تاريخ النشر: 2022-09-01 | 15:06
تاريخ النشر: 2022-09-01 | 15:06
تل أبيب: اتهمت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية يوم الخميس، منظمة العفو الدولية بانحيازها للرواية الفلسطينية، في حين تصدر عدداً كبيراً من الاتهامات اليومية ضد إسرائيل.
وأشارت الصحيفة، أن "العفو الدولية" أصدرت تقريراً في 4 أغسطس، حول انشاء أوكرانيا قواعد عسكرية وتشغيل أنظمة أسلحة في مناطق سكنية وارتكاب جنودها جرائم حرب في استخدام المدنيين كدروع بشرية.
وزعمت الصحيفة، أن هناك تفاوت صارخ بين قلق "العفو الدولية" بشأن حماية حقوق الإنسان للمدنيين والمراكز المدنية في أوكرانيا من ناحية، وعدم اهتمامها الصارخ وغير المبرر، عندما يتعلق الأمر بالمطابقة، "في انتهاكات القانون الدولي من قبل الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة"
وقالت الصحيفة، "بينما تدعي منظمة العفو بشكل صحيح تقوم بتحويل الأعيان المدنية إلى أهداف عسكرية، فإنها تمتنع عن معالجة نفس الظاهرة المتطابقة تمامًا التي تستخدمها حركتا حماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني.
وتابعت الصحيفة، أن مثل هذه المعايير المزدوجة تتعارض مع المبادئ الأساسية لمنظمة العفو الدولية ورسالتها المعلنة.
وزعمت الصحيفة، أن المنظمة تتجاهل أو تقلل من انتهاكات القانون الإنساني الدولي التي ترتكبها الجماعات الفلسطينية المسلحة باستخدام المدنيين كدروع بشرية وفي توجيه آلاف الصواريخ "بشكل عشوائي" ضد المدن والقرى والمراكز الزراعية والمدارس والمستشفيات الإسرائيلية.
وتساءلت الصحيفة،"إذا كانت منظمة العفو مهتمة حقًا بمنع الإساءة إلى السكان المدنيين، فيمكن للمرء أن يسأل عن حق لماذا امتنعت عن انتقاد الممارسة الفلسطينية المتمثلة في إسكان المقرات التكتيكية ومراكز القيادة الاستراتيجية في المستشفيات وتحتها، والمنازل الخاصة، والمباني المدنية الشاهقة والمراكز التجارية.
كما تساءلت الصحيفة، لماذا لم تطالب منظمة العفو الدولية بممارسة حماس في حفر وتشغيل مئات الكيلومترات من الأنفاق التكتيكية تحت مدينة غزة، مما يعرض الطرق المدنية، والمراكز التجارية والمجتمعات المحلية التي تعيش فوق أنفاقهاللخطر.
معيار مزدوج واضح
ورأت الصحيفة، أن المنظمة الدولية لم تركز بصدق وحيادية على الإشارة إلى جميع وأي انتهاكات للقانون الإنساني في جميع الظروف، وعلى الإعراب عن القلق الحقيقي لجميع المدنيين الأفراد والمراكز المدنية والمباني والمواقع أينما كانوا، متهمة إياها بأنها تتجاهل ما أسمته "انتهاك الفلسطينيين" للمعايير الإنسانية ذاتها.
وحسب زعم الصحيفة، أن حماس والجهاد أطلقتا 4000 صاروخ إلى مناطق مأهولة بالسكان في عدوان مايو 2021 سقط 700 منهم داخل قطاع غزة، ولم يولد هذا أي رد فعل جاد وموضوعي من قبل منظمة العفو الدولية.
وأشارت الصحيفة، أن المنظمة ذكرت في إحاطتها الاعلامية، بشكل جلي أن "الجماعات الفلسطينية المسلحة قد ارتكبت أيضًا انتهاكات للقانون الإنساني الدولي مع الإفلات من العقاب"،
كما أصدرت المنظمة، إدانة رمزية لـ إطلاق الصواريخ العشوائي من قبل الجماعات الفلسطينية المسلحة وأن يرقى إلى جريمة حرب ويعرض حياة المدنيين للخطر على جانبي الحدود بين إسرائيل وغزة.
توازن غير متناسب
واتهمت الصحيفة، أن سبب الإدانة هو الحاجة التي شعرت بها منظمة العفو الدولية لـ "موازنة" انتقاداتها الضئيلة والهزيلة "للانتهاكات الإنسانية الفلسطينية" مع الاتهام الحتمي ضد إسرائيل لامتلاكها "سجل مؤسف في تنفيذ هجمات غير قانونية وارتكاب جرائم حرب ضد الإنسانية، بحق المدنيين في قطاع غزة.
ورأت الصحيفة، أن هناك تحيز واضح في تصريحات "العفو الدولية" الداعية إلى حظر الأسلحة وتوجيه مجلس الأمن اللوم بشكل دائم إلى إدانة إٍسرائيل، متهمة أن ذلك يقوض مهمتها المعلنة ومبادئها الأساسية للعمل "بحيادية، ومستقلة عن أي الحكومة أو الأيديولوجية السياسية أو المصالح الاقتصادية أو الدين ".
وقالت الصحيفة، أنه "من غير المتصور أن منظمة العفو الدولية اختارت أن تنتقد أوكرانيا بشدة لتعريض مواطنيها للخطر من خلال إنشاء قواعد وتشغيل أنظمة أسلحة في مناطق سكنية مأهولة بالسكان، بينما تتجاهل فعليًا الانتهاكات الإنسانية الصارخة التي ترتكبها الجماعات الفلسطينية في غزة"
وختمت الصحيفة، في حين أن منظمة العفو لها ما يبررها تمامًا في دعوتها لانتهاكات حقوق الإنسان من قبل الحكومات والمنظمات، يجب أن يتم ذلك بطريقة عادلة وحيادية، دون تمييز وتحيز، ودون إظهار مثل هذه المعايير المزدوجة الصارخة.