وإخراج المستوطنين منها، ودفعهم للمشاركة الفاعلة والتصويت الكثيف، واعتبار ذلك مهمة وطنية ومسؤولية قومية لا ينبغي التقصير فيها أو التخلي عنها، في ظل وعودٍ يطلقها قادة الأحزاب أنهم سينفذون وعودهم، وسيلبون طلبات جمهورهم.

أما الأمر الآخر اللافت والمثير للانتباه، فهو حالة التصادم والاشتباك بين أطراف التكتلين وأحزاب الفريقين، فاليمين الإسرائيلي الذي يتزعمه بنيامين نتنياهو رئيس حزب الليكود، قد أعلن الحرب على شريكته إيليت شاكيت رئيس حزب البيت اليهودي، واتهمها بأنها تحاول سرقة أصوات حزبه والتأثير على الناخبين له، لتتمكن من تجاوز نسبة الحسم، بعد أن شعرت بأنها قد اقتربت منها للمرة الأولى، حيث كانت أغلب استطلاعات الرأي تمنحها نسبة 1.1، لكنها تمكنت في الأيام القليلة الماضية من الحصول على 2.6، ما يعني أن آمالها في التمثيل البرلماني قد انتعشت.

وفي الوقت نفسه فقد قام نتنياهو بطرد قادة اليمين الديني المتطرف وهم حلفاؤه الجدد وشركاؤه المؤكدون، ورفض أن يشاركهم الكلمة أو تلتقط له صورة معهم، وأجبر ايتمار بن غفير على النزول من على المنصة، وكذلك فعل الشئ نفسه مع بتسليئيل سموتريتش، واتهمهما بمحاولة سرقة أصوات حزبه، والتأثير على الناخبين الموالين له، رغم أن سلوكه لا يخلو من إشاراتٍ واضحة ومقصودة، أنه قد لا يتحالف معهما، ولن يشركهما في حكومته، ليفسح المجال أمام بعض أحزاب يمين الوسط، الذين يشاركون في معسكر البديل، لينظموا إلى تحالفه ويشتركوا معه في حكومةٍ أكثر استقراراً.

أما في الجانب الآخر والتكتل المعارض الذي يتزعمه رئيس حكومة تصريف الأعمال يائير لابيد، فإن الخلافات الحزبية تعصف به وبشركائه الذين يتهمونه بتفتيت أحزابهم والتأثير على ناخبيهم، ونقلهم إلى معسكره، فقد ظهرت نتائج استطلاعات الرأي الأخيرة، التي أظهرت ارتفاع مقاعد حزب "هناك مستقبل" إلى 28 عضواً، عن هجرة بعض أصوات حزبي العمل وميريتس إلى حزب "ييش عتيد"، وتراجع مستوى تمثيل الحزبين إلى خمسة مقاعد وربما أقل، الأمر الذي من شأنه أن يهدد وجودهم ويعقد من احتمالية تجاوزهم لنسبة الحسم.

رغم أن أفيغودو ليبرمان زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" يدعي أنه الحزب الثابت والأكقر استقراراً والأقل تأثراً بالمتغيرات، وأن تمثيله لا يتغير، إلا أن تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، والمواقف الإسرائيلية المرتعشة تجاه أطراف الحرب، تضعه وحزبه في مهب الرياح، فجل ناخبيه هم من أصولٍ روسية وأوكرانية، وقد شعر الطرفان بخذلان الحكومة الإسرائيلية لبلديهما.

أما بالنسبة للعرب، الذين عصف بهم اختلاف قوائمهم وتناقض أحزابهم، وعدم مسؤولية كبارهم، بعد خروج حزب التجمع الذي يرأسه سامي أبو شحادة، بالإضافة إلى إحساسهم بعدم قدرتهم على التأثير الكبير، فإنهم لا يبدون رغبةً كبيرةً في المشاركة في الانتخابات، ومن المؤكد أن نسبة تصويتهم ستنخفض، رغم أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن القائمتين العربيتين المشتركة والموحدة، سيحققان أربعة مقاعد لكلٍ منهما، إلا أن هذه النتائج تبقى متأرجحة، ولا تحسمها إلا صناديق الانتخابات.

الإسرائيليون قلقون، والأمريكيون يراقبون، وربما هذا حقهم وهو شأنهم، لكن الذي نخشى منه ونخاف، هو رهان بعض العرب والفلسطينيين على نتائج الانتخابات، واعتقادهم أنها قد تغير الواقع وتبدل الحال، وأن بعضهم سيكون أفضل من غيرهم، ويمينهم المعتدل أقرب إلى السلام من يمينهم المتطرف، وما عرفوا أنهم جميعاً ملةً واحدةً، وجبهةً ضدنا مشتركةً، وأنهم جميعاً شركاء في قتلنا والعداء لنا، ولا خير يرجونه لنا ولا سلام يأملونه معنا.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط