الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

جراند أوتيل وعودة لزمن الفن الجميل

جراند أوتيل وعودة لزمن الفن الجميل

تاريخ النشر: 2016-07-04 | 12:00

تابعت في رمضان هذا العام عملٌ أقل وصف له أنه "مبدع"، ليس فقط في أداء أبطاله، بل في كل لمسة أضيفت إليه لكى يخرج إلى النور، بداية من الكلمة المكتوبة في السيناريو، مرورًا بديكوراته، والأماكن التي تمَّ التصوير فيها، وملابس العمل، والإضاءة، وانتهاءً بالإخراج الذي كان عاليًا جدًا في مستواه.

حديثي عن جراند أوتيل يا سادة، ذلك العمل الذي توافرت له كل عوامل النجاح من قبل أن نُشاهده على الشاشات الصغيرة، تامر حبيب ذلك المؤلف الموهوب، كاتب السيناريو المتمكن جدًا من أدواته، يعي تمامًا ما المطلوب في كل مشهدٍ من حروف ينطقها أبطال أعماله، كتب لنفسه شهادة ميلاد جديدة مع هذا العمل، بعد أنْ كتبها العام السابق مع "طريقي".

ثُمَّ نأتي إلى حالة خاصة وفريدة شهدها جراند أوتيل، تمثلت في عبقرية الأداء من الرائعة الراقية أنوشكا أو فلنقل "قسمت هانم"، أنوشكا في هذا العمل لم تُبهرنا فقط بأدائها الارستقراطي الذي يليق بها شكلاً وموضوعًا، لكنها جعلتنا أيضًا نحترم آتون الشر الذي يعتريها، ونتعاطف معها، ونمنحها العديد من المبررات على كل ما تقوم به من أفعال مُشينة، فقط لتحافظ على حقوقها في الفندق الذي تمتلكه، براڨو أنوشكا، لقد أضفتِ إلى عمرك الفني أعوامًا أخرى بهذا العمل.

والآن سأفرد حديثي وأنا في قمة الاستمتاع عن موهبة يجب أنْ توصف "بالظاهرة العالمية"، نعم إنه كذلك وأكثر للعالمي محمد ممدوح "أمين"، ما هذا الأداء يا ممدوح؟!، وأين كنت طيلة السنوات السابقة؟!، أكنت تلبس طاقية الإخفاء حتى لا يراك أحد، لتخرج علينا بأحلى مفاجأة في هذا المسلسل، والله ما أروعك!!، فكل لمحة فيك، كل همسة، أو حركة، وإيماءة أو إشارة، تَنم عن منحة ربانية خَصَّها الخالق عزَّ وجل بك وحدك دون سواك، لتتشكل عجينة الإبداع والموهبة الفذة داخلك، لتصبح أخيرًا "محمد ممدوح"، هنيئًا لكَ بتلك المنحة، ولنا لأنك تُمتعنا بها، وأقول لك يا عزيزي استمر على نفس الدرب؛ لأنك لن تضل أبدًا.

وإلى المتألقة دينا الشربيني، لقد عوضتِ كثيرًا ما فاتك في العامين الماضيين، بهذا الدور الذي أديتيه على أكمل وجه، جاءتك الفرصة ولم تُضيعيها مُطلقًا، تشبثتي بها بكل ما أوتيتِ من قوة، فكانت النتائج مُبهرة، ورد التي أحببناها في مشاهد كثيرة، أشفقنا عليها في مشاهد أخرى، وكرهناها في بعض المشاهد، خليط من المشاعر أنتجه أداؤك لابد أن أُحييكِ عليه، ولم أتصور أحدًا سواكِ في هذا الدور إطلاقًا.

عزيزتي نازك، لا أمينة خليل سامحيني، فأنتِ نازك وستظلين هكذا لفترة لا يعلم مِقدارها سوى المولى سبحانه وتعالى، إذا كان للرقة عنوان فأنتِ ذلك العنوان، وإذا كان للبساطة معنى، فأنتِ مُفرده، وإذا كان للحياء وصف فأنتِ وحدكِ القادرة على وصفه، دائمًا ما كنتِ تلفتي إليكِ الأنظار في أعمالك السابقة، إلا أنكِ بهذا الدور تركتِ بصمة لم ولن تُنسى لسنواتٍ عديدة، وأُشفق عليكِ في اختيار ماهو قادم؛ لأنكِ ستجدين صعوبة كبيرة حقًا في البحث عن الدور الملائم لما بعد نازلي، تحية كبيرة مني لرُقيك أيتها الجميلة.

دائمًا ما أقول عنها أنها المُتجددة، مُلهمة أى عمل، والشريك الرئيس في نجاحه، لكنها في هذا العمل لم تكن مُتجددة ولا مُلهمة فحسب، بل كانت الشعلة التي أضاءت جراند أوتيل، طاقة الحب التي انتشرت بين جنبات العمل لتكون، سوسن بدر "الست سكينة"، لم أكن أدري أنَّ أى ممثل حين يؤدي بعينيه فقط، سينجح في توصيل ما يود قوله دون أنْ ينبس بأى حرف، لم أكن أعلم أنَّ التمكن من لغة العيون بهذه الروعة، لقد نجحتِ في إيصال ما بداخلك في مشاهدة عدة دون أنْ تتكبدي عناء التحدث، عيناكِ عامل مؤثر يا سيدتي في إبراز قدراتكِ التمثيلية غير المحدودة، تَمكنكِ من الشخصية جعلكِ فنانة تتحدى الملل، نعم فمشاهدتك لا يمكننا أن نمل منها أبدًا.

ولأنني أطلت وأسهبت كثيرًا في الحديث عن أبطال هذا العمل الممتع، دعوني أتحدث باختصار قليلاً عن النجمين عمرو يوسف وأحمد داوود، لكن اختصاري في الكلام ليس معناه اختصارًا في موهبتكما، بل لأني لا أدري فعلاً ماذا أقول عنكما، عمرو أنسانا وسامته جعلنا نعيش مع "علي" وحده ومعاناته وتضحيته ورومانسيته الشديدة، وأقول له أنَّ الفنان العظيم الراحل نور الشريف كان معه كل الحق في اكتشافك وإعطائك فرصة في مسلسل الدالي، نظرته كانت صائبة جدًا رحمة الله عليه، وداوود، اسمح لي فأنا ولأول مرة أُعجب بأداء لكَ إلى هذا الحد، استفزيتنا كثيرًا من ظلم "مراد حِفظي"، لكننا سُرعان ما تجاوبنا معكَ في عشقكَ لنازلي، هايل يا أحمد استمر في مثل هذه النوعية من الأدوار والأعمال الجادة.

ولباقي أبطال العمل، الريس صديق، فخر هانم، إحسان بركات، وآمال، عنايات هانم، وحتى فاطمة، وضُحى، جميعكم أثبتم أنكم على قدر المسئولية في أدواركم، مع صغرها لبعضكم، وكنتم غاية في التميز، كما أتقدم بخالص شكري ودهشتي لمخرج العمل محمد شاكر خضير الذي أخرج لنا لوحات فنية عبقرية، خاصةً في مشهد ولادة ورد، أين هذا الإخراج من زمان؟! أكنت ترتدي نفس طاقية الإخفاء التي ارتاداها محمد ممدوح؟!.        

جراند أوتيل جعلني أتساءل، طالما أننا لدينا كل هذه الإمكانيات من كتابة، وتمثيل وتصوير، وديكور، وملابس، ومواقع عبقرية، وإخراج، بمثل جودة هذا العمل، لماذا لا نستثمر نجاحه وحب الناس ولهفتهم لمثل هذا الفن الراقي؟ لماذا لا نُصحح مسار الفن مرة أخرى ونجعله هادفًا يَرقى لذوق المشاهد، وينافس الأداء العالمي؟! فمع جراند أوتيل نحن أثبتنا أننا قادرون على ذلك، ويجب علينا انتهاز الفرصة قبل ضياعها، فوقتها لن يُفيد البكاء على اللبن المسكوب.

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط