تاريخ النشر: 2024-11-09 | 14:10
تاريخ النشر: 2024-11-09 | 14:10
عند استقراء النصوص الأساسية التي أقرت حرية الرأي والتعبير و كذلك الحق في السمعة وعدم الإساءة وهي حقوق معنوية لا تختلف عن حق الانسان في سلامه جسده او حريته او حياته وهي حقوق لصيقه بالشخصية القانونية للإنسان وهي حقوق غير قابلة للتجزئة فلا يمكن تجزئه حق عن آخر او ايفاء بحق دون الاخر سواء كانت هذه الحقوق منصوص عليها في نصوص دولية ام داخلية بشكل واضح لا يحتمل الغموض بدءاً من إعلان حقوق الانسان والمواطن الفرنسي وانتهاء بالمواثيق الإقليمية والعربية والدساتير والتشريعات الداخلية، على سبيل المثال المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948 والتي اقرت حرية التعبير عن الرأي ولسوء استخدام هذه الحرية بطريقة تشهيرية ونظرا للطبيعة الخاصة لشبكة مواقع التواصل الاجتماعي وسهولة وسرعة انتشار المعلومة، فإن فعل الإساءة لسمعة الأفراد والتشهير بهم اتخذ مسارًا مختلف عن العادات والتقاليد السائدة في المجتمع والملاحظ انه بعض مواقع التواصل الاجتماعي تسمح بنوع محدد من الرقابة على ما ينشر فيها، وقد تصل هذه الرقابة الى حذف فعل الإساءة نفسه، غير أنه فعل الإساءة عبر مواقع التواصل الاجتماعي يكون اكثر سهولة وسرعة في الانتشار والتأثير، وغالبا ما يتم اخفاء مرتكب ذلك الفعل خلف اسم مستعار او نشر عن طريق شخص مجهول وهو ما دفع الفقه للقول بانه عندما تنتشر إساءة ضد فرد او تشهير ضد دولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي فان إزالتها تكون مستحيلة ولكي يتحقق فعل الإساءة لابد ان تتوفر فيه شرطين أساسيين تتمثل بما يلي:-
- ان يصدر فعل الإساءة من فرد او دولة عن طريق بيان يسيء الى فرد اخر او دوله اخرى على ان يتضمن هذا البيان وقائع ارتكاب جريمة
-ان يكون هذا البيان علني وعبر مواقع التواصل الاجتماعي.