-1-
الأجهزة الاستخبارية والتجسسية الأمريكية والإسرائيلية والغربية, ومن يتبعها من صغار العملاء والمندوبين من أجهزة الدول والأنظمة التابعة والمتطوعة للعمالة سواء كانت بثمن او مقابل تمديد بقاء تلك العروش لفترات زمنية وتسويقها إعلاميا أنها أنظمة لا باس بها ولا داعي لاحداث ما يسمى بالربيع او الخريف او الجنهم العربي. كلها كانت مستيقظة وآذان مرهفة "تسمع دبة النملة" بحيث تكتشف الامر بسرعة اذا كان الامر متعلق بتهريب قطعة كلاشنكوف او ربما زجاجة مولوتوف تستخدمها المقاومة الحقيقية ضد المحتل سواء في فلسطين او في البلدان التي تعرضت لاحقا لاحتلال أمريكي أفغانستان العراق او حتى باليمن او باكستان وأصبحت الطائرة بدون طيار تضرب سيارة متنقلة أو عرس بحجة "الاشتباه بوجود ارهاب او مسلح" ضرب موكب عرس عادي باليمن مؤخرا, ,وان اخطؤا, فالقضية حتى فنجان القهوة المتعارف عليه عند العرب غير وارد, وببساطة يخرج الناطق العسكري ليقول"”sorry ا وان تقوم الطائرة الإسرائيلية بضرب سيارة في أقصى جنوب السودان او الصحراء الإفريقية بحجة ان السيارة تحمل اسلحة من المحتمل تهريبها الى قطاع غزة, بل وصل الأمر في تلك الأجهزة الأمنية والاستخبارية بان تقوم بالاعتقال الاحترازي او الشك بان الشخص ينوي او قد ينوي القيام بعمل ارهابي.
-2-
سبحان الله تجلت قدرته....؟!, ذلك الحس المرهف والأمن ألاستباقي والاستخباري لتلك الأجهزة والدول والتي تملك منظومة تجسسية أصبحت تنتهك خصوصية الانسان فاينما ذهب تجد كاميرات تصوير في الشوارع والأسواق و....الحمامات. وفجاءة تنطفئ الأنوار وتغيب الوسائل والأجهزة الحديثة ونكتشف أن قوات ما يسمى الدولة الإسلامية لأرض الشام والعراق والمعروفة "داعش" واسميها انا "جاحش" أصبحت قوة تدمر وكانت تتنقل عبر الصحراء بين العراق وسوريا وان لديها جيبات عسكرية حديثة وأسلحة وعتاد حديث لا يتوفر لدى العديد من الدول, ولم تلحظ تلك الدول ولا حتى العملاء او عابر السبيل ذلك, ويصبح القضاء عليهم والخوض بين إسلاميين معتدلين ومتطرفين وتكفيريين وسني وشيعي ومسيحي ومسلم وأقليات ومحاربة الإرهاب واجتياح وتدمير مدن وارث وتاريخ سواء في سوريا او العراق او اليمن او الباكستان او الصومال. وتحت شعار محاربة الإرهاب ومطاردة أصحاب الجيبات ذات الدفع الرباعي واعلان الدولة"الاسلامية" الاقرب الى نظام الوجبات السريعة ويجري تدمير النسيج الاجتماعي والعمراني والبنى التحتية.
-3-
والسؤال الغبي.......................!!, من اين تحصل هذه الجماعات والتي تنتشر فجاءه كانتشار الدمامل وتصبح خلايا لديها سلاح لا يمكن تهريبه بسهولة او شراءه بدراهم معدودة وسيارات ذات الدفع الرباعي غالية الثمن وهل يعقل ان كل تلك الاجهزة الاستخبارية والتي تعتقل احيانا على النوايا وتحاسب على الاحلام لم تكن تعرف.
لكن الأهم والسؤال المحير ربما لكل دراسي باحثي ومنظري علم النفس الاجتماعي, والسلوكي, والسوسيولوجي وعلم الانثروبولوجيا,واستعصى على الحل أن كل العرب وحتى الصبي الذي لم يبلغ الحلم من العرب لديه سرعة البديهة والإجابة وربما التحليل السياسي القريب من المنظرين والمفكرين بان ما يجري هو مؤامرة إسرائيلية أمريكية غربية شيطانية وتقسيم المقسم من الامة العربية والإسلامية, واثارة الفتنة شيعي سني مسيحي مسلم, كلنا يجمع, انها مؤامرة وان من يدفع الثمن هو المواطن "الانسان" من حياته واستقراره وكل شعوب العالم تحب وتسعي للتغير إلا نحن"العرب" دائما نترحم على الماضي لان مره أحلى من "حلو"قادم الأيام ندفع حياتنا وقوت أولادنا مقابل ثمن عبثي وقربانا لمؤامرة ونعرف أنها مؤامرة وأننا جنود او بيادق نتحرك بكامل وعينا وإدراكنا انها لتفتيت الأمة العربية والإسلامية وان المسيحي لم يعتنق المسيحية حديثا ان جاري الشيعي منذ عشرات السنين. وأنا سني وزوجتي شيعية او مسيحية وجميعنا نسكن في بقعة واحدة الهنا واحد, ونحن العرب المسلمون تحديدا كنا على مر العصور أنموذجا للتعايش الديني والسلم الاجتماعي, وان العهدة العمرية زمن عمر بن الخطاب لنصارى فلسطين الى اليوم تحير علماء القانون في بساطة صياغتها ومدلولاتها القانونية. وقبلها وصايا الرسول محمد عليه السلام لقادة الجند بحسن معاملة الأسرى وعدم قطع الأشجار وزيارته لجاره اليهودي عندما مرض رغم ان اليهودي كان يؤذي الرسول عليه السلام.