الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

جدل الفلسفة في قراءة صراعات العصر

جدل الفلسفة في قراءة صراعات العصر

تاريخ النشر: 2026-07-03 | 12:12

عبد الكريم عويضة
عبد الكريم عويضة
في بعض الأحيان، حين يضيق بك روتين الأخبار العاجلة وضجيج منصات التواصل الإجتماعي، وتجد نفسك تحاول أن تخرج من ذلك عبر فضاءات أخرى وقد وجدت أن الفلسفة تتيح ذلك؛ وكأنها نافذة صغيرة تطل منها على العالم بعين مختلفة. فقد قرأت مؤخراً لبعض المعاصرين، فوجدت أن هناك متعة ما ليست في حفظ نصوصهم، بل في استخدام نظرياتهم كمنظار نحاول به أن نرى به ما يحدث الآن، فالفلسفة ليست ترفاً عقلياً، بل هي أم العلوم وسلاح الأذكياء لفك شفرات الأحداث. لطالما أدهشتني الآية الكريمة: "وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً" (الكهف: 54). من حيث كيف يجب علينا أن نفهمها بالشكل الصحيح؛ فهي من وجهة نظري ليست قانوناً فيزيائياً يدفعنا إلى الحرب حتماً، بل هي وصف لطبيعتنا المرنة التي تختار كيف تختلف. والفلسفة هنا تعلمنا أن الخلاف ليس عيباً في البرمجة البشرية، بل هو محرك التطور. وما يحدث في العالم اليوم هو مجرد تجسيد راقٍ لهذا الجدل؛ من حيث أنها ضرورة عقلية، وليست قدراً محتوماً، فالإنسان هو الذي يتخذ القرار متى يشتبك ومتى يتفاوض، وهذا مبني بكل تأكيد على المعرفة. قبل أن أبدأ، دعوني أعترف بأن نموذج "أطروحة - نقيض - تركيب" الذي بسطوه لنا في الجامعات، لم يقله هيجل بهذه البساطة، بل كان أعمق من ذلك، حيث حركة الفكرة عنده ليست صراع لإنتاج شيء جديد. لذا، بدلاً من البحث عن "مركب هيجلي" وهمي يحل الأزمات المختلفة ، أرى أنه يجب أن نبحث عن أدوات أكثر واقعية. فالحقيقة التي لا مفر منها هي ما قاله العسكري الألماني كلوزفيتز، بأن "الحرب استمرار للسياسة بوسائل أخرى". لكن بت أعتقد شخصياً في أن المفاوضات هي استمرار للحرب ذاتها، ولكن بالورقة والقلم! فما كان قصف وتدمير على الجبهات المختلفة، نجده يتحول فجأة إلى بنود قانونية معقدة، ومذكرات تفاهم وقد يتحول لمعاهدات كاملة. وأعتقد أن الفرنسي دريدا ومفهومه العميق عن "الاختلاف"، يجعلنا نصل لحقيقة مفادها أن العالم الجديد لن يكون توليفة وردية، بل نظاماً هجيناً متعدد الأقطاب يعترف صراحةً أن التناقض ليس عيباً طارئاً، بل هو عصب الحياة السياسية. باختصار، لم تعد الطاولات المستديرة مكاناً لصنع السلام، بل أصبحت ورشة لصنع "قواعد اشتباك" جديدة تمنع الخلافات من الانفجار في وجوهنا. ولو كنا صريحين مع أنفسنا، المقدسات والأيديولوجيات لا تسمن ولا تغني من جوع. فجوهر الصراع الإيراني - الأمريكي، والأزمة الأوكرانية مثلاً، هو من وجهة نظري صراع على سلاسل التوريد، وعلى معادن "الأرض النادرة" التي تصنع منها رقائقنا الإلكترونية، وعلى أنابيب الغاز التي تدفئ بيوت أوروبا. فالمفاوضات هنا ليست خطابات بلاغية، بل هي لعبة شد حبل على القدرات المادية الخام، وهذا في الأساس ما قال به ماركس. أما أفلاطون وصاعده وهابطه؛ فالصعود يعني عنده أن نجرّد الصراع من دمويته مثال أن نرى من يتحكم بمضيق هرمز ومن يملك اليورانيوم. أما الهبوط، فهو العودة إلى الأرض لنرى مثلاً كيف تتحول الاتفاقات إلى جداول زمنية وأرقام حسّية (60 يوماً، 14 بنداً)، ذلك لأن الفلسفة الحقيقية هي التي تلامس الواقع لا التي تحلق في الفراغ. من ناحية أخرى أرى أيضاً أن قوانين الجدل وحدها لا تكفي، لأن العامل البشري يفسد كل المعادلات الرياضية. فحسابات ترامب الانتخابية وكيفية جعل أمريكا عظيمة مرة أخرى، وكيف يرى بوتين الأمور من احية تأمين حدود روسيا، وما يسعى إليه جين بينج لتوفير الطاقة الضرورية للإستمرار في نهجه الإقتصادي وموقف المرشد الأعلى الذي يتأرجح بين شعارات المقاومة ومصالح البقاء؛ كلها متغيرات فوضوية تذكرنا بأن الفلسفة وحدها لا تفسر ما يقوم به هؤلاء الذين يمسكون بمفاتيح القرار.
×
أخبار
خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط