تاريخ النشر: 2016-01-06 | 02:44
تاريخ النشر: 2016-01-06 | 02:44
أمد/ رام الله – خاص : يدور الحديث في هذه الأيام عن "دعايات" انتخابية ترتفع وتيرتها بين الفينة والأخرى ، هذه الدعايات لا يقصد منها ، الانتخابات العامة ( الرئاسية والتشريعية والوطني ) ولكنها مؤطرة ضمن حركة فتح ، ومؤتمرها العام والسابع الذي لم يحدد له موعد بعد ، رغم تحديد أكثر من موعد لإنعقاده العام المنصرم ، ومن بين ما جاء ملفتاً للإنتباه المقابلة التلفزيونية لعضو اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء جبريل الرجوب ، والتي اتسمت بالخروج عن المألوف ، وذات المقاصد الكثيرة ، في الوقت الذي عبرت عن موقف لم يسمعه غالبية الشعب الفلسطيني ، من القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس ، فكلام الرجوب لم يكن لصالح هذه القيادة ولا يدافع عنها ، بل بدت وكأنها كانت تفتح عيوباً كثيرة واعطت تصوراً منكراً عن حالة "القرار" في مطبخه الأول ، والملحوظ الأقوى أن هذه الإطلالة للرجوب كانت عبر تلفزيون فلسطين الرسمي ، والمحكوم بشخصيات مقربة من الرئيس محمود عباس ، والرئاسة الفلسطينية .
وقليلة هي التسريبات التي ترشحت بعد انتهاء المقابلة المتلفزة للرجوب ، ولكن لا يخلو الأمر من بعضها الغير مضبوط بإثبات مرئي أو مكتوب ، وكلها جاءت شفوية وعفوية ، منها ما حمل تأييداً كبيراً لكل ما قاله الرجوب ولمح إليه ، ومنها ما كان حذراً حتى لا يدفع ثمناً غير متوقع من سلطة القرار في رام الله ، وأكثر ما جاء كرد فعل بعد كلام الرجوب ، من شخصية مركزية في حركة فتح تعتبر من المقربة جداً للرئيس عباس وتنطوي تحت جناحه كلما اشتدت رياح الانتقاد لشخصه ، بقوله :" كل كلام رجوب دعاية انتخابية مش اكثر ، شوي وبلف من الباب الخلفي وبيجي يبوس أيد ابو مازن ويقله ما قصدتك أنت .." .
ولكن عامة الناس الذين رضوا بكلام الرجوب واعتبروه شجاعة جاءت تعليقاتهم عبر صفحات التواصل الاجتماعي "الفيس بوك " مؤيدة :
يقول علي ابو سرحان :" نحن نقدر عاليا موقفك وما تحدثت به اخيرا هو التشخيص السليم ونقول لك ايها الفارس الفتحاوي ان لفتح ان تغتسل من رماد الايام البائسه التى اغرقها رمل الصدف والانتهازين منها ومن مشتريات الفصائل الاخرى واصحاب افلام الاكشن وكوته المشردين ".
اما بلال أبو يوسف فيقول : سيادة اللواء اليوم يعود لنفسه ويعود لفتح التى انتمى لها ويجب على جميع اعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح ان يسلكوا هذا النهج الذى يرفض السياسة الرجل الواحد بالقرار الحركى ويجب ان يعى الرئيس محمود عباس ان هناك مؤسسات حركية يجب ان ياخد منها القرار".
ويقول جمال الحزيبي :" مساءالخير أخي جبريل الرجوب ثورتنا من أكثر ثورات العالم عداله ولكن المحايدين قطفوا قطافها والمناضلين الحقيقن تهمشوا وهضمت حقوقهم ولم يعد هذا الأمر سرا".
فيما سكتت اللسن الرسمية والمتحدثة في حركة فتح والسلطة الوطنية ومنظمة التحرير الفلسطينية ، ولم تعلق بكلمة واحدة ، على كلام الرجوب ، ولكن الذي حدث أمر مختلف تماماً ، لبعض موظفي التلفزيون الرسمي ، الذين واجهوا بعد اللقاء انتقادات كثيرة من شخصيات مقربة من الرئيس محمود عباس ، لترك الرجوب الإسهاب في حديثه ، دون مقاطعات أو تدخلات كان من شأنها أن "تلجم" المتحدث ، وتعطيه اشارات بأنه خرج عن سياسة التلفزيون الرسمي وخطه الاعلامي المكلف برسمه والسير عليه من قبل إدارة الإعلام الرسمي في السلطة ، وهذا الموضوع الذي تم بهدوء شديد ، تم التعامل معه بدقة بالغة ، لعدم اعطاء كلمة الرجوب ردود فعل تساعد على انتشارها بشكل أوسع ، وخلق صدى لها ، الأمر الذي سيحشر الاعلام الرسمي في خانة "المطيع الأعمى" .
"أبو رامي " قال ما لديه وترك الاستديو وركب سيارته وعاد الى مكتبه ، وفور وصوله استقبل الكثير من المكالمات التلفونية التي رحبت بكلمته ، ورفعت من معنوياته ، وحدهم أولئك الذين انحشروا في قمرة القيادة تتصب جباههم عرقاً من كلام لم يعجبهم ، وجاء طرقاً على خزانهم المهترئ.
أن تقول متأخراً خيرٌ من أن تبقى صائماً عن الحق أبد الدهر ..