لا أكتب هذه الكلمات، من باب الدعاية لجبنة كيري الشهيرة؛ خوْفَ أنْ تطالبني دائرة الإعلانات بفاتورة رسمية تحت بند دعاية مجانية!.
أكتب كلماتي وفي بالي «كيري» ما «غيرو» صاحب نظريات الإطار والتفاهمات المطلويّة والمساحات المقترحة للتبادل بين السلطة وبين «اللي ما تتسمى» وما أسهمت في إعادة فك وتركيب التحالفات على الساحة المحلية قبل أنْ تتضح معالم وملامح السيناريو الذي يجري انضاجه على نار هادئة كما يقول العارفون في بواطن الأمور.
ترى مَنْ فينا، معني بالحديث عن قياسات الإطار أو أطرافه أو كل التسريبات التي يجري تداولها عبر نافذة الصحافة العبرية؟!، ما يعنينا هو المخاوف التي بدأت تبرز على السطح حول الهويّة الأردنيّة وهواجس التوطين وحق العودة.
كلُّ المخاوف التي تثار هي هواجس مشروعة، وتتطلب إعادة التفكير جديا نحو ترتيب أوراق البيت الأردني على قاعدة تميتن الجبهة الداخلية، وسد النوافذ المفتوحة وبناء شبكة نسيج اجتماعي، تقوم على قاعدة المكاشفة والمصارحة بعيدا عن تداعيات التسريبات الإعلامية التي تستند الى تسريبات ليست بريئة، وربما يكون لها أهدافها في ظل تلاطم امواج الإقليم المشتعل.
قد يسارع البعض إلى القول، لا يوجد هناك ما هو مريب وليس في الكواليس ما هو مخفٍ، ولم يقدم كيري عراب نظرية الإطار بعدْ، تفاصيل خريطة طريقه، وكل الجولات التي تمت هي من باب العلاقات العامة وبناء أرضية مشتركة تكون جاهزة للبناء عليها حين تقترب ساعة الصفر، لكنها تبقى محاولات لا يمكن تسويقها أو إقناع قطاع عريض من الرأي العام بها، ولا بدّ من البحث عن وسائل أخرى لتبديد الأجواء التي تشكلت مع كل زيارة يقوم بها كيري أو موعد جديد لزيارة قادمة!.
مصالحنا الوطنية تستدعي سرعة التحرك واهتبال اللحظة المناسبة لردم الهوّة قبل أنْ تتسعَ لا سمح الله.
عن الدستور الاردنية