تاريخ النشر: 2016-12-11 | 21:53
تاريخ النشر: 2016-12-11 | 21:53
إن فلسطين وحركة فتح أضحيا اليوم بأمّس الحاجة لتحرك فوري لإنقاذ ما تبقى منهم وترميم ما دمره البعض ومواجهة مخططات تفتيتهم .
لا شك أن سياسة "الرئيس أبو مازن" في المناورة بين الأطراف لضمان إستمراره أثبتت فشلها ، ولكن لربما نجحت مع إسرائيل لتحيدها ، وذلك كان واضحاً بالنهج السلمي البحت الذي أقره الرئيس في مؤتمر المقاطعة كرؤية سياسية للحل والمواجهة .
أما قطاع غزة الذي تعامل معه الرئيس من زاويتين ، الأولى حركة حماس ومحاولة السيطرة عليها وتحريكها بإتجاه مصالحه ، والثانية حركة فتح ومحاولة جعلها تأكل نفسها كأبناء غزة من خلال قيادة جديدة قادرة أن تعيد فتح غزة لولايته .
وأما الضفة فلقد حاول أن يجعلها مسرح خالي تماماً من كل معارضيه ، وتنصيب حليف موالي له ، لكي يضمن حياة آمنة لأحفاده فيها .
وفي كل هذه المحاولات فشل الرئيس ، لأن حماس ليست بهذا الغباء لتغلق الباب أمام مصر والدول العربية حتى ولو تجاوبت مع مخطط الرئيس ، وذلك لغاية لديهم وضغط قطري تركي أيضاً .
وفتح غزة بالقيادة الجديدة لن تستطيع إنهاء تيار المناضلين المعارضين للرئيس ، لأنها لا تمتلك هذه القدرة وأيضاً لا ترغب بذلك .
والضفة لا تقتصر على حاشيته والأجهزة الأمنية ليست اللاعب الوحيد الذي يمتلك سلاح ، فالمخيمات لديها كلمة ومن تم إستبعادهم وإقصائهم لديهم قواعد جماهيرية لن تسمح بذلك .
وأكبر عامل لفشل هذا المخطط ، أن جميع الأطراف التي يناورها الرئيس باتوا على قناعة أن رحيله بين قوسين أو أدنى ، وأنه مرواغ لأبعد مدى ولا فائدة بأي إتفاق معه .
وهذا التفكير التدميري يجعلنا على قناعة مطلقة بحاجة أولاً فتح ثم فلسطين لتشكيل جبهة إنقاذ من المناضلين أصحاب العقول الفذة من جميع الفئات والأطياف .
تكون ضمن إطار قيادي فلسطيني مستندة لمبادرة الدكتور رمضان شلح ، ويتم إعتمادها ولديها جدول مهام يبدأ بالوحدة وينتهى بتصويب المسار مروراً بالإنتخابات وحل الأزمات الحياتية وتوحيد الرؤى في العملية السياسية .
وعلى مستوى فتح تشكيل مجلس من قيادات وكوادر الحركة بناءً على الكفاءة مهمتهم وحدة الحركة وإعادة هيبتها وكرامتها .