تاريخ النشر: 2017-07-20 | 15:12
تاريخ النشر: 2017-07-20 | 15:12
نسيتُ يا صديقي أن أخبرك أن خدوشَ قلبي الصغيرة التي رأيتها كانت خادعة، جروحي التي كانت تنزف أيضا لم تكن حقيقية، كانت جروحا من وهمٍ ، لم يتعدَ الأمرُ كأسًا من شراب العنب، سكبتهُ على روحي فسالت كأنها دماء.
ما كان عليك يا صديقي أن تفتحَ قلبي وترى شيئا من عتمته ، فقد اقتربتَ بالحد الذي يكفي لأبتعد .
هكذا على غفلةٍ قلتها لك ذات نص أثار آلاف التساؤلات ، كنتُ أخشى الرسائلَ لأنها تفتحُ صراعَ الأسئلة ووجع المبررات ، قلتها لتمرّ كريحٍ عابثةٍ على روحِكَ وتمضي .
كنت أكثر جرأةً منك ،فقط قرّرتُ الرحيل ، واعترفتُ أنّي أخفقت ، ومضيتُ وحدي أنجزَ الكثيرَ من العمل ، أنشغلُ في ملاطفةِ الكلام ، وأصطادُ الكنوز ، لطالما أحببتُ المغامرةَ وصنعتُ النهايات كما أشاء ، كنتُ قويةً على الرحيل وعلى البكاء، لم أقل لك يومًا أني لم أبكِ صانعَ الأوهام ، لكنني سرعان ما جعلتُ الدمعَ أثرًا لخطايْ .
وها أنت ، مكتظٌ بالسخط ، لم يعد يملؤك الحبُ ، وها أنا أصدّقكَ هذي المرة ، أنت لا تكذبُ حين يتعلقُ الأمرُ بالأحلام ، لكن وجع الحقيقة لا تشفيه العقاقيرُ ولا تُذهِبُ مرارَته الكلماتُ الحلوةُ الناعمة .
ستبكي طويلا بلا جدوى يا صديقي ، أما أنا سأرقبُ من بعيدٍ وأنشغلُ بالتهام الكتب والحكايات ، وأدركُ أن قصةَ قلبِك قد ملّت الحياة .