الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

جدلية العلاقة بين المصالحة والإنقسام

لقد أثار إتفاق غزة للمصالحة الفلسطينية أكثر من تساؤل، أهمها هل من مستقبل للمصالحة في ظل خيار التفاوض؟ وهنا ما ينبغى التاكيد عليه منذ البداية أن ألأولوية هى للمصالحة على أى خيار آخر ، لأن كل الخيارات الفلسطينية لإنها الإحتلال ستسقط وتفقد قوة دفعها بما فيها المقاومة في ظل الإنقسام. وثانيا أن الإنقسام ليس خيارا فلسطينيا ، بل يعتبر خيارا مجهضا لأى خيار فلسطينى ، ولذلك لا مجال للقوة او التمدد الفلسطينى في ظل الإنقسام ، وهذا ينطبق على حماس بالذات ، بمعنى ماذا بعد الإنقسام؟ وكيف ترى حماس نفسها ؟ وهل يمكن أن تحقق رؤيتها الإستراتيجية العليا بالإنقسام؟ وكما أكدنا دائما لا يمكن تحرير الضفة من غزة ، ولا يمكن تحريرأى أرض فلسطينية من غزة فقط. فكيف يمكن إذن للإنقسام أن ينمو ويكبر. هذا هو الحد الأعلى للإنقسام الذي يصطدم بالرؤية الفلسطينية العليا، وبعبارة أخرى لا يمكن لحماس ولا لحركة فتح أن تحقق ذاتها إلا من خلال الكل الفلسطينى ،ومن خلال الخيارات الفلسطينية المتفق عليها.وهذا ما أثبتته سنوات الإنقسام العجاف، تراجع واضح في كل مسارات القضية الفلسطينية ، وتراجع واضح في دور وقوة الحركتين ، ولعل من أهم الدروس التي يمكن إستخلاصها من سنوات ألإنقسام أن قوة حماس او فتح تستمد من القضية الفلسطينية التي تمثلها ، فلا تأثير ولا أهمية لأى منهما بدون القضية الفلسطينية ، وتراجع القضية تراجع لهما ، وفقدانهما الكثير من عناصر قوتهما ، وهذا ما حدث فعلا . هذا هو المدخل الرئيس لإتفاق المصالحة ألأخير، فهو يمثل طوق النجاة أولا على مستوى حركتى فتح وحماس، فقوة حركة حماس مثلا ليس بإرتباطها فقط بحركة ألأخوان المسلمين ككل ، فكل منهما له منطلقات قد تصطدم في الحالة الفلسطينية ، وحركة فتح قوتها ليس بإرتباطها حتى بالولايات المتحدة أو أى دولة اخرى ،او إرتباطها بالمفاوضات ، قوتها وشرعيتها من قوة وشرعية الشعب الفلسطينى . فأساس الشرعية هو للقضية والشعب الفلسطينى ذاته وليس للحركة أو التنظيم . هذه الشرعية هى التي قد اضفت الشرعية على فتح او حماس أو على مؤسسات السلطة الفلسطينية ، ومنظمة لتحرير تستمد شرعية التمثيل الوحيد من هذه الشرعية الكلية ، ولذلك البعد عن هذه الشرعية سيفقد أى حركةأو تنظيم قوته الشرعية . وهذا هو الدرس المهم الذي ينبغى إستنباطه وفهمه من الإنقسام وهو نقيض تماما للشرعية الفلسطينية الكلية ، وهذا ما فسر لنا حالة التنازع والصراع عى الشرعية ، ومن المفارقات الغريبة في حالة الإنقسام أنه كان في حاجة لحماية من الشرعية الفلسطينية ألأساس التي يجسدها الشعب الفلسطينى ، وهذا ما حدث فعلا فكلا من حركتى فتح وحماس عملتا تحت مسمى السلطة الوطنية الفلسطينية ، فلم تستطع حماس أن تذهب بعيدا أكثر من ذلك ، وفتح في الضفة الغربية كانت تعمل من خلال نفس السلطة التي تحتمى من خلالها السلطة ، وحتى عندما فقدت مؤسسات السلطة الفلسطينية أسس شرعيتها بسبب الإنقسام، وعدم إجراء الإنتخابات الفلسطينية بقيت منظمة التحرير ومؤسساتها ملاذ الشرعية الفلسطينية التي تحتمى من خلاله كل القوى والتنظيمات الفلسطينية . فلا شرعية مع الإنقسام ، وهذا الإدراك السياسى هو الذي أوصل الجميع إلى قناعة سياسية أنه لا قدرة على الإستمرار مع الإنقسام ، لأن السؤال الذي قد واجه الجميع ماذا بعد الإنقسام؟ والأمر الآخر الذي أوصل الجميع إلى المصالحة ، إن هذا الإنقسام السياسى وحتى يستمر ، وينمو ويكبر كان لا بد له من حاضنات خارجية ، وهو ما أخضع الحالة الفلسطينية إلى الإرتهان الخارجى ، مما يعنى فقدان الهوية الفلسطينية الداخلية لأى تنظيم ، فالهوية الفلسطينية وهى أساس الشرعية تحكمها وتتوالد بفعل قوى ومكونات فلسطينية داخلية وليس خارجية ، هذه الحالة من الإستقطاب الإقليمى والدولى ، والتلاعب بالقضية الفسطينية أشعرت الجميع أنهم يدورون في دائرة غير دائرتهم ، وان آليات دفع هذه الدائرة ليست فلسطينية ، وكاننا هنا أصبحنا آدوات في يد الغير ، ولسنا قوى مؤثرة ومحركة لهذه الدائرة. فإذا كانت القضية الفلسطينية أحد أهم المفاتيح والمداخل لقوى المنطقة كلها للبحث عن دور إقليمى ودولى ،فما بالنا بالقوى الفلسطينية الفاعلة مثل حركة حماس وفتح. ففى النهاية القضية الفلسطينية ليست مجرد مساعدات إقتصادية ومالية ، بل هى دور ومكانة وشرعية إنتزاعها يعنى إنتزاع الشرعية من فواعلها.هذا هو الإعتقاد السياسى الذي في النهاية فرض نفسه عى من يصنع القرار الفلسطينى ،إأن المستقبل مع الشرعية الفلسطينية ، وهى الشرعية الحاضنة لكل القوى الفلسطينية ، فالاخرين لا يمنحون الشرعية ، قد يمنحون دورا معينا ، وقد يقدمون قنوات للتنفس الإصطناعى الذي يعنى ان مصدر البقاء والحياة السياسية بيد هذه القوى الخارجية . في هذا السياق يمكن أن نفهم ماذا يعنى الإنقسام؟ وماذا تعنى المصالحة ؟ ففى الحالة الفلسطينية وهى حالة تخضع للإحتلال الإسرائيلى ، وهى حالة نضال من اجل الحرية والإستقلال ، وقيام الدولة ، وإدراك أن هناك شعب فلسطينى يعانى الحصار والمعاناة اليومية ، فالإنقسام ، ولا المصالحة مجرد حكومة ، او إجراء إنتخابات لنستبدل قوة بأخرى ، المصالحة أعمق وأشمل من ذلك ، المصالحة تعنى مصالحة القيم ، وألأهداف وألأولويات ، والخيارات ، وكل هذا لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال التوافق أولا حول نظام سياسى توافقى ، وثانيا من خلال تجديد فعالية وشرعية مؤسسات منظمة التحريرالتى عليها دورا مهما في المرحلة الإنتقالية مرحلة بناء الدولة الفلسطينية . وثالثا هى مصالحة مع الغير ، لأن القضية الفسطينية وبطبيعة مكوناتها تتطلب الإبتعاد عن سياسات التدخل والإنغماس الخارجية ، ورابعا المصالحة تعنى إستعادة عناصر القوة الفلسطينية أى أن المصالحة لها مفهوم إقتصادى وإجتماعى وثقافى وتكنولوجى وعلمى وأمنى وحتى عسكرى ، اى المصالحة قد ترادف كلمة القوة الفلسطينية بمعناها الشامل. ، وخامسا مصالحة وطنية تستعيد وحدة الشعب الفلسطينى في الداخل والخارج، وأخيرا المصالحة هى الطريق لقيام الدولة الفلسطينية ، وتحقيق الخيارت الفلسطينية . وفى هذا السياق لا خوف من عودة الإنقسام ثانية .

 

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط