الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

جراحات لا تعد ولا تحصى !!!

جراحات لا تعد ولا تحصى !!!

تاريخ النشر: 2019-09-02 | 18:08

تعج ايام الفلسطينيين بالكثير من الاشياء اللافتة والمثيرة والمشوقة والمستغربة، كما انها مليئة بالمفاجآت، بكلتي حالاتها السارة والحزينة، ولهذا تجد الفلسطيني منشغل دائما ويفكر بالمستقبل ويتطلع الى الافضل نتيجة هذه الحركة المكوكية اليومية بحثا عن الاستقرار والامن والامان وتوفير لقمة العيش والركض وراء التوظيف والركض ايضا وراء سماسرة التعيين والتوظيف الذين يعملون بالعلن ولا يجدون من يردعم او يسحقهم ويحمي المواطنين من شرورهم . 

كلما حاولت أن أسطر بعض الأفكار والرؤى حول المستقبل الفلسطيني انتابني شعور بالأسى لم أجهد كثيرا في التعرف على أسبابه، وأول هذه الأسباب يتمثل في إن الرأي العام الفلسطيني يبدو وكأنه في عزلة وعدم إكتراث لهذه المباحث، فهو غائب أو مغيب عنها، له ما يشغله ويصرف أنظاره بعيدا عنها، فهو يفكر في يومه وقد حاصرته هموم الحياة أكثر مما يجهد في التفكير بغده، ثم أن المفردة السياسية والعنوان السياسي يفرض نفسه على سمعه وبصره صباح مساء ولا يترك موضعا لسواه.

النخبة السياسية من جانبها والمفروض بها أن ترتقي بوعي المواطن وتعيد ترتيب اولوياته وتضع الملفات الأساسية الخطيرة في دائرة إهتماماته المباشرة لا تفعل ذلك مع الأسف، وإذا جئت تستقصي العناوين البارزة في نشرات الأخبار ووكالات الأنباء المحلية فما الذي ستجده؟ 

هي نفس العناوين تتكرر بلا كلل ولا ملل منذ سنوات وكلها تدور حول مسائل فرعية تافهة لا ترقى ابدا لمستوى التحديات التي تحاصر الإنسان الفلسطيني بالفعل، فلقد تزاحمت ويلات الإنقسامات والتشرذمات والحروب على فلسطين والفلسطينين، وكلما إندمل جرح أبتلينا بأخر أو أكثر، حتى صارت جراحات الوطن وشعبه لا تعد ولا تحصى، لكثرة النوائب والمصائب والهموم والكوارث والتي حلت بنا، فجسد الوطن يسيل دما حتى غدت دمائنا أنهار صبابة لا تنقطع روت أرض الوطن من شماله لجنوبه، ومن شرقه لغربه، فلم يعد شبرا من أرض الوطن، إلا وإرتوى من تلك الدماء الزكية، وطن توشح بالسواد وصار رفيق الحزن، فلقد ذبحت فلسطين بيد أبنائها وأعدائها ولم يرتضوا هذه المرة، بقرارة الجب بل مزقوا أشلائها.

في وطن مثل فلسطين تعصف به الرياح والمؤامرات وهو يميل يمينا وشمالا، فهل سيستطيع القادة والسياسيون من وضع قراءة ناجحة وتحليل دقيق وتقيم صادق للإحداث والاحتمالات بنضوج ومن ثم معالجة الأخطاء، وفي ظل هذه الفوضى العارمة التي تعصف بالوطن؟ وهل ستشهد المرحلة القادمة حالة وعي جماهيري لتصحيح المسار المنحرف بعد ان انكشفت أقنعة البعض وخداعهم؟

ومن كان يتصور في يوم من الأيام أن يصبح الوطن الفلسطيني سلعة رخيصة الثمن الى هذا الحد ليتاجر به بعض المعدومين من الضمير وبهذا الشكل الفظيع، فبعد أن عجزت الحكومة من إيجاد مخرج للمأزق الذي حشرها البعض فيه، بتقديم أفضل الخدمات للمواطنين ومعالجة سوء أوضاعهم المتراكمة ولم تغير من حالها شيئا على الإطلاق وربما وصلت الأمور للأعقد وليفقد المواطن أمله بإنهاء مأساته.

وفي ظل حدوث شرخ كبير وفجوة واسعة بين الفرقاء السياسيين ما بينها من جهة وبين المواطن وهذه القوى السياسية من جهة أخرى لم يعد بمقدور المواطن من معرفة وتحليل المشهد العام وإلى أين يتجه مصير الوطن؟ وهل الشعارات التي ترفع والتي لا تخلوا من خداع عالي من قبل المتصارعين والمنقسمين والتي كانت تحاكي المواطن وخدمة الوطن كانت للاستهلاك الإعلامي فحسب، أم إننا سنستفيق يوما على حالا لم يكن في الحسبان كما حدث في السنوات الماضية من عنف وإقتتال ومشاهد الدم المتكررة، أو أن يلجأ الجميع الى حل جميع المشاكل وبالطريق السلمية، والتخلي عن لغة السلاح والعنف. 

يجب أن يعترف السياسيون إنهم مارسوا أبشع أنواع الخداع ضد هذا الشعب للوصول الى مأربهم التافه وعجزوا عن معرفة ومعالجة ما قد لا يحمد عقباه وما تخبئ لنا الأيام وان كانت الأيام هي الكفيل الوحيد لمعرفة ما سيئول إليه مصير فلسطين والذي لم يعد بمقدور المواطن ان يتحمل المزيد من المزايدات والمجازفات والتي هي كالعادة تقع على رؤوس الفقراء والأبرياء من أبناء هذا الوطن الجريح والذي لم يعد يهمهم من سيحكم الوطن لأنه لم يبقى لهم حلم وأمل يتشبثون فيه إلا رحمة الله التي لم ييأسوا منها أبدا.

إن الفلسطيني مواطن صبور، ضحى بالغالي والنفيس كي يعيش كريما معزّزا في وطنه، واجه المحتلين بكل الحقب ورفض الخنوع، قدّم ما يلزم وأكثر كي تُصان كرامتهُ وينتهي من دوّامة المآسي والكوارث التي لا يزال يعيشها، في حين أن المفترَض والصحيح هو أن يتم تعويضه عن تضحياته الكبيرة، فقد تعرّض الوطن الفلسطيني وجماهيره منذ عقد وأكثر من السنوات، وحتى هذه اللحظة، الى مآسٍ كبيرة تنوعت وتوزعت على الجوانب الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، لكن الأكثر ضررا وخطورة ما حدث من تخريب للنسيج الاجتماعي، فواجه المجتمع الفلسطيني الكثير من المآسي منها على سبيل المثال تلك الأرقام الكبيرة التي تم رصدها في مجال الطلاق ولهجره والبطالة والفقر وكثير من حالات الفساد التي ضاعفت من المصاعب التي واجهها الفلسطينيون، بعد أن كان أملهم في الخلاص من الحرمان والجوع والأمراض التي فتكت بهم على مر السنين.
لذلك نحتاج اليوم الى صداقة حقيقية بين القادة والسياسيين لكي تحقن الدماء في هذا الوطن المبتلي بالنزاعات والصراعات منذ عشرة سنوات، فلم نجني منه سوى القتل والفقر والبؤس والحرمان والخراب والتشريد والتهجير، فلقد آن الأوان لتصفير كل المشاكل والأزمات لتبنى على قاعدة الصداقة والتسوية.

آخر الكلام:
إذا تعالوا نضمد جراح المتألمين والمقهورين من الف مصيبة ومصيبة والمصائب والحمد لله لا تعد ولا تحصى، ولنصغي الى مشاكل المواطنين بإنتباه اكثر لكي نعطي لكل ذي حق حقه؟

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط